سيطر الجيش الروسي أمس على بلدة جديدة في شمال أوكرانيا، وقصف مصانع صواريخ ومطارات عسكرية أوكرانية، وتحدثت السلطات في كييف عن هجوم ب 426 صاروخاً ومسيّرة، وجددت الدعوة إلى الحلفاء بإمدادها بذخائر للدفاع الجوي.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استهدفت مواقع لتصنيع الصواريخ ومطارات عسكرية في أوكرانيا بضربة مكثفة الليلة قبل الماضية فيما سيطرت على بلدة بيشانويه بمقاطعة خاركيف. وأضافت الوزارة أنه قد بلغ إجمالي خسائر الجيش الأوكراني نحو 1265 جندياً خلال آخر 24 ساعة.
من جهة أخرى، قال مسؤولون أوكرانيون إن هجمات روسية خلال الليل قبل الماضي وصباح أمس الثلاثاء أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن خمسة ‌أشخاص وإلحاق أضرار بمنازل وإمدادات طاقة، من بينها خط كهرباء يربط مولدوفا ​بأوروبا. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه جرى الإبلاغ عن وقوع أضرار ‌في 11 منطقة عقب ‌هجمات مكثفة بالصواريخ والمسيّرات، وجدد مناشدته للحلفاء لتزويد كييف بذخائر الدفاع الجوي. وكتب في منشور على منصة إكس «من المهم مواصلة دعم أوكرانيا. من المهم تنفيذ جميع اتفاقيات الدفاع الجوي في الوقت المحدد».
وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت 34 صاروخاً و392 مسيّرة في أحدث هجماتها على البنية التحتية الحيوية، وإنه تسنّى إسقاط 25 صاروخاً ​و365 مسيّرة.
وذكرت وزارة الطاقة الاوكرانية أن التيار الكهربائي انقطع عن ‌المستهلكين في ست مناطق. وقتل شخص واحد في غارة بمسيّرات وصواريخ على مدينة زابوريجيا، ووقعت أضرار بمبانٍ، من بينها 20 مبنى سكنياً.
وقُتل شخصان وأصيب 12 آخرون في بولتافا، حيث لحفت أضرار بأبنية سكنية وفندق. وفي منطقة خاركيف أسفر هجوم بمسيّرات على قطار كهربائي عن مقتل راكب. وقتل شخص آخر في قصف استهدف مدينة خيرسون بجنوب البلاد.
وقالت رئيسة مولدوفا مايا ساندو إن خط الكهرباء الرئيسي الذي يربط مولدوفا بأوروبا ​انقطع جراء الهجمات التي وقعت خلال الليل قبل الماضي.
على صعيد آخر، أفادت وكالة الإعلام الروسية أمس الثلاثاء، بأن ‌جهاز الأمن الاتحادي الروسي والشرطة والحرس الوطني ​في موسكو وُضعوا في ‌حالة تأهب قصوى ‌إثر تلقيهم معلومات مخابراتية تفيد بوجود تهديد بشنّ هجوم تخريبي ‌من جانب أوكرانيا. وأوضحت الوكالة أن جهاز الأمن الاتحادي، تلقى معلومات مخابراتية تفيد بأن أوكرانيا تخطط ​لعمليات ‌تخريبية وهجمات تستهدف «مسؤولين حكوميين وعسكريين ‌تابعين لوزارة الدفاع الروسية وعناصر إنفاذ القانون».
إلى جانب ذلك، صرح المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي، أندرو بازدر، بأن الإدارة الأمريكية تعتبر عرقلة المجر لقرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو لكييف شأناً داخلياً للاتحاد الأوروبي.
وقال بازدر في مقابلة أجرتها معه صحيفة «بوليتيكو»: «هذه مسألة داخلية للاتحاد الأوروبي، وليست مشكلة تخص الولايات المتحدة. عليهم أن يقرروا (بأنفسهم) كيفية تمويل أوكرانيا وحجمه».
وكان رئيس الوزراء المجري فيكتور أروبان أكد، بعدما أوقفت أوكرانيا ضخ النفط الروسي عبر أراضيها إلى المجر بحجة تضرر خط أنابيب «دروجبا» بقصف روسي نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، أن بلاده لن تؤيد أي قرار للاتحاد الأوروبي خاص بأوكرانيا حتى تستأنف أوكرانيا ضخ النفط إلى بلاده. وأضاف المندوب الأمريكي: «أعتقد أن المجر تربطها علاقات ودية للغاية بالولايات المتحدة، ونتشارك معها وجهات النظر في بعض القضايا»، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يكنّ مشاعر طيبة لرئيس الوزراء المجري.