دخلت دول الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين على خط الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط وإنهاء إغلاق مضيق هرمز والدخول في مفاوضات عاجلة، في ظل تحذيرات من أن استمرار الصراع لن يخدم الاستقرار العالمي.
وحضت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الولايات المتحدة وإيران، على الجلوس إلى طاولة المفاوضات فوراً لإنهاء الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز ووقف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط.
وخلال زيارتها إلى أستراليا لتوقيع اتفاقية تجارة حرة جديدة، أمس الثلاثاء، قالت فون دير لاين، إن إنهاء الحرب ضروري لوقف الاضطراب الاقتصادي العالمي المتزايد.
واعتبرت أن جهود إيران لعرقلة الممر المائي الاستراتيجي عبر الهجمات على السفن التجارية غير المسلحة والبنية التحتية الحيوية «يجب إدانتها».
وأضافت فون دير لاين: «على إيران أن توقف فوراً التهديدات، وزرع الألغام، وهجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ، وغيرها من المحاولات لعرقلة الملاحة التجارية في المضيق».
وتابعت: «الوضع حرج بالنسبة لحلفاء إمدادات الطاقة حول العالم.. نحن جميعاً نشعر بالآثار غير المباشرة على أسعار الغاز والنفط... لكن من المهم للغاية أن نتوصل إلى حل يتم التفاوض عليه، وأن يضع ذلك حداً للأعمال العدائية التي نراها في الشرق الأوسط».
وفي موسكو، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استعداد بلاده للانضمام إلى جهود الوساطة بشأن إيران، مشدداً على ضرورة إيجاد توازن لمصالح دول الشرق الأوسط بعيداً عن الإملاءات الخارجية.
وقال لافروف، خلال اجتماع مجلس أمناء مؤسسة غورتشاكوف للدبلوماسية الشعبية في موسكو أمس الثلاثاء، «نحن أيضاً على استعداد للانضمام إلى جهود الوساطة. نناقش حالياً كل هذه القضايا، وننقل، بطبيعة الحال، تقييماتنا ووجهات نظرنا ومستجداتها إلى كل من الإيرانيين ودول مجلس التعاون الخليجي». وأكد لافروف أن روسيا لا تنظر إلى ما يجري بين إيران وجيرانها بلا مبالاة، مشيراً إلى اقتناع موسكو بأن طريق المفاوضات والوحدة وتحقيق توازن المصالح، هو الذي يخدم مصالح منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
بدورها، أطلقت الصين، أمس الثلاثاء، دعوة عاجلة لإطلاق محادثات سلام تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، في موقف يعكس رغبة بكين المتزايدة في لعب دور وساطة دولية ضمن الأزمة الإيرانية.
وذكرت وكالة أنباء «شينخوا» أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، أكد خلاله دعم بلاده لإيران في حماية سيادتها وأمنها القومي، مشدداً على ضرورة خفض التوتر سريعاً.
وقال وانغ يي: «نأمل أن تغتنم جميع الأطراف كل فرصة لتحقيق السلام وأن تبدأ عملية محادثات السلام في أقرب وقت ممكن».
ويعكس هذا التصريح موقف الصين الداعم للحلول الدبلوماسية والهادفة إلى تهدئة التوترات قبل أن تتصاعد المواجهات إلى مستويات أكبر تؤثر في استقرار المنطقة وحركة الطاقة العالمية.
روسيا مستعدة للتوسط.. والصين تدعو لمحادثات عاجلة لوقف التدهور
أوروبا تطالب واشنطن وطهران بإنهاء إغلاق «هرمز»
25 مارس 2026 01:47 صباحًا
|
آخر تحديث:
25 مارس 01:47 2026
شارك
فلسطينيون يتفقدون حطام صاروخ إيراني في كفل حارس، بالضفة الغربية (بلومبيرغ)