أعلنت ‌وزارة الدفاع التركية، أمس الاثنين أن ​صاروخاً باليستياً قادماً من ‌إيران دخل ‌المجال الجوي التركي قبل أن تسقطه أنظمة الدفاع الجوي ‌والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي المنتشرة في شرق البحر المتوسط، فيما أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أن الحرب ضد إيران ليست في مصلحة المملكة المتحدة، مشدداً على أنه لن يوافق على الانضمام لأي صراع عسكري من هذا النوع.
وجاء حادث الصاروخ باتجاه تركيا، وهو الرابع من نوعه منذ اندلاع الحرب مع إيران بعد ثلاث عمليات ​اعتراض سابقة نفذتها أنظمة ‌حلف شمال الأطلسي في وقت سابق هذا الشهر، مما دفع أنقرة إلى الاحتجاج وتحذير طهران.
ونفت طهران في الحوادث ​الثلاثة ‌السابقة إصدارها أوامر ‌بإطلاق هذه الصواريخ، وطلبت من أنقرة إجراء تحقيق مشترك في ‌الأمر.
وذكرت الوزارة ‌أن جميع الإجراءات اللازمة يجري ‌اتخاذها «بشكل حاسم ودون تردد» ضد أي تهديد موجه إلى أراضي تركيا ​ومجالها الجوي.
في السياق، أكد حلف شمال الأطلسي، أمس الاثنين اعتراض صاروخ إيراني كان متجها إلى تركيا. وكتبت المتحدثة باسم الحلف أليسون هارت على منصة إكس أن الناتو «مستعد لمواجهة تهديدات مماثلة وسيقوم دائماً بكل ما هو ضروري للدفاع عن جميع الحلفاء».
من جهة أخرى، نفت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية المزاعم القائلة بأن أنقرة «تستعد للانخراط في الحرب القائمة بالمنطقة إلى جانب إيران»، أو «دخول قواتها إلى لبنان».
جاء ذلك في بيان صادر، أمس الاثنين، عن مركز مكافحة التضليل الإعلامي التابعة لدائرة الاتصال. وأكَّد البيان أنه لا صحة للمزاعم المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي التي تتحدث عن استعداد تركيا للانخراط في الحرب إلى جانب إيران، أو دخول قواتها إلى لبنان. وأضاف أن تركيا أكدت منذ البداية أنها ليست طرفاً في الحرب.
وأشار إلى بذل تركيا بقيادة رئيسها رجب طيب أردوغان، جهوداً دبلوماسية مكثفة من أجل إنهاء الهجمات في أقرب وقت ممكن، ومنع اتساع نطاق الحرب، وإرساء سلام دائم.
من جهة أخرى، حذّر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من أن الحرب الدائرة مع إيران قد لا تنتهي قريباً، مؤكداً أنه وجّه فريقه الحكومي إلى عدم الانجرار وراء افتراضات بحدوث نهاية سريعة للنزاع.
وخلال جلسة أمام لجنة الاتصال البرلمانية، شدد ستارمر على ضرورة العمل من أجل خفض التصعيد بشكل عاجل، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الحكومة مطالبة بالاستعداد لاحتمال استمرار الصراع لفترة طويلة.
وأكَّد أن النزاع الحالي «ليس حرب بريطانيا»، مشدداً على أن أي مشاركة محتملة يجب أن تستند إلى أساس قانوني واضح وخطة مدروسة بعناية. وأشار ستارمر إلى أنه يدرك الضغوط التي تُمارس عليه، في إشارة إلى انتقادات ترامب لرفض لندن السماح باستخدام قواعدها العسكرية في الضربات الأولية، مؤكداً أنه لن يتراجع عن اتخاذ قرارات تخدم مصلحة بريطانيا. (وكالات)