تواصلت الاشتباكات الضارية على الحدود جنوبي لبنان، بينما استمرت محاولات الجيش الإسرائيلي الدخول إلى مدينة الخيام.
وقال حزب الله في بيانات منفصلة إنه قام بقصف تجمعات للجنود الإسرائيليين في عدد من البلدات المتاخمة داخل الأراضي اللبنانية.
وبينما استمرت الغارات الإسرائيلية على عدد من القرى والمدن في جنوب لبنان، تحدثت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن إطلاق صفارات الإنذار في مرغليوت وعدد من المستوطنات قرب الحدود مع لبنان إثر إطلاق صواريخ.
وفجر اليوم الأحد، قال حزب الله إنه قصف بالصواريخ تجمعات للجنود الإسرائيليين في وادي العصافير جنوب مدينة الخيام، وفي أطراف خرى من المدينة الحدودية، بالإضافة إلى تجمع للجنود عند تلة الخزان ببلدة العديسة.
كما قال حزب الله إنه استهدف بالصواريخ تجمعا لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي في تلة المحيسبات جنوب مشروع الطيبة، بالإضافة إلى قصف بقذائف المدفعية لتجمع آخر للجنود في محيط البلدة القريبة من مدينة الخيام.
وأعلن حزب الله السبت أنه خاض اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في بلدتين حدوديتين، إحداهما ساحلية، في جنوب لبنان، في إطار الحرب التي اندلعت قبل نحو ثلاثة أسابيع مع اسرائيل.
وقال الحزب في بيان إن مقاتليه خاضوا لأكثر من أربع ساعات "اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في مدينة الخيام بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية".
وشكّلت البلدة الحدوديّة أولى النقاط التي توغلت اليها القوات الاسرائيلية بعد بدء الحرب، واستهدفتها بغارات وقصف مدفعي. وأعلن حزب الله مرارا في الأيام الأخيرة استهداف قوات وآليات اسرائيلية في البلدة وخوضه مواجهات فيها.
وتبدو البلدة بمثابة ساحة مواجهة رئيسية بين الطرفين. وتحظى بموقع جغرافي استراتيجي كونها تشرف على مساحات واسعة تقع شمال نهر الليطاني، وهي أقرب نقطة إلى رأس إصبع الجليل، ما يتيح للجيش الإسرائيلي أسهل وصول إلى الليطاني.
وفي بلدة الناقورة الساحلية الواقعة في أقصى الجنوب وتبعد خمسين كيلومترا من الخيام غرباً، أفاد حزب الله بأن مقاتليه اشتبكوا صباح السبت "مع قوّة إسرائيليّة حاولت التوغّل.. باتجاه مبنى بلديّة بلدة الناقورة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة وحققوا إصابات مباشرة".
من جهته، أفاد الجيش الإسرائيليل بأن قواته قضت "خلال نشاط بريّ محدد نفذته" ليلا على "أحد الارهابيين في اشتباك بري".
وتضم الناقورة المقر العام لقوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل).
وخلال الحرب السابقة التي انتهت بوقف لإطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، أبقت اسرائيل قواتها في قرية اللبونة الواقعة على بعد أقل من ثلاثة كيلومترات جنوب شرق الناقورة.
وأعلن الحزب السبت في بيانات متلاحقة استهدافه تجمعات لجنود اسرائيليين عند الحدود وداخل بلدات في جنوب لبنان.
يأتي ذلك بعد شنّ اسرائيل فجر السبت غارتين على ضاحية بيروت الجنوبية، بعد إنذار إخلاء للسكان في حارة حريك.
وأفاد مراسلو فرانس برس ليلا عن إطلاق نار كثيف أعقب الإنذار الإسرائيلي، لتنبيه السكان الذين عادوا أدراجهم الى أحياء في المنطقة بوجوب مغادرتها.
وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته إنه أغار على "مقرات تابعة لحزب الله" قرب بيروت.