تواصل مكتبة محمد بن راشد خلال شهر إبريل، تقديم برنامج ثقافي ومعرفي متنوع، يجمع بين الفنون والتراث والوعي الأسري والحوارات الفكرية، عبر سلسلة من الفعاليات النوعية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتؤكد دور المكتبة بوصفها منصة حيوية للمعرفة والتفاعل والإبداع.
وتنطلق فعاليات هذا الشهر بالاحتفاء باليوم العالمي للفن التشكيلي، حيث تفتح المكتبة أبوابها أمام الفنانين الإماراتيين والمقيمين من مختلف الجنسيات لعرض أعمالهم الفنية في فضاء ثقافي نابض بالحياة، يحتفي بالإبداع البصري ويعزّز الحوار بين مختلف المدارس والتجارب الفنية. وتتحول أروقة المكتبة خلال هذه المناسبة إلى منصّة مفتوحة للإلهام، حيث يشهد الزوار جلسات رسم مباشر يبدع فيها الفنانون أمام الجمهور، في تجربة تفاعلية تتيح متابعة مراحل تشكّل العمل الفني لحظة بلحظة، والاستمتاع بأجواء فنية مميزة، كما تتضمن الفعاليات ورش رسم حي موجهة للشباب، تهدف إلى صقل مهاراتهم وتنمية حسّهم الإبداعي، إلى جانب تجارب فنية تفاعلية تتيح للجمهور من مختلف الأعمار التعبير بالألوان والمشاركة في إنجاز أعمال جماعية وفردية، بما يعزز روح المشاركة والانتماء الفني.
وفي إطار اهتمامها بترسيخ الهوية الثقافية وتعريف الأجيال الجديدة بالموروث المحلي، تنظم المكتبة ورشة للأطفال بعنوان «السنع الإماراتي والرمسة»، بالتعاون مع مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، حيث تتيح للأطفال فرصة التعرّف إلى عناصر من التراث الإماراتي من خلال أنشطة تطبيقية تفاعلية تعزز ارتباطهم بالهوية الوطنية بأسلوب مبسّط وممتع.
وتنظم المكتبة ضمن جهودها في نشر الثقافة المالية بأسلوب مبسّط وعملي، الجلسة التوعوية الثانية بعنوان «الأرقام ليست مخيفة كما تبدو»، حيث يتعرّف المشاركين إلى أساسيات قراءة الأرقام والبيانات والمؤشرات المالية، بما يعزز الثقة في التعامل مع المعلومات المالية اليومية ويدعم اتخاذ قرارات أكثر وعياً واتزاناً.
كما تحتضن خلال شهر إبريل، الجلسة التربوية الثانية بعنوان «الشفرة العاطفية للأطفال»، ضمن فعاليات عام الأسرة، والتي تركز على فهم السلوكيات والانفعالات لدى الأطفال، إلى جانب تقديم أدوات عملية تساعد الأهالي والمربين على قراءة الاحتياجات العاطفية للأطفال، وتهيئة بيئة أكثر أماناً واحتواء ودعماً للنمو النفسي والتعلّمي.