في حادثة استثنائية لفتت الانتباه، وُلد طفل على متن طائرة أثناء هبوطها في الولايات المتحدة، مما فتح باباً واسعاً للتساؤلات القانونية حول جنسيته.
وبينما تبدو القصة إنسانية ومثيرة، إلا أن تفاصيلها تحمل تعقيدات قانونية تتعلق بمكان الولادة والقوانين الدولية.
تفاصيل الواقعة: ولادة مفاجئة قبل الهبوط
شهدت رحلة تابعة لشركة كاريبيان إيرلاينز، كانت متجهة من جامايكا إلى مدينة نيويورك، لحظة غير متوقعة عندما دخلت إحدى الراكبات في مرحلة المخاض وأنجبت طفلها قبل دقائق من الهبوط، بحسب صحيفة نيويورك بوست.
ووصلت الطائرة إلى مطار جون إف. كينيدي الدولي، حيث تم نقل الأم وهي من جامايكا والمولود لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، دون إعلان حالة طوارئ أثناء الرحلة، وفقاً لبيان الشركة.
حادثة نادرة في عالم الطيران
تُعد الولادة على متن الطائرات من الحالات النادرة للغاية.
وأشارت دراسة صادرة عن المكتبة الوطنية للطب بأمريكا إلى تسجيل 74 حالة ولادة فقط على متن رحلات تجارية بين عامي 1929 و2018، مما يجعل هذه الواقعة ضمن الأحداث الاستثنائية في قطاع الطيران.
لغز الجنسية: أين وُلد الطفل بالضبط؟
عندما حاولت الأسرة تسجيل الطفل، كان المشكلة التي واجهتهم هي مكان الولادة، والتي يترتب عليها تحديد جنسية هذا الطفل.
ويعتمد الأمر على عامل حاسم واحد، وهو الموقع الجغرافي الدقيق للطائرة لحظة الولادة، لذلك تنتظر الأسرة تقديم الإحداثيات الموثقة للطائرة وتفريغ كاميرات كبائن الركاب لتحديد توقيت الولادة وموقع الطائرة لحظتها حتى يتم معرفة جنسية الطفل.
ووفقاً لخبراء قانون الهجرة الأمريكي، إذا وُلد الطفل داخل المجال الجوي للولايات المتحدة، فإنه يحصل تلقائياً على الجنسية الأمريكية بموجب التعديل الرابع عشر من الدستور.
أما إذا حدثت الولادة قبل دخول المجال الجوي الأمريكي، حتى بدقيقة واحدة، فلن يُمنح الجنسية الأمريكية.
عوامل أخرى قد تحدد الجنسية
لا يتوقف الأمر فقط على الموقع الجغرافي، بل قد تشمل العوامل جنسية الوالدين، قوانين الدولة التي تنتمي إليها الطائرة، وأيضاً القوانين الدولية المتعلقة بالمجال الجوي.
وهذا ما يجعل تحديد الجنسية في مثل هذه الحالات أمراً معقداً وقد يتطلب تدخلاً قانونياً.
هل يُسمح بالسفر في مراحل متقدمة من الحمل؟
قد تسمح بعض الشركات للحوامل بالسفر دون تصريح طبي حتى الأسبوع الـ32 من الحمل، لكنها تمنع السفر بعد الأسبوع الـ35، لتقليل احتمالات حدوث مثل هذه الحالات.
وكشف تسجيل صوتي لمراقبي الحركة الجوية خلال هبوط الطائرة ومعرفتهم بتسجيل حالة ولادة، مزاح أحدهم باقتراح اسم (كينيدي) للمولود، نسبة إلى المطار الذي هبطت فيه الطائرة، في محاولة لتخفيف أجواء التوتر.