انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، بشرط إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وآمن.
واستقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 94.75 دولار للبرميل بانخفاض قدره 14.52 دولار أو 13.29 بالمئة، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 18.54 دولار، أو 16.41 بالمئة، إلى 91.41 دولار للبرميل.
وقال أندرو ليبو مؤسس شركة ليبو أويل أسوشيتس إن أسعار النفط تراجعت تحسبا لإعادة فتح المضيق وإمكانية مرور إمدادات الطاقة المتراكمة عبر هذا الممر الملاحي.
وجاء تغيير موقف ترامب قبل وقت قصير من الموعد النهائي الذي حدده لإيران لفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 بالمئة من النفط العالمي، أو مواجهة هجمات واسعة النطاق على بنيتها التحتية المدنية. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي «سيكون هذا وقفا لإطلاق النار من الجانبين!»، بعد أن هدد في وقت سابق أمس الثلاثاء بأن «حضارة بأكملها ستندثر الليلة» إذا لم تلب مطالبه.
وقال ترامب اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة ستعمل عن كثب مع إيران وستجري محادثات مع طهران بشأن تخفيف الرسوم الجمركية والعقوبات.
وقال ليبو «بشكل عام، تأمل السوق في وصول المزيد من النفط إلى الأسواق... لكن لا يزال ثمة قلق من هشاشة وقف إطلاق النار الحالي واحتمالية عدم استمراره».
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في منشور على إكس إن بنودا أساسية في اقتراح وقف إطلاق النار المكون من 10 نقاط قد انتهكت حتى قبل الموعد المقرر لبدء محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة في باكستان، مضيفا أنه في مثل هذه الحالة، فإن وقف إطلاق النار الثنائي أو المفاوضات أمر غير منطقي.
وقال قاليباف إن الانتهاكات شملت خرق وقف إطلاق النار في لبنان، ودخول طائرة مسيرة إلى المجال الجوي الإيراني، وإنكار حق إيران في تخصيب اليورانيوم.
وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، قال ترامب لشبكة (بي.بي.إس نيوز) إن لبنان ليس طرفا في اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران «بسبب حزب الله».
وأفادت مصادر في قطاع الشحن أن البحرية الإيرانية هددت اليوم بتدمير السفن التي تحاول عبور المضيق دون إذن طهران، وأن العبور لا يزال مغلقا. وكانت إيران قد أوضحت أنها ستوقف هجماتها إذا توقفت الضربات الموجهة ضدها، وأن العبور الآمن عبر المضيق سيكون ممكنا لمدة أسبوعين بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.
وقال مسؤول إيراني كبير مشارك في المحادثات لرويترز اليوم الأربعاء إن طهران قد تفتح المضيق بشكل محدود ومحكم يوم الخميس أو الجمعة قبل اجتماع بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في باكستان.
ولا تزال شركات الشحن تسعى للحصول على توضيح بشأن الخدمات اللوجستية، وتستفسر شركات التكرير عن شحنات النفط الخام الجديدة اليوم الأربعاء، وذلك بعد الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار.
ورصدت عدة دول خليجية عمليات إطلاق صواريخ وهجمات بطائرات مسيرة أو أصدرت تحذيرات للمدنيين للاحتماء.