قال مصدران مطلعان، اليوم الخميس، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من «النبتاغون» إعداد خطة لمصادرة نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب في إيران.
وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، أن الخطة عرضت على ترامب الأسبوع الماضي بعد أن طلبها، كما تم إطلاعه على المخاطر العملية الكبيرة التي تحملها.
ووفق محللين عسكريين، فإن الخطة التي توصف بأنها ستكون واحدة من أعقد وأخطر العمليات الخاصة، ستتطلب تسللاً جوياً لفرق من القوات الأمريكية إلى المواقع المستهدفة تحت نيران صواريخ أرض-جو وطائرات مسيّرة إيرانية.
وبمجرد وصول القوات ستحتاج إلى تأمين المحيط الخارجي لتمكين المهندسين المزودين بمعدات الحفر من البحث بين الأنقاض والتأكد من عدم وجود ألغام أو أفخاخ متفجرة، في إشارة إلى احتمال استهداف هذه المواقع سابقاً.
ويُعتقد أن اليورانيوم عالي التخصيب موجود في ما بين 40 و50 أسطوانة خاصة تشبه خزانات الغوص، يجب وضعها في حاويات نقل لحمايتها من الحوادث. كما ستحتاج العملية إلى مهبط طائرات مؤقت لنقل المعدات وإخراج المواد النووية، وهي عملية قد تستغرق أياماً أو حتى أسابيع.
أعقد عملية خاصة
ويؤكد ميك مولروي، نائب مساعد وزير الدفاع السابق وضابط متقاعد في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA ومشاة البحرية: «ستكون هذه واحدة من أكبر وأعقد العمليات الخاصة في التاريخ. إنها مخاطرة كبيرة على القوات».
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في رد مكتوب: «من واجب البنتاغون إعداد الخطط لمنح القائد الأعلى أكبر قدر من الخيارات. هذا لا يعني أن الرئيس قد اتخذ قراراً».
ورغم قصف واشنطن منشآت إيران النووية في يونيو/حزيران الماضي، تقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران ما زالت تحتفظ بنحو 440 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 %.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من نصف اليورانيوم عالي التخصيب مخزن في منشأة أصفهان النووية داخل الأنفاق، فيما خزنت الكمية الباقية في منشأة نطنز وربما مواقع أخرى.
وأوضح مسؤولون أن الوصول إلى منطقة التخزين في منشأة أصفهان صعب بسبب تراكم الأنقاض الناتجة عن القصف الأمريكي في يونيو.
انتظار وقف إطلاق النار
ويرى الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، الذي قاد القيادة المركزية الأمريكية وقيادة العمليات الخاصة، أن أفضل طريقة لاستعادة المادة هي بعد وقف إطلاق النار وبمشاركة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مضيفاً: «إذا اضطررتم للقتال للدخول، فإن ذلك ممكن».
وأوضح: «هناك مخاطر كثيرة. هذا تعقيد عالٍ جداً. من المحتمل حدوث إصابات، لكن هذا نوع المهام المخصصة لقوات العمليات الخاصة الأمريكية. هذا ما نفعله. لدينا أشخاص مدربون خصيصاً لهذه البيئات».
ويرى مسؤول دفاعي سابق مطلع على خطط الحرب مع إيران وقدرات العمليات الخاصة، أن المهمة ممكنة، لكنها «ستتطلب احتلالاً مؤقتاً» لاستعادة معظم أو كل المادة.