بيروت - «الخليج»، وكالات
بدأت إسرائيل، أمس الخميس، توسيع توغلها البري في جنوب لبنان إلى عمق 14 كم، وسط معارك ضارية على مختلف محاور التوغل، في وقت توصلت المواجهات والقصف المتبادل عبر الحدود، وبينما كثفت إسرائيل غاراتها الجوية على مختلف مناطق لبنان وواصل الجيش الإسرائيلي نسف المنازل وتفجيرها في القرى الحدودية، وفقاً لأوامر وزير الجيش يسرائيل كاتس، واصل «حزب الله» استهدافه المركز لمواقع عسكرية إسرائيلية ونقاط التجمع والانتشار ومنع توسع بقعة التقدم الإسرائيلي، كما أطلق عشرات الصواريخ على المستوطنات الحدودية وأهداف أخرى في العمق الإسرائيلي، في وقت أكد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون أن الدولة مصممة على تنفيذ القرارات المتخذة للمحافظة على سيادتها وسلامة أراضيها، فيما أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً في يد الدولة، وفي حين توعد إسرائيل أمين عام «حزب الله» بدفع «ثمن باهظ»، دعت 18 دولة أوروبية إسرائيل و«حزب الله» إلى «وقف الأعمال العسكرية».
وشنت الطائرات الإسرائيلية​ غارات على ​مختلف مدن وقرى وبلدات جنوب لبنان موقعة عشرات القتلى والجرحى،
بينما استهدف القصف المدفعي أطراف بلدات مجدل زون والمنصوري والقليلة، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة على محور القنطرة، وقامت القوات الإسرائيلية المتوغلة في القرى الأمامية بإحراق وتدمير وجرف المنازل التي تحتلها، لا سيما في القطاعين الغربي والأوسط، حيث أقدمت على تفجيرات واسعة للمنازل والبنى التحتية والمزارع التي تم حرقها إضافة إلى تجريف الطرق. وفي بلدة الناقورة حوّل الجيش الإسرائيلي ساحة البلدة إلى ركام بعد أن نسف المنازل، كما أحرق المحال التجارية القريبة من مقر «اليونيفيل»، وقام بتدمير وإحراق عدد من المنازل والمزارع عند أطراف بلدة دبل بعدما سبق أن قامت بتفجيرات كبيرة في محيط الطيبة.
وسقطت مسيّرة في آسيا- البترون شمال لبنان وأحدثت انفجاراً، وعلى الفور نفذ الجيش طوقاً طوقاً أمنياً كبيراً حيث حضرت دوريات من القوى الأمنية للكشف على الأجزاء المتناثرة، وأعلن وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد الضحايا في لبنان إلى 1345 قتيلاً و4040 جريحاً منذ بدء الحرب.
في المقابل، ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن صفّارات الإنذار دوت في عشرات المواقع في المستوطنات الحدودية وإصبع الجليل إثر إطلاق صواريخ من لبنان. وأشارت «إلى أن» حزب الله «أطلق أكثر من 100 صاروخ منذ صباح أمس باجاه أهداف إسرائيلية.
وأعلن (حزب الله) في سلسلة بيانات، أن مقاتليه استهدفوا تجمعات للجنود والأليات في منطقة السّدر في بلدة عيناتا، وفي مستوطنتي المالكيّة والمطلّة، وبنى تحتيّة تتبع للجيش الإسرائيليّ في منطقة كريات آتا شرق ​مدينة حيفا​، ومروحيّة في أجواء بلدة رامية الحدوديّة بصاروخ أرض جو وأجبروها على التراجع. كما استهدف مقاتلوه دبّابة ميركافا شرق معتقل الخيام بصاروخ موجّه وحقّقوا إصابة مباشرة، ومستوطنة ​إيفن مناحيم​ بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة، ومستوطنات يرؤون والمالكية وأفيفيم وكريات شمونة بصليات صاروخيّة، في حين هدد وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمين عام (حزب الله) نعيم قاسم بدفع ثمن باهظ لتصعيد إطلاق النار على الإسرائيليين خلال عيد الفصح.
من جهة أخرى، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أمس الخميس، أن الدولة في لبنان مصممة على تنفيذ القرارات المتخذة للحفاظ على سيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، وشدد عون خلال اتصال هاتفي مع رئيس وزراء هولندا روب يتين، على تصميم الدولة على تنفيذ قراراتها لحماية سيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، ولفت إلى رغبته في تعزيز العلاقات اللبنانية-الهولندية وتطويرها في مختلف المجالات.
ومن جهته، أكَّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عقب ترؤسه جلسة مجلس الوزراء، أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة.
في غضون ذلك، دعت 18 دولة أوروبية أمس الخميس إسرائيل و(حزب الله) إلى وقف القتال، مع دخول الحرب بينهما شهرها الثاني، وتأكيد مسؤولين إسرائيليين عزمهم على إقامة (منطقة أمنية) في جنوب لبنان. وجاء في بيان مشترك لوزراء خارجية هذه الدول، وأبرزها إيطاليا وإسبانيا وبلجيكا وبولندا وإيرلندا، «يجب أن تتوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وهجمات حزب الله». وأضاف «نحضّ إسرائيل على الاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، وندعو كل الأطراف، حزب الله وإسرائيل على السواء، إلى وقف الأعمال العسكرية».