شهدت مناطق واسعة من آسيا وأستراليا وأفغانستان خلال يومي السبت والأحد موجة من الكوارث الطبيعية أثارت الذعر بين السكان، شملت ثورات بركانية في إندونيسيا وزلازل في اليابان وأستراليا، بالإضافة إلى فيضانات وانهيارات أرضية في أفغانستان وباكستان، ما دفع السلطات إلى رفع مستويات التحذير، وتحذير السكان من المخاطر المحتملة.
وثار بركان جبل سيميرو في إقليم جاوة الشرقية بإندونيسيا تسع مرات السبت والأحد، ونفث خلالها أعمدة من الرماد ارتفعت إلى نحو ألف متر فوق القمة. وسُجل أول ثوران عند الساعة 12:07 صباحاً، حيث بلغ ارتفاع عمود الرماد 700 متر واتجه جنوباً بحسب اتجاه الرياح، فيما وصل أعلى ثوران عند الساعة 05:19 صباحاً إلى 1,000 متر. وأفادت وكالة «أنتارا» للأنباء بأن السلطات أبقت مستوى التحذير وحثت السكان على الابتعاد عن المناطق شديدة الخطر، بينما لا تزال الزلازل المرتبطة بالنشاط البركاني مستمرة.
وفي أفغانستان، ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية والصواعق الناتجة عن الأمطار الغزيرة إلى 77 قتيلاً و137 مصاباً خلال الأيام العشرة الماضية.
وأكدت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث أن نحو 3,500 منزل تعرض للتدمير كلياً أو جزئياً، كما تضررت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية ونفقت 1,045 من المواشي.
وشهدت ولاية زابل تساقطاً نادراً للثلوج في فصل الربيع بلغ سمكه نحو 75 سنتيمتراً، ما أدى إلى إغلاق الطرق وتضرر المحاصيل الزراعية.
كما سجلت ولايات غزني ووردك تساقطاً كثيفاً للثلوج في مناطق جبلية، بما في ذلك منطقة سالانغ، بالتزامن مع موسم ازدهار الأشجار ونمو المحاصيل. وفي مديرية جاغوري بولاية غزني، أعاق تساقط الثلوج المتواصل حركة التنقل وتسبب بمعاناة للسكان، بينما أدت الأمطار والسيول إلى إغلاق الطرق الرئيسية وتدمير مئات المنازل.
وأعلنت وزارة المواصلات جهودها لإزالة الثلوج وفتح الطرق، إلا أن بعض الطرق الرئيسية بقيت مغلقة، بينها طريق كابل – جلال آباد وطريق دارة سوف – بلخ وطريق سالانغ، بسبب انهيارات طينية وصخرية. كما نفذت فرق الإنقاذ عمليات لإجلاء المحاصرين، وتم إنقاذ شخصين في زابل، ودعت السلطات المواطنين إلى تجنب السفر إلا للضرورة.
وذكر خبراء الأرصاد أن الأمطار والثلوج غير الموسمية تُعد ظاهرة نادرة مرتبطة بالتغيرات المناخية المفاجئة. وقال الدكتور محمد عاصم مايار، خبير إدارة المياه وقضايا المناخ، إن موجات البرد القادمة من القطب الشمالي أدت إلى تساقط الثلوج في مناطق أكثر دفئاً، ما ألحق أضراراً بالمحاصيل الزراعية.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن أفغانستان تُصنف ضمن الدول الأكثر تضرراً من التغير المناخي، مع تخصيص المجتمع الدولي نحو 10 ملايين دولار لدعمها في مواجهة هذه التحديات.
وفي اليابان، ضرب زلزال بقوة 5.1 درجة على مقياس ريختر جزر «بونين» دون ورود تقارير عن حدوث تسونامي، فيما وقع زلزال بقوة 6 درجات في الإقليم الشمالي بأستراليا على عمق 10 كيلومترات، ولم ترد أنباء عن خسائر بشرية أو أضرار مادية، على الرغم من ندرة هذه الزلازل في المنطقة البعيدة عن الصفائح التكتونية الرئيسية.