في واقعة أثارت حالة من الجدل والاستغراب، حررت إدارة أحد المستشفيات الخاصة بالقاهرة محضراً رسمياً ضد نجل سيدة، بعدما اختفى بشكل مفاجئ وأغلق هاتفه المحمول عقب وفاة والدته، تاركاً جثمانها داخل المستشفى دون استكمال إجراءات الاستلام أو سداد المديونية المستحقة.
اختفاء مفاجئ بعد وفاة والدته
وبحسب المعلومات الأولية، فإن السيدة وهي غير مصرية كانت تتلقى العلاج داخل المستشفى قبل أن تفارق الحياة، إلا أن نجلها لم يحضر لاستلام الجثمان أو إنهاء الإجراءات القانونية اللازمة بعد الوفاة.
وأوضحت المصادر أن إدارة المستشفى حاولت التواصل معه مراراً وتكراراً، إلا أنه أغلق هاتفه المحمول واختفى عن الأنظار، مما دفع الإدارة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية وتحرير محضر بالواقعة.
مديونية تقترب من 800 ألف جنيه
وكشفت التحريات الأولية أن قيمة المستحقات المالية المتبقية على أسرة المتوفاة بلغت نحو 800 ألف جنيه، وهي كلفة الخدمات الطبية والعلاجية التي تلقتها السيدة خلال فترة وجودها بالمستشفى.
وأكدت المصادر أن المستشفى انتظر لفترة أملاً في حضور ذوي المتوفاة لتسوية الإجراءات المالية والإدارية، لكن دون جدوى.
نقل الجثمان إلى مشرحة زينهم
وعقب تحرير المحضر، تم إخطار الجهات المختصة التي باشرت التحقيق في الواقعة، كما تقرر نقل جثمان السيدة إلى مشرحة زينهم لحفظه لحين الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة.
وأشارت المصادر إلى أن ثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى مخصصة للحفظ المؤقت فقط، ولا تصلح للاحتفاظ بالجثامين لفترات طويلة، ما استدعى نقل الجثمان إلى المشرحة المتخصصة.
استدعاء الأسرة والتحقيق في الملابسات
وتواصل جهات التحقيق حالياً فحص ملابسات الواقعة، حيث تقرر استدعاء أفراد أسرة المتوفاة للاستماع إلى أقوالهم ومعرفة أسباب اختفاء نجلها وتركه جثمان والدته داخل المستشفى.
كما تسعى الجهات المعنية إلى تحديد مكان وجوده والوقوف على حقيقة الملابسات المرتبطة بالواقعة.
إخطار سفارة دولة المتوفاة
وفي إطار الإجراءات المتبعة، تم إخطار سفارة الدولة التي تحمل المتوفاة جنسيتها للتنسيق مع ذويها واتخاذ ما يلزم بشأن استلام الجثمان وإنهاء الإجراءات الرسمية المتعلقة بالوفاة.
ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف جميع تفاصيل الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المسؤولين عنها.