شن الجيش الإسرائيلي، أمس، هجمات طالت العاصمة بيروت ضاحيتها الجنوبية وبلدات في جنوب لبنان، وأعلن مقتل أربعة من عناصر حزب الله، الذي أعلن بدوره إطلاق صليات صاروخية على قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية، .
وقد تواصل القصف الإسرائيلي الذي شمل العديد من بلدات جنوب لبنان، أمس السبت، فيما شن الطيران الحربي الإسرائيلي المزيد من الغارات على الغندورية، حيث قتل مواطن وأصيب اثنان جرى انتشالهما من تحت الأنقاض، والمنصوري والطيري وبنت جبيل ودير سريان ومرتفعات الريحان. كما تعرضت الناقورة وحامول والخيام والطيبة ومركبا وحولا وشقرا وبرج قلاويه لاستهدافات مركزة تنوعت بين القذائف الصاروخية والتمشيط بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، تخللتها غارات مركزة.
وشنّت الطائرات بعد منتصف الليل غارة على مبانٍ ومحال تجارية في شارع العريض بمنطقة الحوش في صور، ما أدى إلى إصابة ثلاثة بجروح.
وتعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت لثلاث غارات فجراً، ما أدى إلى مقتل مواطن وإصابة آخرين بجروح، وإلحاق أضرار في منازل وممتلكات.
وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية برية ليلية في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل 4 عناصر من «حزب الله» اللبناني.
وأعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات هجومية على عدة مواقع للجيش الإسرائيلي بصليات صاروخية وضربات بمسيرات انقضاضية، مشيراً إلى اشتباكات مستمرة في حي الجلاحية والحارة الشرقية في الخيام. وأوضحت أن الهجمات استهدفت تجمعات لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي في هضبة العجل قرب كفار يوفال، ومستوطنة المطلة، ومشروع الطيبة، والحارة الشرقية لمدينة الخيام، إضافة إلى موقعي نمر الجمل مقابل علما الشعب وبلاط في جنوب لبنان، قال إنه حقق فيها إصابات مباشرة. ودوت صفارات الإنذار وسقط صاروخ في مدينة المطلة مع تسجيل أضرار في أحد المباني من دون إصابات.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، ارتفاع ضحايا الغارات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي، على لبنان منذ 2 مارس/آذار حتى يوم أمس السبت إلى 1021 قتيلاً و2641 جريحاً وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
على صعيد آخر، نقلت وسائل إعلامية لبنانية عن مصادر فرنسية، واكبت زيارة وزير الخارجية الفرنسية، جان نويل بارو، إلى لبنان وإسرائيل الأسبوع الماضي، أن تل أبيب أبلغت واشنطن، عبر وزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر، عدم استعدادها للانخراط في أي عملية مفاوضات مع لبنان في المرحلة الراهنة. بدوره أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن تمسكه بالمبادرة التي أطلقها والمتضمنة استعداداً للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل. مشيراً إلى أن التصعيد العسكري يعيق انطلاقها، وهو ما جدد تأكيده وزير الثقافة غسان سلامة الذي وصف مبادرة عون بأنها مرنة وقابلة للتعامل معها بما يسهل سبل تنفيذها، مشيراً إلى أن جوهرها يكمن في وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، ودعم الجيش اللبناني بما يتيح له إمكانية السيطرة على الوضع الميداني وتنفيذ التزام الحكومة بسحب السلاح غير الشرعي.
كما أشار سلامة إلى جهود لبنانية تهدف إلى شرح بنود المبادرة، وإقناع الدول المؤثرة بها.