شهدت الجلسة الجديدة من ملتقى الفكر الإسلامي الدولي بمسجد الإمام الحسين في القاهرة، مشاركة علماء من 31 دولة عربية وأجنبية.

وقالت وزارة الأوقاف المصرية إن المشاركة في جلسة الملتقى عقدت وتمت على المستوى الدولي، عبر تقنية الاتصال المرئي، لعلماء من دول: اليمن، والأردن، والبحرين، والمغرب، والجزائر، واليمن، وأستراليا، وإندونيسيا، وبلغاريا، وكينيا، وماليزيا، ونيجيريا، واليونان، وروسيا، وبريطانيا، والهند، وأوغندا، وبوروندي، وسريلانكا، وسورينام، وفنلندا، وكوت ديفوار، وكوسوفو.

وينظم ملتقى الفكر الإسلامي الدولي المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف، في إطار الدور العلمي والدعوي لنشر القيم الإسلامية الأصيلة، وترسيخ منظومة الأخلاق والآداب في المجتمع.

وانطلقت فعاليات الملتقى بتلاوة قرآنية عطرة للقارئ الشيخ أحمد الغيطاني، في أجواء روحانية عامرة تعكس مكانة مجالس العلم في رحاب بيوت الله.

وتحدث د. أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المصري، خلال الملتقى، حيث أكد أن هذا الملتقى يمثل منصة مهمة للحوار الفكري وتبادل الخبرات بين علماء الأمة، ويعكس رسالة مصر الحضارية في نشر العلم وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية.

واستأنف الوزير حديثه في شرح كتاب «الأدب المفرد للإمام البخاري»، الذي بدأه في جلسة الأحد الماضي، حيث تناول باب إجابة دعاء من بر والديه، مستعرضاً حديث الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار فانطبقت عليهم الصخرة، فدعوا الله بصالح أعمالهم، فكان برّ أحدهم بوالديه سبباً في تفريج الكرب واستجابة الدعاء، مؤكداً أن بر الوالدين من أعظم أبواب القرب إلى الله تعالى، ومن أعظم أسباب تفريج الكروب ونيل البركات.

وتناول الوزير باب الافتقار إلى الله واللجوء إليه عند الشدائد، موضحاً أن الصدق مع الله تعالى من أعظم أسباب النجاة، مستشهداً بقصة سيدنا يوسف الصديق، عليه السلام، وما تجلى فيها من معاني الصدق والصبر والثقة بالله، مشيراً إلى أن للبر خفايا عظيمة وآثاراً مباركة تمتد في حياة الإنسان ومجتمعه.

وشهدت جلسة الملتقى مداخلات علمية عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث أعرب د. أحمد الحسنات، مفتي الأردن، عن تقديره للملتقى العلمي واختيار موضوعه، مؤكداً أن الأمة الإسلامية في أمس الحاجة إلى ترسيخ منظومة الأدب والأخلاق، وأنه ما فاز من فاز إلا بالأدب وحسن الخلق.

كما تحدث الشيخ أبو بكر أحمد، مفتي الهند، عن عظمة أخلاق النبي، صلى الله عليه وسلم، مشيراً إلى أن الله تعالى وصفه بقوله: «وإنك لعلى خلق عظيم»، وأن أخلاقه صلى الله عليه وسلم تمثل النموذج الأكمل الذي ينبغي أن يقتدي به المسلمون في حياتهم.

وأوضح د. فايد محمد سعيد، مستشار الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية، أن الأخلاق الإسلامية لها أثر بالغ في التأثير في الناس، وأن حسن المعاملة قد يكون أبلغ في الدعوة من كثير من الكلمات والخطب.

وأكد الشيخ سيلا علاسان، عضو المجلس الأعلى للأئمة والمساجد بكوت ديفوار، أن الأمم لا تنهض إلا بالأخلاق، وأن القرآن الكريم والسنة النبوية قدما منظومة متكاملة من الآداب التي تبني الإنسان والمجتمع.

وثمن الشيخ حسن محيي الدين القادري، من باكستان، فكرة الملتقى، مؤكداً أنه يعكس حرص وزارة الأوقاف المصرية على بناء الإنسان علمياً وأخلاقياً، مؤكداً أن اختيار موضوع الأدب جاء مناسباً لحاجات الواقع المعاصر.

وأشار الشيخ يحيى صافي، من أستراليا، إلى أن المجتمعات المتعددة الثقافات تقوم في أساسها على احترام الآخر، مؤكداً أن القيم الأخلاقية التي جاء بها الإسلام تمثل نموذجاً إنسانياً راقياً يمكن أن يسهم في تعزيز التعايش والسلام في العالم.

وكذلك، ألقى الطالب أحمد نور عبد الشيخ، من دولة كينيا، على هامش أعمال الملتقى، قصيدة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، نالت إعجاب الحضور وتقدير وزير الأوقاف.

واختُتمت فعاليات الملتقى بابتهالات دينية قدمها محمد الجزار.