أجرت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز تعديلاً شاملاً في القيادة العليا للجيش، في خطوة تأتي غداة إقالة وزير الدفاع، فيما أعلنت الولايات المتحدة تخفيف تحذيرها لمواطنيها بشأن السفر إلى فنزويلا بعد شهرين ونصف شهر من اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
وأعلنت ديلسي رودريغيز استبدال القيادة العليا للقوات المسلحة بكاملها، مؤكدة عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي تعيين أعضاء القيادة الجديدة الذين سيرافقون رئيس الأركان ووزير الدفاع الجديد الجنرال غوستافو غونزاليس لوبيز. وكانت قد عيّنته في كانون الثاني/يناير رئيساً للحرس الرئاسي ومديرية مكافحة التجسس، قبل ترقيته إلى حقيبة الدفاع.
ويخلف غونزاليس لوبيز الجنرال فلاديمير بادرينو، الحليف المقرب من مادورو، والذي شغل منصب وزير الدفاع منذ عام 2014، في واحدة من أطول فترات الخدمة في هذا المنصب.
كما شمل التعديل تعيين اللواء رافائيل برييتو مارتينيز في موقع الرجل الثاني في قيادة القوات المسلحة خلفاً للجنرال دومينغو هيرنانديز لاريس.
وتتولى ديلسي رودريغيز الرئاسة المؤقتة منذ سقوط مادورو في أوائل كانون الثاني/يناير، عقب عملية نفذتها القوات الأمريكية وأوقفته خلالها، قبل نقله إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بالاتّجار بالمخدرات. ومنذ توليها المنصب، تحكم تحت ضغط أمريكي، في ظل استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وخلال الأسابيع الأولى من ولايتها، أقرت إصلاحاً لقانون الموارد النفطية فتح القطاع أمام المستثمرين الأجانب والقطاع الخاص، كما أصدرت قانون عفو أتاح الإفراج عن سجناء سياسيين، في إطار خطوات وُصفت بأنها تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد الداخلي وطمأنة المجتمع الدولي.
في موازاة ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تخفيف تحذيرها لمواطنيها بشأن السفر إلى فنزويلا، مشيرة إلى أنه لا يزال يتعين على الأمريكيين «إعادة النظر بالسفر إلى هذا البلد الواقع في أمريكا الجنوبية»، لكنها ألغت التحذير السابق الذي كان يدعو إلى عدم السفر مطلقاً.
ولم يتضمن التعميم الجديد أي إشارة إلى خطر الاعتقال التعسفي أو الاضطرابات، إلا أنه دعا إلى توخي الحذر إزاء مخاطر الجريمة والاختطاف والإرهاب، فضلاً عن ضعف البنية التحتية الصحية.
وكانت الولايات المتحدة أعادت في وقت سابق من هذا الشهر العلاقات الدبلوماسية مع فنزويلا، بعد إغلاق سفارتها هناك عام 2019.
ويأتي تخفيف التحذير في سياق مرحلة جديدة من الانفتاح الحذر بين واشنطن وكاراكاس، بالتوازي مع تغييرات سياسية وعسكرية تشهدها البلاد منذ مطلع العام.
في سياق متصل، صرح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بأن نهج السياسة الخارجية الأمريكية غير مقبول، ودعا إلى احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وقال لولا دا سيلفا في كلمة بثتها الحكومة البرازيلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخميس: «علينا أن نتعلم احترام حق الشعوب في تقرير مصيرها ووحدة أراضي الدول.
لا يحق لأحد أن يعتبر نفسه سيد العالم ويقرر: اليوم سأستولي على غرينلاند، أو قناة بنما، أو كوبا، أو فنزويلا». وأضاف: «العالم بحاجة إلى السلام والتعليم والغذاء، لا إلى الحرب».
الخارجية الأمريكية تخفف تحذير السفر لمواطنيها إلى كاراكاس
الرئيسة الفنزويلية تجري تعديلاً واسعاً في القيادة العليا للجيش
21 مارس 2026 02:44 صباحًا
|
آخر تحديث:
21 مارس 02:44 2026
شارك
ديلسي رودريغيز خلال اجتماع مع وزير الدفاع المنتهية ولايته، بادرينو لوبيز (في الوسط الأيسر)، ووزير الدفاع الجديد، الجنرال غوستافو غونزاليس لوبيز (في الوسط الأيمن)، في القصر الرئاسي في كاراكاس (اف ب)