واجهت خطوط طيران «ساوث ويست» الأمريكية موجة انتقادات حادة بعد تطبيق سياسة جديدة تتعلق بالركاب أصحاب الأوزان الزائدة، تُلزم بعضهم بشراء مقعد إضافي أو مواجهة خطر عدم السماح بالصعود إلى الطائرة.
وأثارت هذه الخطوة جدلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفها البعض بـ«ضريبة السمنة»، معتبرين أنها تنطوي على تمييز واضح وتفتقر إلى معايير دقيقة وعادلة للتطبيق، بحسب صحيفة «ديلي ميل».
تغييرات جذرية في سياسة الشركة
جاءت هذه السياسة بعد أن ألغت الشركة نظام الجلوس المفتوح الذي اشتهرت به لسنوات، واستبدلته بنظام المقاعد المخصصة مسبقاً منذ يناير الماضي.
وتغيرت سياسة «ساوث ويست» التي كانت تعد من أكثر شركات الطيران مرونة في التعامل مع الركاب من ذوي الأحجام الكبيرة، إذ سمحت لهم سابقاً بحجز مقعد إضافي مسبقاً مع إمكانية استرداد قيمته لاحقاً، أو الحصول على مقعد ثانٍ مجاناً في حال توفر مقاعد شاغرة عند بوابة الصعود.
أما الآن، فقد أصبح الركاب ملزمين بدفع تكلفة المقعد الإضافي بشكل مباشر، مع عدم ضمان استرداد المبلغ إلا إذا أقلعت الرحلة بوجود مقاعد فارغة.
آلية التطبيق تثير الانتقادات
نصت السياسة الجديدة على أن أي راكب لا يستطيع الجلوس ضمن حدود مقعد واحد، والتي تُحدد بمسندات الذراع، يجب عليه شراء عدد المقاعد اللازمة.
وتركزت الانتقادات بشكل أساسي على طريقة تنفيذ هذه القاعدة، حيث يُترك القرار في كثير من الحالات لتقدير موظفي المطار، ما فتح الباب أمام اتهامات بالتحيز أو الحكم على الركاب بناءً على مظهرهم الخارجي فقط.
وأكد منتقدون أن غياب معايير واضحة وموحدة لتحديد من يحتاج إلى مقعد إضافي قد يؤدي إلى مواقف محرجة وتمييز غير مباشر.
ورغم الانتقادات، التزمت شركة «ساوث ويست» الصمت، ولم يصدر عنها أي توضيح لوسائل الإعلام حتى الآن.
شهادات ركاب: «تعرضنا للإحراج»
شارك عدد من المسافرين تجاربهم عبر مقاطع فيديو انتشرت بشكل واسع، مؤكدين أنهم تعرضوا لمواقف صعبة في المطارات.
وذكرت إحدى الراكبات أنها أُوقفت قبل الصعود إلى الطائرة وطُلب منها شراء مقعد إضافي، رغم أنها لم تواجه مثل هذا الطلب في رحلات سابقة، مشيرة إلى أن القرار كان مفاجئاً وقائماً على تقدير شخصي من موظفي المطار.
وأوضحت راكبة أخرى أنها شعرت بالقلق الشديد قبل السفر، ما دفعها لاختيار ملابس معينة لتبدو أنحف، خوفاً من مطالبتها بدفع تكلفة إضافية.
كما أشار مسافرون آخرون إلى أنهم اضطروا لدفع مبالغ إضافية في اللحظات الأخيرة، أو حتى إعادة حجز رحلاتهم، ما تسبب في أعباء مالية ونفسية عليهم.