قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: إن الولايات المتحدة تدرس «إنهاء تدريجياً» لعمليتها العسكرية على إيران، في تناقض مع تصريحات سابقة أعلن فيها استمرار هذه الحرب بلا سقف، وحديث عن خيارات أخرى منها تدخل بري محدود على إحدى الجزر أو السيطرة عن اليورانيوم المخصب.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترامب: إن الولايات المتحدة تقترب من تحقيق أهدافها، لكنه أصر على ضرورة أن تتولى دول أخرى زمام المبادرة في مراقبة مضيق هرمز، الذي يهدد إغلاقه الحالي شبه الكامل بإحداث صدمة في قطاع الطاقة العالمي.
وأرسل ترامب وإدارته رسائل متضاربة بشأن أهداف الولايات المتحدة خلال الحرب، التي دخلت أمس أسبوعها الرابع، مما جعل حلفاء الولايات المتحدة التقليديين يواجهون صعوبة في الرد.
وألمح ترامب إلى إمكانية إنهاء الحرب تدريجياً مع زوال التهديد الإيراني، بينما في الوقت نفسه، توجهت قوات من مشاة البحرية الأمريكية وسفن إنزال ثقيلة إلى المنطقة في مهمة لم تتضح أهدافها بعد.
وقال ترامب على منصة تروث سوشيال: «نقترب كثيراً من تحقيق أهدافنا ونفكر في إنهاء جهودنا العسكرية الكبيرة في الشرق الأوسط تدريجياً في ما يتعلق بنظام إيران الإرهابي».
وأضاف «سيتعين على الدول الأخرى التي تستخدم مضيق هرمز حمايته ومراقبته حسب الحاجة، أما الولايات المتحدة فلا تفعل ذلك»، ومضى يقول: «إذا طلب منا ذلك، فسنساعد هذه الدول في جهودها المتعلقة بمضيق هرمز، ولكن لن يكون ذلك ضرورياً بمجرد القضاء على التهديد الإيراني».
وبموازاة ذلك، أفادت شبكة «إن بي سي» الأمريكية أن خيارات ترامب تشمل عملية لاستعادة اليورانيوم عالي التخصيب، أو استخدام القوات للاستيلاء على منشآت النفط الإيرانية.
وأفادت الشبكة بأن واشنطن تعمل على وضع استراتيجيات وبلورة خيارات لتأمين أو استخراج المواد النووية الإيرانية، وفقاً لعدة أشخاص اطلعوا على هذه المناقشات.
ووفق القناة، تعمل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على دراسة خيارات ميدانية للتعامل مع المواد النووية الإيرانية المفقودة، بما في ذلك سيناريو إرسال قوات خاصة أمريكية إلى داخل إيران لتأمين هذه المواد أو استخراجها، بحسب ما نقلته شبكة «سي بي إس» عن مصادر مطلعة على المناقشات الجارية.
وذكر مسؤولون أن التخطيط يتركز على احتمال استخدام وحدات من قيادة العمليات الخاصة المشتركة، وهي قوة نخبوية شديدة السرية تكلَّف عادة بأكثر مهام مكافحة الانتشار حساسية، لكنهم شددوا في الوقت نفسه على أن الرئيس لم يتخذ قراراً بعد بشأن تنفيذ مثل هذه العملية، وأن توقيت أي تحرك محتمل لا يزال غير واضح حتى مساء الجمعة.
وبينما امتنع متحدثون باسم البيت الأبيض والبنتاغون عن التعليق، تؤكد هذه التسريبات أن واشنطن تدرس خيارات ميدانية عالية المخاطر في إطار الحرب الدائرة مع إيران، بهدف منع طهران من إعادة استخدام المواد النووية عالية التخصيب التي يعتقد أنها لا تزال في مواقع تحت الأرض داخل البلاد. (وكالات)
تصريحات متناقضة وخيارات مفتوحة مع دخول الحرب أسبوعها الرابع
ترامب يدرس «إنهاءً تدريجياً» للعمليات العسكرية ضد إيران
22 مارس 2026 00:46 صباحًا
|
آخر تحديث:
22 مارس 00:48 2026
شارك
ترامب يسير إلى طائرة الرئاسة في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند (أ ب)