بحث سلطان عمان هيثم بن طارق ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون، أمس الثلاثاء، تطورات الأحداث بالمنطقة والجهود الدولية لتحقيق التهدئة وإنهاء الصراع، فيما أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، أمس الثلاثاء، أن الشراكات الدفاعية لدول الخليج أثبتت نجاعتها بالموقف الدفاعي خلال الحرب، لافتاً إلى الحاجة لموقف موحد في الخليج وعلى مستوى التنسيق الإقليمي لمواجهة التهديدات.
وأفادت وكالة الأنباء العمانية بأن «السلطان هيثم بن طارق تلقّى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي»، جرى خلاله «بحث آخر تطورات الأحداث التي تشهدها المنطقة، والجهود الدولية المبذولة لتحقيق التهدئة، وإنهاء الصراع».
وعلى صعيد متصل، قالت الوكالة إن السلطان هيثم تلقى اتصالاً من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني جرى خلاله بحث «سبل خفض التصعيد في الإقليم». وأكد الملك عبد الله «ضرورة التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب ويضمن أمن الدول العربية»، مشدداً على أن «أمن الخليج أساس لأمن واستقرار المنطقة والعالم». ولفت إلى «ضرورة تكثيف التنسيق والتعاون لتعزيز الأمن العربي المشترك». وأشاد بمساعي سلطنة عُمان لتحقيق التهدئة من خلال الدبلوماسية والحوار.
في السياق، بحث بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني، أمس الثلاثاء، مع لويجي دي مايو، المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي إلى منطقة الخليج، الذي يزور مسقط حالياً، سبل وقف الصراع الدائر في المنطقة وتداعياته على أمن الدول واستقرارها، إلى جانب انعكاساته على الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة.
وأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، أمس الثلاثاء، أن الشراكات الدفاعية لدول الخليج أثبتت نجاعتها بالموقف الدفاعي خلال الحرب، لافتاً إلى الحاجة لموقف موحد في الخليج وعلى مستوى التنسيق الإقليمي لمواجهة التهديدات.
وأوضح الأنصاري في تصريحات تلفزيونية أن «مجلس التعاون اتخذ إجراءات للدفاع عن دول الخليج منذ الاعتداء السابق على قطر، مؤكداً أن أي حل للحرب يجب أن يضع بعين الاعتبار المصالح الوطنية ومصالح الجميع الاستراتيجية.
وبين المتحدث أن الاتصالات الإقليمية مستمرة، والتنسيق لم ينقطع منذ بداية الأزمة، كاشفاً عن هذه الاتصالات تركز على الدفاع المشترك وإنهاء الأزمة دبلوماسيا وتنسيق المواقف.
وشدد الأنصاري، على أن دول الخليج بحاجة لإعادة تقييم منظومة الأمن الإقليمي المشترك بعد ما حدث.
ومن جانب آخر، قال إنه «لا يوجد جهد قطري مباشر في ما يتعلق بالوساطة بين أمريكا وإيران».
وتابع: «لسنا منخرطين في المحادثات بين إيران وأمريكا ونركز فقط على حماية بلدنا»، مشيراً إلى أن موقفهم واضح بضرورة إنهاء الحرب عبر السبل الدبلوماسية، وأنه كلما وصلت الأطراف لطاولة المفاوضات كان ذلك أفضل.
وأكد المتحدث أن بلاده تدعم دائماً الحلول الدبلوماسية وكل ما ينهي الحرب دبلوماسياً، مشيراً إلى أنهم يركزون على الدفاع عن بلدهم وسيادتها في الوقت الراهن.
وأعلن الأنصاري «إدانة ورفض أي عدوان يستهدف منشآت الطاقة في قطر والمنطقة».
ولفت إلى أن «منشآت الطاقة الحيوية لخدمة المدنيين ويجب حمايتها من أي تهديد، مشيراً إلى أن بلدهم تعرض لاعتداء وهذا يتنافى مع مبادئ الجيرة والأخوة».