عادي

إلهي

00:51 صباحا
قراءة دقيقة واحدة

عبدالله بلحيف النعيمي

في أيامٍ أثقلتها النوازل، واشتدّت فيها المحن، علت أصوات القنوت في مساجد الدولة، يرفع فيها الأئمة والناس أكفّهم إلى السماء، يسألون الله أن يحفظ الإمارات وأهلها، وأن يردّ عنها كل سوء. وبين هذه اللحظات الإيمانية العميقة، وجد الناس في رسائل الطمأنينة الصادرة عن القيادة ما يعيد إلى القلوب سكونها، ويثبتها على اليقين بأن الفرج قريب، وأن الوطن قادر على تجاوز الشدائد بثباتٍ ووحدةٍ وإيمان.
وفي امتزاج الدعاء في المحاريب مع السكينة في النفوس، وُلدت مشاعر صادقة أوحت بهذه القصيدة «إلهي»، مناجاةً تُرفع إلى ربّ العالمين، وتضرّعاً بأن يصون الأرض والإنسان، ويظلّل الإمارات بالأمن والسلام.
إِلٰهي، إماراتي تصدُّ، وتدفعُ
لَها مَجْدُها السامي بِفَضْلِكَ يُرْفَعُ
وَأَسْكِنْ رُبوعَ العِزِّ فيها أمانةً
فَأَنْتَ لَها حِصْنٌ بِهِ الخَوْفُ يَخْشَعُ
وَأَنْتَ لَها عَوْنٌ وَسَعْدٌ وَقُدْرَةٌ
فَأَنْتَ عِمادُ الكَوْنِ تُعْطِي، وَتَمْنَعُ
فَمِنْكَ جَمَالُ الكَوْنِ يَزْدَادُ زِينَةً
وَمِنْكَ أَمَانُ العَالَمِينَ يُجَمَّعُ
لَقَدْ مَسَّنَا ضُرٌّ مِنَ الجَارِ مُؤْلِمٌ
وَزَادَ بِذَاكَ الضرِّ حِقْدٌ موجِّعُ
إِلٰهِي، رَأَيْتَ الحَالَ، وَالصَّبْرُ نَافِذٌ
وَتَدْرِي بِأَنَّا لا نُعَادِي، وَنَصفعُ
وتدري بأنَّا للحياة ضميرُها 
وأنَّا عمادٌ للسلامِ، ومرجعُ
نُدَافِعُ عَنْ أَرْضٍ وَعِرْضٍ وَأُمَّةٍ
وَيَصْدَحُ ضَبْطُ النَّفْسِ فِينَا، وَيَنْفَعُ
إِلٰهِي، أَنِلْ قَوْمِي سَلاماً وَرَاحَةً
فَيَسْكُنُ فِي أَرْضِ الوِئَامِ المُرَفَّعُ
وَأَسْنِدْ جُنُودَ الحَقِّ فِي كُلِّ ثَغْرَةٍ
هُمُ السَّدُّ يَوْمَ الهَوْلِ يَحْمِي، وَيَدْفَعُ
ربانا طوالَ الدهرِ نُعمى ونعمةٌ
يلوذُ بها كلُّ الذينَ تزعزعوا
فنحنُ لهم نورٌ وظلُّ ورحمةٌ
ففينا مصابيحُ الكرامةِ تلمعُ

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"