وسَّع جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الجمعة، خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فيما حذرت وزارة الصحة في غزة من تفشي الأوبئة، مع تصاعد خطر القوارض في القطاع، في حين أبلغت حركة «حماس» الوسطاء أنها لن تسلم السلاح بدون ضمانات بانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.
وأصيب 6 فلسطينيين، أمس الجمعة، جراء قصف بمسيرة إسرائيلية استهدف تجمعاً للمواطنين بمخيم جباليا شمالي قطاع غزة. وذكر شهود عيان أن المسيرة الإسرائيلية أطلقت صاروخاً على تجمع للمواطنين قرب دوار «أبو شرخ» غربي مخيم جباليا، ما أدى إلى إصابات بين المدنيين. فيما قالت مصادر طبية، إن القصف أسفر عن 6 إصابات، بينها حالة وصفت ب«الخطيرة». وكان فلسطيني قتل عصر الخميس في إطلاق نار بخان يونس جنوب قطاع غزة. كما أصيب عدد من الفلسطينيين في خان يونس جنوبي القطاع ومخيم جباليا شمالي القطاع. وأطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار بشكل مكثف في بحر مدينتي رفح وغزة.
من جهة أخرى، حذر وزير الصحة ماجد أبو رمضان من تفاقم المخاطر الصحية التي تهدد سكان قطاع غزة، نتيجة الانتشار الواسع للقوارض في ظل التدهور الحاد في الأوضاع البيئية، الناجم عن الدمار الكبير وتراكم الركام والنفايات غير المعالجة. وقال في بيان، أمس الجمعة، إن البيئة الحالية في القطاع تشكّل بيئة خصبة لانتشار الفئران والجرذان، الأمر الذي يزيد من احتمالية تفشي العديد من الأمراض الخطيرة، سواء بشكل مباشر عبر العض، أو بشكل غير مباشر من خلال الفضلات، أو عبر الطفيليات الناقلة كالبَراغيث والقراد، وأبرز هذه الأمراض: فيروس هانتا، والطاعون، وداء البريميات (حمى الفئران)، والسالمونيلا، والتولاريميا.
ودعا أبو رمضان منظمة الصحة العالمية وكافة الجهات الصحية الدولية إلى التدخل الفوري والعاجل، عبر إدخال مواد مكافحة القوارض وتعزيز إجراءات الوقاية والسيطرة.
في غضون ذلك، أبلغت حركة حماس الوسطاء بأنها لن تناقش نزع سلاحها دون الحصول على ضمانات بانسحاب إسرائيل الكامل من قطاع غزة وفق ‌المنصوص عليه في خطة نزع السلاح التي وضعها «مجلس السلام». ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين مصريين وآخر فلسطيني، أن وفداً من حماس التقى وسطاء مصريين وقطريين وأتراك في القاهرة يومي الأربعاء والخميس لتقديم ردهم المبدئي على اقتراح نزع السلاح الذي أُرسل للحركة الشهر الماضي. وذكر المصدران أن حماس طلبت مجموعة من المطالب والتعديلات على خطة المجلس، منها وقف الانتهاكات الإسرائيلية وتنفيذ جميع البنود وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة. وقالت المصادر إن الحركة لا ترغب في مناقشة نزع السلاح قبل حل هذه القضايا. وأضاف أنه من المقرر أن تجتمع الحركة مع الوسطاء مجدداً الأسبوع المقبل.