قتل أربعة أشخاص في غارة استهدفت منزلاً في بغداد في وقت مبكر الثلاثاء، وفق ما صرح به مسؤولان أمنيان، حيث أفاد أحدهما بمقتل «مستشارين إيرانيين اثنين» كانا يقاتلان إلى جانب فصائل عراقية موالية لطهران.
وتأتي الغارة بعد وقت قصير من هجوم بطائرات مسيرة وصواريخ استهدف السفارة الأمريكية في بغداد داخل المنطقة الخضراء المحصنة. وكان هجوم مماثل استهدف البعثة الدبلوماسية الاثنين، في حين سقطت مسيّرة على سطح فندق يقصده دبلوماسيون في بغداد، دون أن تخلّف أضراراً أو ضحايا بحسب السلطات.
هجوم على السفارة الأمريكية
واستُهدفت السفارة الأمريكية مرتين، الأولى بأربعة صواريخ تم اعتراضها، والثانية بهجوم مشترك بطائرات مسيرة وصواريخ.
وشوهد دخان أسود يتصاعد عقب انفجار في مجمع السفارة، في حين اعترضت الدفاعات الجوية طائرة مسيرة. وأضاف مسؤول أمني، أن «السفارة تعرضت لهجوم بثلاث مسيرات وأربعة صواريخ، مع سقوط طائرة مسيرة واحدة على الأقل داخلها».
وأفاد مسؤولان أمنيان بمقتل أربعة أشخاص في غارة استهدفت منزلاً في حي الجادرية الراقي في بغداد فجر الثلاثاء.
مقتل مستشارين إيرانيين
وقال أحدهما، إن «مستشارين إيرانيين اثنين» هما بين القتلى، وكانا يقاتلان إلى جانب جماعات مسلحة موالية لطهران.
وجاء ذلك بُعيد إعلان كتائب حزب الله العراقية مقتل مسؤولها الأمني أبو علي العسكري.
وبعيد بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران صباح 28 فبراير/ شباط الماضي، أصبح العراق إحدى الدول التي امتدت إليها الحرب، إذ تتوالى غارات على مقار لفصائل مسلحة موالية لطهران، وهجمات على المصالح الأمريكية، وضربات إيرانية على مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.
ومساء الاثنين، سمع دوي انفجار قوي. وقال شاهد عيان بُعيد الدوي إنه رأى سطح فندق الرشيد يحترق، وهو يقع في المنطقة الخضراء التي تضمّ بعثات دبلوماسية وهيئات حكومية ومؤسسات دولية. ويستضيف هذا الفندق بانتظام دبلوماسيين واجتماعات لمؤسسات دولية ومؤتمرات حكومية.
وقالت وزارة الداخلية في بيان: «بعد قيام فرق الأدلة الجنائية المختصة بإجراء الكشف الموقعي والفني، تبيّن أن طائرة مسيّرة اصطدمت بالسياج العلوي للفندق دون أن تسفر عن أي خسائر بالأرواح البشريةـ أو أضرار مادية تُذكر».
تحقيقات متواصلة
وأكّدت أن «الجهات المختصة تواصل إجراءاتها التحقيقية والفنية لمعرفة ملابسات الحادث، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة».
في وقت لاحق من مساء الاثنين، دانت الحكومة العراقية سلسلة من «الاعتداءات غير المبررة»، مضيفة أنها «أعمال إجرامية لها تداعيات خطرة على بلدنا، وتتسبب بتقويض المساعي الحكومية في البناء والازدهار».
وتعرّضت منذ بدء الحرب حقول نفطية عراقية تديرها شركات أجنبية بينها أمريكية، للقصف في البصرة بجنوب البلاد، وفي إقليم كردستان بالشمال. واستهدف هجوم بطائرتَين مسيّرتَين الاثنين حقل مجنون النفطي الضخم في البصرة والذي توقفت فيه عملية الإنتاج منذ بدء الحرب، بدون التسبب بأضرار، حسبما قال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية.