سبق إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خفض التصعيد مع إيران جهود دبلوماسية مكثفة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، وأكَّدت تقارير متطابقة أن مصر وتركيا وباكستان قد لعبت دور الوسيط، فيما ضغطت روسيا للتوصل إلى إنهاء الحرب فوراً وحذرت الصين من دائرة مفرغة من الصراع.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية: إن القاهرة وإسلام آباد وأنقرة تتواصل مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بشكل منفصل، فيما أجرى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، أمس الاثنين، وأشار شريف، في تدوينة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، إلى أن «الاتصال تطرق إلى الوضع الخطِر في منطقة الخليج، مؤكداً اتفاقهما على الحاجة المُلحة لخفض التصعيد، والحوار والدبلوماسية.
ونقل موقع أكسيوس عن مصدر أمريكي أن مصر وتركيا وباكستان نقلت رسائل بين طهران وواشنطن، وأضاف المصدر أن وزراء خارجية الدول الثلاث أجرت محادثات منفصلة مع عراقجي وويتكوف. وبحسب المصدر، فإن الوساطة مستمرة وتحرز تقدماً، مضيفاً أن «النقاش يدور حول إنهاء الحرب وحل جميع القضايا العالقة، ونأمل الحصول على إجابات قريباً».
وقالت وزارة الخارجية المصرية، أمس: إن القاهرة تواصل جهودها بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لخفض التصعيد وتدعو لانتهاز مبادرة ترامب الأخيرة لتغليب الحوار.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر قوله: إن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون أن أمريكا وإيران ربما تعقدان محادثات في باكستان هذا الأسبوع. ونقلت الوكالة عن مسؤول إيراني كبير قوله: إن واشنطن طلبت عقد اجتماع مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف السبت المقبل، مضيفاً أن مجلس الأمن القومي لم يراجع بعد طلب واشنطن.
في غضون ذلك، دعت روسيا، أمس الاثنين، إلى تسوية «سياسية ودبلوماسية» ووقف فوري للحرب في الشرق الأوسط. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحفيين: «نعتقد أن الوضع يجب أن يتجه نحو تسوية سياسية ودبلوماسية»، وأضاف «هذا هو الأمر الوحيد الذي يمكن أن يسهم في نزع فتيل الوضع المتوتر على نحو كارثي الذي بلغته المنطقة».
وأوضح بيسكوف أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية قرب محطة بوشهر النووية في إيران تنطوي على خطر بالغ وإن موسكو نقلت تلك المخاوف للجانب الأمريكي. وأضاف، أن مثل تلك الضربات يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة.
من جهتها، حذرت وزارة الخارجية الصينية، أمس الاثنين، من أن الشرق الأوسط يمكن أن «يقع في فوضى» في حال اشتدت الحرب على إيران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية لين جيان رداً على سؤال أحد الصحفيين بشأن المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز «في حال استمر الصراع في الاتساع وتصاعد الوضع مجدداً، فإن المنطقة بأسرها يمكن أن تقع في فوضى، ولن تؤدي القوة سوى إلى دائرة مفرغة». (وكالات)
روسيا تحث على وقف الحرب فوراً.. والصين تحذِّر من «دائرة مفرغة»
مصر وتركيا وباكستان تقود وساطة بين واشنطن وطهران
24 مارس 2026 01:16 صباحًا
|
آخر تحديث:
24 مارس 01:16 2026
شارك
رجال الإنقاذ يعملون في موقع غارة جوية استهدفت مبنى في طهران(رويترز)