واصلت الصواريخ والمسيرات الإيرانية، أمس الجمعة، اعتداءاتها على عدد من دول الخليج والأردن، وتعرضت البنية التحتية لميناءي مبارك الكبير والشويخ لاستهداف دون وقوع إصابات، ورصدت الدفاعات السعودية عدداً من الصواريخ باتجاه الرياض، وأعلن الأردن اعتراض ثلاثة صواريخ، فيما بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني مشاورات في واشنطن التعاون الدفاع بين البلدين وأمن الطاقة.
وأعلنت وزارة الأشغال العامة في الكويت، تعرض البنية التحتية لميناء مبارك الكبير، فجر أمس الجمعة، لهجوم مزدوج بالطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة المعادية. وذكرت الوزارة في بيان، أوردته وكالة الأنباء الكويتية «كونا»، أن التقارير الأولية كشفت عن وقوع أضرار مادية دون أي إصابات بشرية.
وأعلنت مؤسسة الموانئ الكويتية تعرّض ميناء الشويخ التابع للمؤسسة، فجر أمس، لهجوم بواسطة طائرات مسيرة معادية. وقالت المؤسسة، في بيان، إن التقارير الأولية كشفت عن وقوع أضرار مادية دون أي إصابات بشرية. وأضافت: «يتم تفعيل إجراءات الطوارئ المعمول بها في مثل هذه الحالات بالتنسيق مع الجهات المختصة».
وكانت وزارة الدفاع الكويتية قد أعلنت رصد منظومات الدفاع الجوي ستة صواريخ باليستية معادية داخل المجال الجوي. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع في إيجاز إعلامي بثته وكالة الأنباء الكويتية إن الصواريخ سقطت جميعها خارج منطقة التهديد دون أن تشكل أي خطر إضافة إلى طائرة مسيرة معادية واحدة تم التعامل معها وتدميرها.
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع السعودية رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه منطقة الرياض. وقال المُتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية «واس»، إنه تم اعتراض صاروخين، فيما سقطت الصواريخ الأربعة الأخرى في مياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.
بدورها، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، أن منظومات الدفاع الجوي، اعترضت ودمّرت منذ بدء الاعتداء الإيراني الغاشم، 154 صاروخاً و362 طائرة مسيرة، استهدفت مملكة البحرين.
وأكدت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان بثته وكالة الأنباء البحرينية (بنا)، أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.
بدوره، أعلن الجيش الأردني، أمس الجمعة، استهداف إيران للمملكة خلال 24 ساعة بين الخميس والجمعة بثلاثة صواريخ، جرى اعتراض اثنين منها. وأفاد الجيش ومديرية الأمن العام في بيان مشترك، ب«استهداف إيران لأراضي المملكة بثلاثة صواريخ خلال ال24 ساعة».
وأشار البيان إلى أن «سلاح الجو الملكي اعترض صاروخين ودمرهما، فيما لم تتمكن الدفاعات من صد صاروخ سقط شرقي المملكة».
وأضاف أن «الوحدات المعنية تعاملت مع 4 بلاغات لحوادث سقوط شظايا ومقذوفات». ولفت إلى أنه «لم تقع أي إصابات نتيجة تلك الحوادث، فيما حصلت بعض الأضرار المادية».
على صعيد آخر، بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، بواشنطن مع نائب الرئيس الأمريكي ووزير الخزانة الشراكة الدفاعية وتطورات سوق الطاقة. وقالت وكالة الأنباء القطرية، إن رئيس الوزراء القطري شدد خلال الاجتماع على أهمية أمن الطاقة وتوفير الضمانات لحرية حركة الملاحة.
وجرت خلال اللقاء مناقشة تطورات أسواق الطاقة العالمية، والتأكيد على أهمية تهيئة الظروف الملائمة لاستدامة إمدادات الطاقة، وضمان استمرار تدفق الغاز الطبيعي المسال من دولة قطر إلى الأسواق العالمية، بما يعزز أمن الطاقة العالمي.
كما قالت الوكالة إنه جرى خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون الاستراتيجية الوثيقة بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، لا سيما الشراكة في مجال الدفاع في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
وفي وقت سابق، عقد الشيخ محمد بن عبد الرحمن اجتماعاً مع وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث. وقالت الخارجية القطرية إن اللقاء استعرض علاقات التعاون الاستراتيجية والوثيقة بين قطر والولايات المتحدة، وبحث سبل دعمها وتطويرها في المجالات الدفاعية والأمنية، في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة. (وكالات)