تتجه أنظار العالم إلى احتمال نشر الفرقة 82 المحمولة جواً للجيش الأمريكي في الشرق الأوسط، وسط تقارير تشير إلى استعداد القوات الأمريكية للمشاركة المحتملة في النزاع القائم بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل.
وأفادت شبكة «سي إن إن» بأن نحو ألف جندي أمريكي من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للانتشار في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، على الرغم من تفاؤل الرئيس دونالد ترامب بشأن المحادثات مع إيران.
قوة الاستجابة الفورية: أسرع وحدة للنشر السريع
تشمل الفرقة 82 فريق قوة الاستجابة الفورية (IRF)، وهو لواء عالي الجاهزية يضم نحو 3,000 جندي. من المتوقع أن يشمل الانتشار الأولي نحو 1,000 جندي، بينهم عناصر قيادة، بقيادة اللواء مارك براندون تيغتماير. وأُلغيت تدريباتهم في أوائل مارس، وسُجلت حركات جوية من فورت براج، كارولاينا الشمالية باتجاه المنطقة.
قدرات الفرقة 82: عمليات جوية سريعة
المظليون في الفرقة 82 قادرون على الانتشار خلال 18 ساعة من تلقي الأوامر، ومدربون على القفز بالمظلات إلى أراضٍ معادية لتأمين المطارات والجسور والبنى التحتية الاستراتيجية. وتشير التقارير إلى أن مهمتهم قد تشمل دعم العمليات الأمريكية في المنطقة، مساندة مشاة البحرية، وتأمين مواقع استراتيجية لصادرات النفط الإيرانية ومضيق هرمز.
الجنود مشاة خفيفون، ما يعني وصولهم السريع، لكنهم يعتمدون على السرعة والمفاجأة والدعم اللاحق للقوات الثقيلة لضمان استمرارية العمليات.
تاريخ الفرقة 82: أسطورة يوم النصر
تأسست الفرقة 82 في 1917 وارتفعت شهرتها عالمياً خلال الحرب العالمية الثانية. أدت دوراً حاسماً في يوم النصر D-Day عام 1944، حين أُلقي نحو 6,400 مظلي خلف خطوط العدو في نورماندي لتأمين الطرق والجسور وحماية جناح القوات المتحالفة.
كما شاركت الفرقة في حملات رئيسية أخرى مثل عملية Market Garden ومعركة الثغرة (Battle of the Bulge)، وأسهمت في تغيير مسار الحرب في أوروبا، وحصلت على وسام الوحدة الرئاسي. وفي العقود التالية، خدمت الفرقة في كوريا، فيتنام، حرب الخليج، العراق، وأفغانستان.
نشر الفرقة 82 قد يكون أداة ضغط نفسي وعسكري
حتى مع تحفظ البنتاغون، يُنظر إلى الحديث عن نشر الفرقة 82 كإشارة جدية على موقف الولايات المتحدة في النزاع، وقد يُعد جزءاً من استراتيجية الضغط الأقصى على إيران. وتشير التقارير إلى أن الوضع ما زال متقلباً، مع احتمالية تغيير حجم المهمة أو طبيعتها بسرعة.
إذا تم نشرهم، فإن المظليين سيكونون في طليعة التحرك العسكري الأمريكي، ما يزيد احتمالات تنفيذ عمليات جوية في النزاع الإيراني الحالي.