ارتفعت الأسهم الأمريكية عند الإغلاق يوم الاثنين مع ترقب المستثمرين أي مؤشرات على إحراز تقدم نحو ‌التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات ​المتحدة وإيران، واضعين ⁠في الاعتبار تهديدات الرئيس دونالد ‌ترامب المتصاعدة بالتصعيد إذا لم ‌تعاود إيران فتح مضيق هرمز.

ورفضت إيران الاقتراح الأمريكي بوقف إطلاق النار الفوري، وأصرت بدلا من ذلك ‌على وضع نهاية دائمة للحرب. وجاء هذا الرفض في ⁠أعقاب الإنذارات النهائية المتزايدة التي أطلقها ترامب وتوعد فيها إيران «بالجحيم» إذا ظل مضيق هرمز الحيوي مغلقا أمام حركة ناقلات النفط.

وشعر المستثمرون ببعض الطمأنينة من تقرير أشار إلى أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من ​الوسطاء الإقليميين واصلوا مناقشة شروط وقف إطلاق نار محتمل.

وقال ‌رايان ديتريك، كبير استراتيجيي السوق في كارسون جروب في أوماها «الحقيقة هي أننا نقترب، مثلما نأمل، من نوع ⁠ما من الحل... لسوء الحظ، لن يكون ذلك اليوم. لكنني أعتقد أن المستثمرين يشعرون بأننا نشهد المزيد من الحوار ​من ‌كلا الجانبين».

وأظهرت البيانات الاقتصادية أن قطاع الخدمات ‌الأمريكي نما بوتيرة أبطأ من المتوقع في مارس آذار، حتى مع انكماش التوظيف في القطاع.

وتشير البيانات المتاحة إلى أن ‌المؤشر ستاندرد ‌اند بورز 500 ارتفع 29.02 ⁠نقطة، أو 0.44 بالمئة، إلى 6611.71 ‌نقطة، وصعد المؤشر ناسداك المجمع 114.29 نقطة، أو 0.52 بالمئة، إلى 21993.47 نقطة. وزاد المؤشر داو جونز ⁠الصناعي 170.36 نقطة، أو 0.37 بالمئة، ​إلى 46675.03 نقطة.

وكانت أحجام التداول يوم الاثنين ضعيفة مع إغلاق عدد من الأسواق في أوروبا وآسيا ⁠بمناسبة عطلات رسمية.

تباين أداء بورصات الخليج

أغلقت أسواق الأسهم في منطقة الخليج على تباين يوم الاثنين، وتراجع المؤشر القياسي السعودي 0.1 بالمئة، متأثرا بانخفاض بلغ 0.7 بالمئة في سهم البنك الأهلي السعودي.

وتراجع سهم شركة أرامكو السعودية عملاق النفط 0.2 بالمئة.

وقال جوزيف ضاهرية المدير الإداري لشركة (تيكميل) إن من ​المرجح أن يظل التداول حذرا على المدى القريب ومتأثرا بشدة بالأخبار المتعلقة بالتوتر في الشرق ‌الأوسط.

وهبط مؤشر دبي الرئيسي 0.7 بالمئة متأثرا بنزول سهم شركة إعمار العقارية ثلاثة بالمئة. وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر 0.3 بالمئة.

ويقول ضاهرية إن تجدد الآمال في احتمال حدوث تهدئة قد تدعم المعنويات ⁠وتوفر استقرارا.

وارتفع المؤشر القطري 1.8 بالمئة مدعوما بتقدم ‌بلغ 1.6 بالمئة في ‌سهم بنك قطر الوطني.

واستقر المؤشران البحريني والعماني، في حين صعد المؤشر الكويتي 1.1 بالمئة. وخارج منطقة الخليج، ارتفع مؤشر ⁠الأسهم القيادية في مصر 0.8 بالمئة.

نيكاي يرتفع وسط تركيز على احتمال الاتفاق

ارتفع المؤشر نيكاي الياباني عند الإغلاق يوم الاثنين مع تجاهل المستثمرين إلى حد كبير أحدث تهديدات الرئيس الأمريكي ‌دونالد ترامب بمهاجمة بنية تحتية إيرانية وتركيزهم في المقابل على شواهد ​باحتمال انحسار ⁠حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وصعد المؤشر نيكاي 0.55 ‌بالمئة إلى 53413.68 نقطة، ‌بينما بدد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا مكاسبه السابقة وانخفض 0.01 بالمئة إلى 3644.8 نقطة.

وقال كازواكي شيمادا الخبير الاقتصادي لدى شركة إيواي كوزمو للأوراق ​المالية إن ‌نيكاي ارتفع للجلسة الثالثة على التوالي، لكن مستثمرين بدأوا في ‌بيع أسهم بمجرد وصول المؤشر إلى المستوى النفسي المهم عند 54 ألف نقطة.

وأضاف «يتمتع نيكاي بقدرة أكبر على مقاومة ارتفاع أسعار النفط، إذ بدأت السوق ‌تحول تركيزها إلى ‌نمو الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي».

وصعد سهم ⁠شركة أدفانتست لتصنيع معدات اختبار الرقائق 1.74 بالمئة. وزاد ‌سهم سوفت بنك جروب، المستثمر في مجال التكنولوجيا، 1.08 بالمئة.

وربح قطاع الشحن 1.55 بالمئة ليصبح الأفضل أداء بين ⁠مؤشرات القطاعات الفرعية البالغ عددها 33 في بورصة طوكيو.

ومن ​أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 60 بالمئة منها وانخفض 35 بالمئة واستقر أربعة ⁠بالمئة.