تداول نشطاء على نطاق واسع أمس، حديثاً سابقاً للمغفور له سالم إبراهيم السامان النعيمي الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى أمس، وكان يتحدث في الفيديو عن فعل الخير، وتقديم الصدقات والزكاة، وعدم الاحتفاظ بالأموال في البنوك لأن هناك أوجهاً كثيرة يمكن صرفها في أفعال الخير، وخدمة الناس.
هذا الحديث يقودنا إلى قضية المسؤولية الاجتماعية، التي تحدثت عنها قيادتنا الرشيدة في أكثر من مناسبة، كجزء من رد الجميل لها الوطن العزيز، ومساعدة الناس، وهي تعتبر التزاماً طوعياً من الأفراد والشركات للمساهمة في التنمية، من خلال تجاوز فكرة الأعمال الخيرية لتصبح استراتيجية عمل تدمج التنمية بالاستدامة.
كثيرة جداً هي الشركات والمؤسسات التي استفادت من خير بلادنا، ومن بيئتها التشريعية، وبنيتها التحتية، وشبكة اتصالها بالعالم، وكل ما توفره من ظروف إيجابية لنمو الأعمال، و(قد) أو يمكن التأكيد أنه لم يكن أن تصل ثرواتهم إلى ما وصلت اليه لو كانت موجودة في بيئات أخرى، أو دول غير دولة الإمارات، التي يشهد لها القاصي والداني بأنها بيئة حاضنة وآمنة لنمو الأعمال واستدامتها وتوسعها.
الأثرياء مطالبون بأي شكل بأن يقوموا بواجبهم تجاه الوطن والمبادرات المجتمعية، سواء عبر إنشاء مبادرات خاصة بهم، أو الانخراط في ما تطلقه الحكومة من أفكار ومبادرات محلياً وخارجياً.
في كل عام يطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبادرة رمضانية تنضوي تحت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، التي تُعنى بحاجات العالم في مجالات التعليم، والاقتصاد، والبنية التحتية، والصحة، وغيرها الكثير، وقد أصبحت منذ 2015، من أكبر المؤسسات الإنسانية التنموية المجتمعية، وتستهدف أكثر من 130 مليون إنسان حول العالم، وزاد إجمالي ما أنفقته على المليارات، وكان آخرها حملة «11.5: حدّ الحياة»، لإنقاذ خمسة ملايين طفل من الجوع في العالم.
مثل هذه المبادرات الإنسانية يجب أن تُدعم، لأكثر من سبب، منها أنها تعتبر جزءاً بسيطاً من المساهمة المجتمعية لمساعدة الناس على عيش حياتهم بكرامة، وثانياً أن مثل هذه المؤسسة مؤتمنة على إدارة أموال الخير التي يقدمها الناس، والأهم، هو مساعدة الأثرياء على تنقية نفوسهم وأموالهم بعمل الخير، حتى لا يتركوها تتراكم في البنوك يتنازع عليها الورثة، بلا أي أثر إنساني.
[email protected]
المسؤولية المجتمعية.. واجب
5 أبريل 2026 00:03 صباحًا
|
آخر تحديث:
5 أبريل 00:03 2026
شارك