بيروت: «الخليج»، وكالات
دانت دولة الإمارات بأشد العبارات الهجمات التي شنتها إسرائيل على مناطق عدة في لبنان، وأعربت عن قلقها من استمرار التصعيد وتداعياته على الأمن والاستقرار في المنطقة.
ودعت وزارة الخارجية، في بيان لها، إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية لوقف الهجمات لمنع سفك الدماء، وأن ينعم المدنيون بالحماية الكاملة بموجب القانون الدولي والمعاهدات الدولية. وشددت الوزارة على تضامن دولة الإمارات الكامل مع الحكومة اللبنانية، ودعمها في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها لبنان الشقيق، مؤكدةً التزامها الراسخ بدعم وحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه. كما أكدت الوزارة موقف دولة الإمارات الثابت في رفض العنف والتصعيد والفعل وردود الفعل غير المحسوبة، دون أدنى اعتبار للقوانين التي تحكم علاقات الدول وسيادتها، والتي تعقد الموقف وتزيد من مخاطر عدم الاستقرار، مشددة على ضرورة حل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية، بعيداً عن لغة المواجهة والتصعيد.
ودان مجلس حكماء المسلمين، بأشد العبارات، الهجمات التي شنتها إسرائيل على عدد من المناطق في لبنان. وأكد المجلس في بيان صادر اليوم رفضه القاطع لمثل هذه الاعتداءات، محذراً من خطورة هذا التصعيد وتداعياته على الأمن والاستقرار في المنطقة، ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والعمل من أجل وقف هذا العدوان وحماية المدنيين الأبرياء.
وفيما قررت الحكومة اللبنانية تقديم شكوى إلى مجلس الأمن وأمرت بحصر السلاح في بيروت بيد الجيش والقوى الأمنية، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه أعطى توجيهاته للبدء «بمفاوضات مباشرة» مع لبنان «في أقرب وقت ممكن» ودون التزام بوقف إطلاق النار. وأوضح أن «المفاوضات ستتناول نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان». وقال مسؤول حكومي لبناني مطّلع على الملف في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس الخميس، إن لبنان لن ينخرط في أي مفاوضات قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار. ونقل موقع أوكسيوس عن مسؤول إسرائيلي، بأن المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان ستبدأ الأسبوع المقبل في وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن. وأشار الموقع إلى أن الجانب الأمريكي سيرأسه السفير في لبنان ميشيل عيسى، وسيمثل إسرائيل السفير في واشنطن يحيئيل ليتر، بينما ستمثل الجانبَ اللبناني السفيرة في واشنطن ندى حمادة معوض.
من جهة أخرى، طلب مجلس الوزراء اللبناني، أمس الخميس من الجيش والأجهزة الأمنية المباشرة بتعزيز بسط سيطرة الدولة في محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بيد القوى الشرعية، وذلك غداة الغارات الإسرائيلية الدامية على العاصمة ومناطق أخرى. وقال رئيس الحكومة نواف سلام في ختام اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة الرئيس جوزيف عون: «حفاظاً على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، يُطلب إلى الجيش والقوى الأمنية المباشرة فوراً بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها». ولقي القرار اعتراض وزيري الصحة والعمل المحسوبين على «حزب الله»، وفق ما أعلن وزير الإعلام بول مرقص. وبحسب وسائل إعلام لبنانية، فإن جلسة مجلس الوزراء شابها التوتر بسبب طرح سلام إعلان بيروت الإدارية مدينة منزوعة السلاح. كما وجهت الحكومة اللبنانية شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن تصاعد وتوسع الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، ولا سيما في العاصمة بيروت يوم «الأربعاء الدامي»، والتي أدت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.
ومن جهته، التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري بمقر إقامته في عين التينة السفير المصري في لبنان علاء موسى، وسط حديث عن وساطة وتحرك مصري على الخط اللبناني لوقف إطلاق النار. وقال السفير المصري بعد اللقاء إنه وضع الرئيس بري في أجواء الجهود التي تقوم بها مصر في ما يخص محاولة إيقاف إطلاق النار في لبنان، مؤكداً أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف الأعمال العسكرية لأسبوعين هو قرار مهم يجب أن ينعكس على لبنان.
في غضون ذلك، دان وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو بشدة الضربات الإسرائيلية على لبنان، معتبراً أنها «غير مقبولة»، مشيراً إلى تضامن فرنسا مع يوم الحداد الوطني الذي أقرّته السلطات اللبنانية. وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبرعن عن قلق بالغ إزاء الهجمات المتصاعدة لإسرائيل في لبنان. ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس إسرائيل إلى وضع حد لاعتداءاتها على لبنان.
وشدّدت بكين على ضرورة عدم انتهاك سيادة لبنان وأمنه، غداة ضربات إسرائيلية، مشيرة إلى أن بكين تدعو إلى ضبط النفس والتهدئة. ونددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في بيان بالضربات الإسرائيلية على لبنان.
