في تطور لافت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن «تغيير النظام» في إيران قد تحقق بالفعل، مستنداً إلى مقتل عدد من كبار القادة الإيرانيين في هجمات أمريكية إسرائيلية، وذلك في وقت تواصل فيه الحرب شهرها الثاني، على وقع جهود دبلوماسية مكثفة لوقفها.
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن طائرة الرئاسة، قال ترامب: «لقد شهدنا تغييراً في النظام»، مشيراً إلى أن «الصف الأول» تم القضاء عليه بالكامل، وأن «الصف الثاني مات معظمه»، وأن إيران انتقلت إلى «الصف الثالث في القيادة». وأضاف أن المفاوضين الأمريكيين يتحدثون الآن إلى «مجموعة مختلفة تماماً من الناس» وصفهم بأنهم «عقلانيون للغاية».
وجاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع قرار إيران السماح بمرور 20 سفينة شحن نفطية إضافية عبر مضيق هرمز ابتداء من الاثنين، وهو ما اعتبره الرئيس الأمريكي «علامة احترام» للولايات المتحدة ومؤشراً على بدء محادثات لإنهاء الحرب.
قائمة كبار القادة الإيرانيين القتلى
وأودت ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير/ شباط بحياة العديد من كبار القادة السياسيين والعسكريين، في حرب امتدت إلى أنحاء الشرق الأوسط وأربكت أسواق الطاقة وطرق الشحن، وكان من بين أبرز القتلى الزعيم الأعلى علي خامنئي، وعلي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وصانع القرار المخضرم، وإسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيراني، وعلي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي وشخصية رئيسية في صنع السياسات الأمنية والنووية، ومحمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، وعزيز ناصر زادة، وزير الدفاع الإيراني، وعبدالرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، وغلام رضا سليماني، قائد قوات الباسيج شبه العسكرية، وبهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، وعلي رضا تنكسيري قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري.
تهديد ووعيد
وهدّد ترامب بـ«تفجير ومحو جميع محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خرج» في إيران ما لم يتم التوصل الى اتفاق على إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت تواصل أسعار النفط تحليقها.
وأدت تصريحات سابقة لترامب يحذر فيها من عملية برية للاستيلاء على منشآت النفط في جزيرة خرج إلى ارتفاع الأسعار، لكنه صعّد موقفه في منشور على منصته تروث سوشال.
تفاؤل أمريكي
إلى ذلك، أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الاثنين عن أمله في التعاون مع أفراد داخل الحكومة الإيرانية، قائلاً إن الولايات المتحدة تلقت رسائل إيجابية بشكل غير رسمي.
وأضاف روبيو أن هناك «انقسامات» داخلية في إيران، قائلاً إن الولايات المتحدة تأمل في أن تتولى شخصيات «قادرة على تحقيق الإنجازات» زمام المبادرة في طهران. وقال روبيو لبرنامج «غود مورنينغ أمريكا» على قناة «إيه بي سي نيوز» الإخبارية «نأمل أن يكون هذا هو الحال».
وأوضح أنّ «هناك أشخاصاً يتحدثون إلينا بأسلوب لم يتحدث به المسؤولون السابقون في إيران، وهناك أمور هم على استعداد للقيام بها».