قال مصدران إن مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس ‌الأمريكي دونالد ترامب، قدم مقترحاً مكتوباً إلى حركة حماس حول كيفية إلقائها أسلحتها، وهي خطوة رفضت ​الحركة اتخاذها حتى الآن، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن ترحيبه بهدف «مجلس السلام» المتمثل بتمويل وتوفير العناصر الأساسية لخطة إعادة إعمار غزة.
وقال أحد المصدرين ‌إن الاقتراح، الذي كانت مؤسسة ‌«إن.بي.آر» الإعلامية أول من أورده، قُدم إلى حماس خلال اجتماعات عقدت في القاهرة الأسبوع الماضي. وذكر المصدران المطلعان أن المحادثات حضرها نيكولاي ملادينوف وأرييه لايتستون. وملادينوف هو الممثل السامي لمجلس السلام لغزة، وعينه ترامب. أما لايتستون فهو مساعد لمبعوث ترامب ‌الخاص، ستيف ويتكوف.
وتنص خطة ترامب لغزة على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وبدء إعادة الإعمار، مع إلقاء حماس لأسلحتها. وقال ملادينوف في منشور على منصة إكس بمناسبة عيد الفطر «الأمر مطروح الآن على الطاولة. وهو يتطلب خياراً واحداً واضحاً: تخلي حماس وكل الجماعات المسلحة بشكل كامل عن ​السلاح، دون أي استثناءات... في هذا الوقت المفعم بالأمل، نأمل أن يتخذ المسؤولون الخيار الأنسب للشعب الفلسطيني».
وقال مسؤولون أمريكيون إن حركة حماس قد يعرض عليها عفو ضمن أي اتفاق توافق بموجبه على إلقاء أي أسلحة ثقيلة وخفيفة مثل البنادق.
وترجح مصادر مقربة من حماس أن ترفض الحركة التخلي عن بنادقها تحسباُ لهجمات جماعات مسلحة معادية لها في غزة ​والتي يحظى بعضها بدعمٍ ‌من إسرائيل. وتبادلت حماس وتلك الجماعات شنّ هجمات مميتة منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر.
وقال أحد المصدرين إن الكثير سيعتمد على ما هو مقبول بالنسبة لإسرائيل، التي تطالب بنزع سلاح الحركة بالكامل.
ولم تظهر إسرائيل أي بوادر على سحب قواتها ‌التي تسيطر على ‌نصف قطاع غزة تقريباً، والذي يبلغ عدد سكانه مليوني نسمة، وأصبح جزء كبير ‌منهم بلا مأوى جراء الحرب المدمرة التي استمرت عامين.
وجمع ترامب في فبراير تعهدات بقيمة سبعة ​مليارات دولار من دول. وقال المصدر إن جزءاً صغيراً فقط من تلك الأموال التي تم التعهد بها تم توفيره بالفعل، دون أن يحدد ​المبالغ.
من جهة أخرى، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ‌بهدف «مجلس السلام» المتمثل في تمويل وتوفير العناصر ‌الأساسية لخطة إعادة ‌إعمار غزة من أجل إعادة بناء المنازل والبنية التحتية الفلسطينية.
وقال غوتيريش في ‌حديث لموقع «بوليتيكو» الإخباري «هناك هدف تم تحديده واعتماده من قبل مجلس الأمن، ونحن نتعاون بنشاط مع الهياكل التي أنشأها مجلس السلام». وأضاف أنه لا يرى أي حاجة للمجلس بخلاف خطة إعادة إعمار غزة. وقال ​في هذا الصدد «كل شيء آخر هو ‌مشروع شخصي للرئيس ترامب، يسيطر فيه سيطرة كاملة على كل شيء». وتابع «ليست هذه هي الطريقة الفعالة لمعالجة المشاكل الجسيمة التي نواجهها الآن. علينا أن نكون واضحين بشأن ​القانون ‌الدولي، وأن نكون واضحين بشأن ‌قيم ميثاق الأمم المتحدة. هذا أمر أساسي في أي مبادرة سلام».
على صعيد آخر، أصيبت امرأة برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس السبت، في حي التفاح شرقي مدينة غزة. وأطلقت قوات الاحتلال المتمركزة في المناطق الشرقية للحي النار صوب الفلسطينيين، ما أدى لإصابة امرأة بجروح.كما شنّ طيران الاحتلال غارة استهدفت المنطقة الشرقية من حي التفاح.(وكالات)