شهد جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً خطراً إثر قيام سلاح الجو الإسرائيلي بقصف جسر القاسمية الحيوي الواقع على الأوتوستراد الساحلي شمال مدينة صور.
وتأتي هذه الغارات تنفيذاً لتهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي أوعز للجيش بتدمير كافة الجسور على نهر الليطاني، بدعوى قطع خطوط الإمداد ومنع انتقال عناصر حزب الله وأسلحتهم نحو الجنوب.
أظهرت لقطات حية وتقارير ميدانية تصاعد أعمدة الدخان عقب ضربات متتالية استهدفت الجسر، مما أدى إلى تعطل حركة المرور على شريان المواصلات الرئيسي.
ويرى مراقبون أن تدمير هذه البنية التحتية يهدف بشكل مباشر إلى عزل منطقة جنوب الليطاني جغرافياً عن بقية الأراضي اللبنانية، مما يعقد التحركات المدنية والعسكرية على حد سواء.

مقدمة لغزو بري


من جانبه، دان الرئيس اللبناني جوزيف عون هذا الهجوم بشدة، واصفاً إياه بـ«المقدمة لغزو بري» وانتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية. وأكد عون في بيان رسمي أن استهداف المنشآت الحيوية يندرج ضمن «عقاب جماعي» ومخططات تهدف لفرض واقع جديد يتمثل في إقامة منطقة عازلة وتثبيت الاحتلال، محذراً من أن هذه الخطوة تعكس نوايا توسعية إسرائيلية داخل العمق اللبناني.

تغيير قواعد الاشتباك


تضع هذه التطورات المنطقة أمام سيناريوهات قاتمة، حيث اعتبرت الرئاسة اللبنانية أن قصف الجسور هو التنفيذ الفعلي لما حذرت منه بيروت مراراً عبر القنوات الدبلوماسية. ومع استمرار استهداف البنى التحتية، تزداد المخاوف من تحول العمليات الجوية إلى توغل بري وشيك يغير قواعد الاشتباك القائمة.