بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الثلاثاء، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين سبل استعادة الاستقرار الإقليمي، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، فيما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري إن بلاده تقف ضد أي تصعيد جديد بالمنطقة، مؤكداً أن الهجمات الإيرانية الأخيرة «تجاوزت كثيراً من الخطوط الحمراء».
وتناول السيسي وبوتين، في اتصال هاتفي بينهما، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وجهود خفض التصعيد بالمنطقة، إضافة إلى سبل تطوير العلاقات الثنائية وفق بيان للرئاسة المصرية.
وشدد السيسي على ضرورة خفض التصعيد الراهن في منطقة الشرق الأوسط، مستعرضاً الجهود التي تبذلها مصر من أجل خفض التوتر والحفاظ على الأمن الإقليمي، بالتنسيق مع عدد من الشركاء الإقليميين، و«بما يجنب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى حالة من الفوضى». وأشار إلى أن روسيا «بما لها من وزن وقدرات على الم ستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».
وتناول الرئيسان، سبل استعادة الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل الآثار الاقتصادية السلبية للحرب الحالية وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.
وجدد السيسي دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية، ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة، مشدداً على أن أمن الدول العربية يعد امتداداً للأمن القومي المصري، فيما أعرب الرئيس الروسي عن تطلعه «لاحتواء التصعيد الراهن وتحقيق التهدئة».
على صعيد آخر، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية أن الهجمات الإيرانية الأخيرة «تجاوزت كثيراً الخطوط الحمراء»، محذِّراً من تداعيات استمرار التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، ومشدداً على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وحماية المنشآت الحيوية.
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال إحاطة صحفية في الدوحة، إن «ما نفهمه هو أن هناك موقفاً موحداً جداً في الخليج يدعو إلى خفض التصعيد وإنهاء الحرب».
وأضاف: «العلاقات في منطقة الخليج بين القادة هي علاقات ملامحها أخوية أولاً وقبل كل شيء، والتنسيق مستمر بين القادة».
ودعا الأنصاري، إلى خفض التصعيد «بما يشمل جميع التحركات في المنطقة»، مشيراً إلى أن استمرار التوتر «لن يكون في مصلحة أحد، وسيقود إلى مزيد من الخسائر». كما رحّب بالمبادرات الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة، مؤكداً أنه «كلما اقتربنا من طاولة التفاوض، كان ذلك في صالح المنطقة».
وقال الأنصاري إن بلاده «تقف ضد استهداف المنشآت الحيوية والمدنية»، عادّاً أن ضرب منشآت الطاقة «تجاوز خطِر للخطوط الحمراء». وأضاف أن قطر «أرسلت شكاوى إلى منظمات دولية بشأن الاعتداءات الإيرانية»، مؤكداً في الوقت ذاته، أن إيران «دولة جارة، ويجب إيجاد آلية للتعايش معها».
وقال الأنصاري إن مضيق هرمز «مغلق بسبب عملية عسكرية» و«مستقبل المضيق أمر يتعين على المنطقة بأكملها والشركاء الدوليين أن يقرروا فيه بشكل جماعي».
وأكد أن هذا الإغلاق فيه «تهديد لصناعة الطاقة في منطقة الخليج العربي» و«تهديد لأمن الطاقة العالمي بشكل عام». وأكد أن الدوحة «تتحرّك مع شركائها الدوليين لضمان أمن الملاحة»، داعياً إلى توافق إقليمي حول إدارة هذا الملف.