- مفوض حقوق الإنسان: المذبحة وقعت بعد ساعات من الاتفاق على وقف إطلاق النار.. أمر لا يصدق
استنكرت الأمم المتحدة يوم الأربعاء موجة مكثفة من الغارات الإسرائيلية في أنحاء لبنان، واصفة التقارير التي تفيد بمقتل وإصابة مئات الأشخاص، بينهم مدنيون، بأنها «مروعة»، وذلك بعد ساعات قليلة من وقف إطلاق النار مع إيران.
وقال فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، في بيان «حجم القتل والدمار في لبنان اليوم لا يقل عن كونه مروعا». وأضاف «مثل هذه المذبحة، التي وقعت بعد ساعات من الاتفاق على وقف إطلاق النار مع إيران، أمر لا يصدق. إنها تضع ضغطا هائلا على سلام هش، وهو ما يحتاجه المدنيون بشدة». وجاء في بيان تورك أن فريقا تابعا لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في موقع إحدى الغارات في العاصمة وصف مشهدا من الدمار، ورأى عدة جثث وسط الأنقاض.
وقال تورك إن غارة إسرائيلية شنت خلال الليل على مبنى أمام مستشفى حيرام في العباسية، بالقرب من صور، أدت إلى مقتل أربعة أشخاص وإلحاق أضرار بالمستشفى. وأصابت غارة أخرى سيارة إسعاف تابعة للهيئة الصحية الإسلامية في القليلة، مما تسبب في مقتل ثلاثة أشخاص.
وأضاف «ينص القانون الدولي الإنساني بوضوح على وجوب حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية... يجب إجراء تحقيقات فورية ومستقلة في جميع الانتهاكات المزعومة، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة».
- الصليب الأحمر
كذلك، ندّدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأربعاء بـ«الموت والدمار» في مناطق ذات كثافة سكانية في لبنان، بعد ضربات عنيفة شنّتها إسرائيل.
وقالت اللجنة في بيان إن أسلحة متفجرة ثقيلة ذات آثار واسعة النطاق أصابت أحياء سكنية مكتظة بما فيها العاصمة بيروت، دون إنذارات مسبقة.
وجاء في بيان للجنة «أي اتفاق شامل بشأن المنطقة يجب أن يأخذ في الاعتبار سلامة المدنيين في لبنان وحمايتهم وكرامتهم» لافتا إلى أن الناس يحتاجون «بإلحاح إلى متنفّس من العنف بعد أكثر من خمسة أسابيع من الأعمال القتالية».
تجاوز عدد القتلى والجرحى الـ1500 شخصا الأربعاء، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت.
وقالت اللجنة إن الصليب الأحمر اللبناني أرسل 100 سيارة إسعاف لإجلاء قتلى ونقل الجرحى إلى المستشفيات في أنحاء البلاد.
وأضافت أن المرافق الطبية المكتظة أصلا كانت مضطرة للتعامل مع تدفق المصابين، فيما لا يزال بعض الأشخاص محاصرين تحت الأنقاض.
- منظمة أطباء بلا حدود
من جهتها، قالت منظمة أطباء بلا حدود إن فرقها تستجيب لتدفق جماعي للمصابين، من بينهم أطفال، في مستشفى رفيق الحريري الجامعي الحكومي في بيروت.
وقال كريستوفر ستوكس، منسق الطوارئ في المنظمة «يصل أشخاص مصابون بشظايا ونزف حاد. وصل شخص إلى المستشفى وقد فقد ساقيه. الوضع فوضوي مع وصول المزيد من الأشخاص».
وأضاف «هذه الضربات العشوائية على مناطق مأهولة بعدد كبير من السكان غير مقبولة بتاتا».
وتابع «يجب أن تتوقف الهجمات المستمرة على المدنيين... يجب أن يتوقف التهجير القسري المتكرر للسكان، وهو أمر يعدّ جريمة حرب».
وبخلاف ما أعلنه رئيس الوزراء الباكستاني، أعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء.
وأظهرت لقطات حية لوكالة فرانس برس سحبا ضخمة من الدخان تتصاعد في سماء العاصمة وضاحيتها الجنوبية. وشهد صحافيون في الوكالة على مشاهد ذعر في الشوارع وانهيار أبنية بأكملها فوق رؤوس قاطنيها من دون سابق إنذار باستهدافها.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن فرقها تستجيب لتدفق جماعي للمصابين، من بينهم أطفال، في مستشفى رفيق الحريري الجامعي الحكومي في بيروت.
وأعلنت الحكومة اللبنانية الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الاسرائيلية.
- «نقاش»
وأعلنت الولايات المتحدة وإيران أن وقف إطلاق النار سيسري لمدة أسبوعين بدءا من الأربعاء.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي توسط للوصول الى الهدنة، أعلن أن اتفاق وقف إطلاق النار سارٍ «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان.
وفي وقت لاحق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن لبنان سيبقى موضع نقاش «بين الرئيس (ترامب) وبنيامين نتانيهو... لكن في هذه المرحلة، لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار».