أثبتت دراسات مشتركة أجرتها جامعتا مينيسوتا وولاية بنسلفانيا الأمريكية، أن دمج الذكاء الاصطناعي مع علوم الهيدرولوجيا التقليدية يُمكن أن يُحسن التنبؤ بالفيضانات بدقة تتفوق على الأنظمة الحالية، ما يوفر أداة حاسمة لإنقاذ الأرواح وحماية البنية التحتية.
وأوضحت الأبحاث أن النموذج الجديد، الذي يعتمد على تقنية «التعلم الآلي الموجه بالمعرفة»، يغني عن التعديلات اليدوية المضنية التي يجريها خبراء الأرصاد حالياً أثناء الطوارئ. ويتميز هذا النهج الهجين بقدرته على تعلم حالة مستجمعات مياه الأنهار تلقائياً من البيانات الواقعية مع الالتزام بالقوانين الفيزيائية الأساسية، ما يضمن صدور تنبؤات موثوقة وقابلة للتنفيذ في الوقت الفعلي.
وأكد البروفيسور فيبين كومار، أحد كبار مؤلفي البحث، أن الابتكار لا يقتصر على الدقة الإحصائية فحسب، بل يهدف لتزويد مديري الطوارئ ببيانات حاسمة لاتخاذ قرارات مصيرية مع تزايد الظواهر الجوية المتطرفة.
كما أشار الباحث زاك ماك إيشران إلى أن أجزاء واسعة من مينيسوتا سجلت أرقاماً قياسية في الفيضانات خلال العامين الماضيين، ما يجعل تطوير قدرات التنبؤ ضرورة ملحة لمواجهة التغير المناخي.
ويعمل الفريق البحثي حالياً على تحسين النموذج وجعله قابلاً للتشغيل المباشر، بهدف وضعه في أيدي المتنبئين الجويين لتقييم مخاطر الفيضانات لحظياً، وسد الفجوة بين النماذج الفيزيائية التقليدية وتقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة.