سيطرت روسيا على بلدة جديدة في شمال شرق أوكرانيا، وتوعدت بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق، ونفت الرئاسة الروسية تلقي أي مقترح «واضح» من كييف بشأن هدنة خلال عيد الفصح، في وقت أكد وزراء خارجية أوروبا التزامهم باستقلال أوكرانيا، فقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على بلدة «مالايا كورتشاكوفكا» في مقاطعة سومي شمال شرق أوكرانيا وتكبيد قوات كييف 990 فرداً بين قتيل وجريح خلال 24 ساعة، كما أشارت إلى توجيه ضربات لمواقع البنية التحتية الأوكرانية للطاقة والوقود والنقل.
وألقى الأمن الفيدرالي الروسي القبض على عميل أوكراني في مقاطعة بيلغورود جنوب غربي روسيا، نقل إحداثيات مواقع عسكرية روسية في المقاطعة لاستخبارات كييف، لاستهدافها، وأنه نشط مقابل مبالغ مالية.
وقال مسؤولون أوكرانيون إن الهجمات الروسية على مناطق بولتافا ودنيبروبتروفسك وسومي أسفرت عن مقتل شخصين ​وإصابة أكثر من 20 آخرين. وقال الكرملين امس الثلاثاء إن روسيا سترد إذا ‌سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي ​لشن هجمات بمسيرات على ‌الموانئ الروسية ‌في منطقة البلطيق. وشنت أوكرانيا هجمات على البنية التحتية لتصدير النفط الروسي ‌على ميناءي أوست-لوجا وبريمورسك على بحر البلطيق. وقال نيكولاي باتروشيف، مساعد الرئيس فلاديمير بوتين، أمس الثلاثاء إن أجهزة المخابرات الغربية ساعدت أوكرانيا في شن ​ضربات على البنية التحتية المدنية الروسية وأساطيلها التجارية.
وقال المتحدث باسم الكرملين بيسكوف «إذا ​جرى توفير المجال الجوي لتنفيذ أنشطة عدائية ‌أو إرهابية ضد روسيا، فإن هذا سيجبرنا على استخلاص الاستنتاجات المناسبة واتخاذ الإجراءات المقابلة». وقال إن العمل ‌جار لتأمين جميع البنى التحتية الحيوية، لكن لا يمكن ضمان حماية المنشآت بنسبة ‌100 في المئة ‌من «الهجمات الإرهابية».
وقال المتحدث بيسكوف إن روسيا لم تتلقَّ «مبادرة واضحة» من كييف بشأن هدنة خلال عيد الفصح في أوكرانيا، غداة إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هدنة في قطاع الطاقة. وأوضح بيسكوف «لم نرَ، من بين تصريحات زيلينسكي التي اطلعنا عليها، أي مبادرة واضحة بشأن هدنة عيد الفصح». ورفض بيسكوف فكرة وقف إطلاق النار، معتبراً أن على الرئيس الأوكراني «اتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق السلام، لا الهدنة»، لإنهاء الصراع. وأشار بيسكوف إلى أن تقدم القوات الروسية المستمر يؤكد أنه سيتعين على نظام كييف دفع ثمن أعلى للسلام نتيجة مماطلته في قبول الحل السلمي.
من جهة أخرى، أكد وزراء ​خارجية الاتحاد الأوروبي ‌مجدداً، التزامهم ‌باستقلال أوكرانيا ‌في بيان مشترك صدر أمس الثلاثاء خلال زيارة إلى كييف وبوتشا. وعبر ​الوزراء في البيان ‌الصادر في الذكرى الرابعة لمذبحة بوتشا عن «التزامهم ​الثابت ‌بضمان ‌مساءلة روسيا بشكل ‌كامل عن ‌أي انتهاكات للقانون ‌الدولي في أوكرانيا أو ​ضدها».
إلى جانب ذلك، ذكر موقع «أكسيوس» أن الرئيس الأوكراني قلق إزاء تمسك واشنطن بالتسوية مع روسيا، وتجدد ضغوطها على كييف فور الانتهاء من ملف إيران. وفي تصريح نقله الموقع، تساءل زيلينسكي باستياء واضح: «إنهم يريدون إنهاء النزاع، لكنني قلق من أنهم لا يرون سوى طريقة واحدة لتحقيق ذلك، أنا على يقين بأن الرئيس ترامب وفريقه يريدون إنهاء الحرب، لكن لماذا يجب علينا نحن أن ندفع الثمن؟» أضاف: «إنهم لا يرون سبيلاً لوقف بوتين سوى انسحاب القوات الأوكرانية من أراضينا، ما يقلقني أن أحداً لا يدرك حقاً مدى خطورة مثل هذا القرار على أمننا». (وكالات)