أغلقت بورصة وول ستريت على انخفاض يوم الخميس مع تراجع أسهم شركتي مايكرون تكنولوجي وتيسلا، حيث أدت المخاوف بشأن التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط إلى تشاؤم المستثمرين بشأن احتمالات خفض أسعار الفائدة في المستقبل.
وركز المستثمرون على التحذيرات التي أطلقها رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول الأربعاء من أن التوقعات الاقتصادية لا تزال غير مؤكدة في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة وأثارت مخاوف من التضخم. وأبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعا.
وعلى غرار مجلس الاحتياطي، أبقى بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير وأشارا إلى حالة عدم اليقين الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.
ووفقا للبيانات، انخفض المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بواقع 18.50 نقطة أو 0.28 بالمئة ليغلق عند 6606.20 نقطة، وهبط المؤشر ناسداك المجمع 62.20 نقطة أو 0.28 بالمئة، ليصل إلى 22090.22 نقطة. أما المؤشر داو جونز الصناعي فقد تراجع 206.95 نقطة، أو 0.45 بالمئة، ليغلق عند 46018.20 نقطة.
برنت يختبر مجدداً مستويات 120 دولاراً
ارتفع خام برنت يوم الخميس لكنه أغلق دون أعلى مستوياته خلال الجلسة والتي بلغت 119 دولارا للبرميل، بينما أنهت العقود الآجلة للخام الأمريكي تداولات اليوم بانخفاض طفيف بعد ساعات من بلوغها أعلى مستوى لها خلال الجلسة والذي تجاوز 100 دولار للبرميل.
وشهد التداول تقلبات حادة مع شن إيران هجمات على أهداف للطاقة خلال الليل في الشرق الأوسط، مما دفع الحكومة الأمريكية إلى اتخاذ خطوات لزيادة الإمدادات، في الوقت الذي يتطلع فيه الرئيس دونالد ترامب إلى انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، حيث يأمل حزبه الجمهوري في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونجرس.
واستقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 108.65 دولار للبرميل، بارتفاع قدره 1.27 دولار، أو 1.18 بالمئة. وكان برنت ارتفع في وقت سابق من الجلسة بأكثر من 11 دولارا ليصل إلى أعلى مستوى له عند 119.13 دولار، مقتربا من أعلى مستوى له في ثلاث سنوات ونصف السنة، والذي سجله في التاسع من مارس آذار.
وأغلق خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند 96.14 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 18 سنتا أو 0.19 بالمئة. وكان خام غرب تكساس الوسيط ارتفع في وقت سابق بنحو أربعة دولارات ليصل إلى 100.02 دولار. ويتداول خام غرب تكساس الوسيط حاليا بأكبر خصم له مقارنة ببرنت منذ 11 عاما.
أسهم أوروبا عند أدنى مستوى منذ ديسمبر
تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الخميس إلى أدنى مستوى لها منذ ديسمبر كانون الأول، بعد أن حذر البنك المركزي الأوروبي من أن التضخم قد يتفاقم إذا طال أمد الصراع في الشرق الأوسط.
وتؤكد تصريحات البنك المركزي الأوروبي، وهي الأولى منذ بدء الصراع، ورد فعل السوق مدى الارتباط الوثيق بين أسعار الأصول والتطورات في الشرق الأوسط، إذ إن انكشاف أوروبا كبير على مخاطر ارتفاع أسعار النفط وانقطاع الإمدادات.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضا 2.4 بالمئة إلى 583.73 نقطة، مما محا المكاسب التي حققها في وقت سابق من الأسبوع.
هاجمت إيران منشآت طاقة في أنحاء الشرق الأوسط اليوم عقب الضربة الإسرائيلية على حقل الغاز الرئيسي بارس الجنوبي، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وعزز المخاوف من صراع طويل الأمد.
وقبل بدء الصراع، كان المستثمرون يتوقعون أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة خلال 2026.
وتغير هذا الرأي بشكل كبير، إذ تشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن الأسواق تتوقع حاليا رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس مرتين على الأقل بحلول نهاية العام.
وانخفضت البورصات في فرانكفورت ومدريد ولندن وباريس وميلانو بنسبة تزيد عن اثنين بالمئة يوم الخميس. وتراجعت معظم المؤشرات الفرعية على المؤشر الأوروبي، باستثناء أسهم الطاقة. وتراجعت أسهم شركات التعدين 4.2 بالمئة مع تراجع أسعار الذهب.
أسهم اليابان تتراجع بضغط من تبعات ارتفاع أسعار النفط
انخفضت أسواق آسيا والمحيط الهادئ، متأثرة بخسائر وول ستريت التي شهدت تسجيل مؤشر داو جونز الصناعي أدنى مستوى إغلاق له هذا العام. انخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 2.54%، بعد أن كان الرابح الأكبر في المنطقة الأربعاء، بينما شهد مؤشر كوسداك للشركات الصغيرة خسارة أقل بلغت 1.69%.
وتكبدت شركتا سامسونج للإلكترونيات وإس كيه هاينكس، عملاقتا صناعة الرقائق الإلكترونية، خسائر تجاوزت 3%.
وانخفض مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 1.62%، بينما تراجع مؤشر سي إس آي 300 الصيني بنسبة 0.89%.
وتراجعت الأسهم اليابانية يوم الخميس كما هبطت السندات وظل الين في موقف هش في وقت يقيم فيه مستثمرون التبعات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط وما تسببت فيه من ارتفاع في أسعار النفط.
وواصلت الأسهم الخسائر لتغلق على انخفاض بعد قرار بنك اليابان بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير كما هو متوقع، في وقت التزم فيه المتعاملون بالحذر قبل عطلة تداول يابانية.
وهبط المؤشر نيكاي 3.4 بالمئة ليغلق عند 53372.53 نقطة. وخسر المؤشر توبكس الأوسع نطاقا نحو ثلاثة بالمئة إلى 3609.40 نقطة.
وارتفع العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات 4.5 نقطة أساس إلى 2.260 بالمئة، وجرى تداول الين قرب أدنى مستوى في 20 شهرا مقابل الدولار.
وقال شويتشي أريساوا المدير العام لقسم أبحاث الاستثمار في شركة إيواي كوزمو للأوراق المالية «أراد المستثمرون تقليص مراكزهم قبل عطلة نهاية أسبوع تستمر ثلاثة أيام، إذ يقيمون المخاطر الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط».
وتراجعت جميع مؤشرات القطاعات الفرعية البالغ عددها 33 في بورصة طوكيو، وضغطت خسائر أسهم شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي على المؤشر نيكاي.
وانخفض سهم شركة أدفانتست 4.6 بالمئة ونزل سهم شركة طوكيو إلكترون 2.4 بالمئة، وأغلق سهم مجموعة سوفت بنك منخفضا 5.1 بالمئة.
وفي ختام اجتماع استمر يومين، حذر بنك اليابان من تأثير ارتفاع تكاليف النفط على التضخم الأساسي واقتصاد البلاد.
وارتفع الين 0.1 بالمئة إلى 159.67 بعد أن وصل إلى 159.905 في الجلسة السابقة، وهو أقل مستوى منذ يوليو تموز 2024.