أكدت د. سرفيناز أحمد حافظ، مدير المكتبة المركزية الجديدة بجامعة القاهرة، أن عدد المترددين على المكتبة المركزية الجديدة بلغ خلال عام 2025 نحو 138 ألف متردد من الطلاب والباحثين، إلى جانب استقبال عدد من الوفود العربية والأجنبية بالتنسيق مع مكتب العلاقات الدولية بالجامعة.

وأضافت، في تقرير قدمته إلى د. محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن مجموعات المكتبة تضم نحو 99 ألف رسالة جامعية تمثل جانباً مهماً من النتاج العلمي للجامعة، إضافة إلى نحو 75 ألف عنوان كتاب، و2,626 عملاً مرجعياً، و1,123 عنوان دورية من إصدارات الجامعة والاشتراكات العلمية.

وتناول التقرير أبرز الإنجازات التي حققتها مكتبة جامعة القاهرة خلال عام 2025، وما شهدته من تطوير في الخدمات الأكاديمية والرقمية المقدمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين.

وأشارت د. سرفيناز أحمد حافظ، إلى أن المكتبة نظمت عدداً من ورش العمل التدريبية حول استخدام «بنك المعرفة المصري»، وقواعد البيانات الدولية، إلى جانب ورش حول أدوات الذكاء الاصطناعي ودورها في دعم البحث العلمي، كما تم تطوير الفهرس الإلكتروني للمكتبة وخدمات الإعارة والاطلاع الرقمي وخدمة الإمداد بمصادر المعلومات، بما يسهم في تلبية احتياجات مختلف القطاعات الأكاديمية.

كما أن المكتبة أسهمت في مشروع «بوابة تراث مصر الرقمي»، بالتعاون مع وزارة الاتصالات، إلى جانب تطوير النظام الآلي للعمليات الفنية بالمكتبة، وإتاحة خدمات مساندة للطلاب المكفوفين وضعاف البصر من خلال قاعة طه حسين، بما يشمل تحويل المقررات الدراسية إلى مواد صوتية أو مطبوعة بطريقة برايل وتقديم برامج تدريبية متخصصة لهم.

تطوير وصيانة

وأوضحت مديرة المكتبة أن المبنى يشهد حالياً أعمال صيانة وتطوير شاملة بتمويل من تبرع صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وتشمل تحديث منظومة التكييف المركزي، وتطوير قاعة القاسمي، بما يتضمن تحديث شبكاتها ومنظومة السمعيات والمرئيات، ونظام الترجمة الفورية، لتظل القاعة واحدة من أهم قاعات المؤتمرات والفعاليات العلمية بجامعة القاهرة.

وفي السياق، أكد رئيس جامعة القاهرة أن المكتبة المركزية الجديدة تمثل إحدى الركائز الأساسية للبنية الأكاديمية بالجامعة، مشيراً إلى أنها شهدت خلال الفترة الماضية تطوراً ملحوظاً في مستوى الخدمات المقدمة، في إطار توجه الجامعة نحو التحول الرقمي وإتاحة أحدث مصادر المعرفة.

وأضاف أن إدارة الجامعة تولي اهتماماً كبيراً لتطوير منظومة المكتبات وتحديث بنيتها التكنولوجية بما يسهم في توفير بيئة تعليمية متكاملة تدعم البحث العلمي والابتكار، وتواكب المعايير الدولية في إدارة المعرفة.

من جانبه، أوضح رئيس جامعة القاهرة أن المكتبة تسهم بدور فاعل في دعم تصنيف جامعة القاهرة، إقليمياً ودولياً، من خلال إتاحة الإنتاج العلمي وتعزيز النشر الدولي، لافتاً إلى استمرار العمل على تطوير الخدمات الرقمية ونشر الوعي المعلوماتي بين الطلاب والباحثين بأهمية استخدام قواعد البيانات العالمية، إلى جانب التعريف بالدور المهم الذي يقوم به بنك المعرفة المصري في دعم البحث العلمي.