بيروت: «الخليج»، وكالات
تصاعدت وتيرة الغارات والقصف الصاروخي عبر الحدود اللبنانية الجنوبية، أمس الثلاثاء، فيما شهدت محاور التوغل البري اشتباكات ضارية مع مقاتلي «حزب الله»، في حين أكد تحقيق للأمم المتحدة أن جنود «اليونيفيل» في الجنوب قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة ل«حزب الله».
وكثفت إسرائيل، الثلاثاء، غاراتها على مدن وقرى وبلدات الجنوب وصولاً إلى البقاع الغربي، موقعاً عشرات القتلى والجرحى. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء أنه استكمل نشر قواته البرية على «خط دفاع» في جنوب لبنان حيث تدور معارك مع مقاتلي حزب الله منذ أكثر من شهر. ولم يقدّم الجيش أي تفاصيل جغرافية حول أقصى نقطة تقدمت إليها قواته في الأراضي اللبنانية، لكن مصدراً عسكرياً لبنانياً قال إن القوات الإسرائيلية تقدّمت في القطاع الغربي «حوالي 9 كيلومترات» وفي القطاع الأوسط تقدمت في بعض المناطق «نحو خمسة كيلومترات»، و«7 كيلومترات» في القطاع الشرقي.
وقال الجيش في بيان «في هذه المرحلة، أكملت قوات الجيش الإسرائيلي انتشارها على «خط الدفاع» المضاد للصواريخ المضادة للدبابات وتواصل العمليات في المنطقة لتعزيز خط الدفاع المتقدم. وأعلن عن توسيع عدوانه البري، عبر الدفع بالفرقة العسكرية 98 ليرتفع عدد الفرق المشاركة بالعدوان إلى 5 منذ مارس الماضي. وأقر الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي وإصابة 36 جندياً في معارك لبنان خلال اليومين الماضيين، مشيراً إلى أنه منذ بداية الحرب في لبنان أصيب 411 جندياً جراح 27 منهم خطيرة و60 متوسطة. وفي السياق، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً من هجوم وشيك محتمل لجميع السفن الراسية أو المبحرة في المنطقة البحرية بين صور ورأس الناقورة في لبنان.
من جهته، قال حزب الله، الثلاثاء إنه يخوض اشتباكات عنيفة مع قوات إسرائيلية عند أطراف مدينة بنت جبيل القريبة من الحدود. وقال الحزب في بيان له: «قصفنا بدفعات صاروخية تجمعات للجيش الإسرائيلي في بلدتي رشاف وبيت ليف».
في غضون ذلك، أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي، بأن ثلاثة عناصر إندونيسيين في قوة «اليونيفيل» التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة زرعها حزب الله، وذلك في واقعتين منفصلتين سُجّلتا في أواخر مارس.
إلى ذلك، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن مسؤولية الحفاظ على الأمن هي مسؤولية مشتركة تتطلب التنسيق الكامل، مشدداً على أن «الوضع الأمني الحالي ممسوك وأنه لن يسمح بحصول فتنة داخلية». وقال عون إن الجيش نفذ عملية إعادة انتشار في بيروت ومناطق أخرى عدة، وسيكون أكثر حضوراً مع قوى الأمن الداخلي وباقي الأجهزة، مع التشدد أكثر في فرض الأمن لطمأنة المواطنين الآمنين في منازلهم.
جنوب لبنان عالق وسط الاشتباكات والصواريخ
8 أبريل 2026 01:20 صباحًا
|
آخر تحديث:
8 أبريل 01:59 2026
شارك
حفارة تقوم بإزالة أنقاض أحدثتها غارة إسرائيلية على أطراف بيروت (رويترز)