عادي
ضغوط دولية وإقليمية لاستئناف الحوار.. واجتماع رباعي في تركيا للدعم الدبلوماسي

واشنطن وطهران .. مفاوضات جديدة لحسم «التخصيب»

00:29 صباحا
قراءة 3 دقائق
1
1

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، إن محادثات مع إيران ربما تُعقد خلال اليومين المقبلين في باكستان، وسط توقعات بأن يكون ذلك يوم السبت أو بداية الأسبوع على أقصى تقدير، فيما تصاعدت الدعوات الدولية والإقليمية لاستئناف الحوار، بعد فشل مباحثات إسلام آباد قبل أيام، بالتزامن مع اجتماع إقليمي مُرتقب في تركيا لتقديم الدعم الدبلوماسي وتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.
وفي ظل أخذ ورد داخل الإدارة الأمريكية أكد ترامب لصحيفة نيويورك بوست أن الولايات المتحدة أكثر ميلاً للذهاب إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران، معرباً عن عدم رضاه بشأن تقارير تفيد بأن واشنطن طلبت من طهران تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً. وذكر ترامب أن قائد الجيش ‌الباكستاني ‌عاصم منير يقوم بـ«عمل رائع» في المحادثات. وأضاف ترامب «إنه ‌رائع، ولذلك ‌من المرجح أن ‌نعود إلى هناك». وقالت مصادر لرويترز أمس الثلاثاء إن من الممكن أن يعود فريقا التفاوض الأمريكي والإيراني إلى إسلام آباد هذا الأسبوع لاستئناف المحادثات بشأن إنهاء الحرب، وذلك بعد أن دفع ‌انهيار محادثات مطلع الأسبوع الولايات المتحدة إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وتوقع مصدر شارك في محادثات الأسبوع الماضي أن يعود الجانبان للمفاوضات في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع، وإنه تم تقديم اقتراح إلى واشنطن وطهران لإعادة إرسال فريقيهما. وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».
وقال نائب الرئيس الأمريكي جي.دي فانس إن المفاوضين الإيرانيين أبدوا بعض التقدم لكنهم لم يحققوا النتائج المرجوة. وترأس فانس الوفد الأمريكي في محادثات مطلع الأسبوع بينما قاد الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
وقال فانس إن ترامب أصر على ضرورة إزالة أي مواد نووية مخصبة من إيران، ووضع آلية للتحقق من أن إيران لا تطور أسلحة نووية.
وقالت تقارير إخبارية أمريكية إن الولايات المتحدة تسعى للحصول على الالتزام من إيران بتعليق النشاط النووي لمدة 20 عاماً، فيما قبلت طهران بخمس سنوات فقط لتعليق التخصيب. ووفقاً لتقرير في صحيفة نيويورك تايمز، عرضت الولايات المتحدة على إيران «تعليق» كل النشاط النووي لمدة 20 عاماً، بينما يطالب ترامب بضمانات بأن طهران لن تتمكن أبداً من تطوير أسلحة نووية.
وتبعاً لمصادر مطلعة على تفاصيل المحادثات، فإن الموقف الأمريكي لا يتضمن حظراً دائماً على تخصيب اليورانيوم، بل اقتراحاً لتعليق مؤقت لجميع الأنشطة النووية، بما يتيح لايران الادعاء بأنها لم تتنازل بشكل دائم عن حقها، بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، في إنتاج الوقود النووي.
في المقابل، قدمت إيران رداً بمدة أقصر، وذكر موقع أكسيوس أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد» (أي أقل من 10 سنوات).
كما رفضت إيران مطلباً أمريكياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، بحسب التقارير.
وفي سياق الضغوط الدولية لإنهاء الأزمة، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الثلاثاء، أنه أجرى محادثات هـــاتفية مع الرئيسين الإيراني مسعود بزشكيان والأمريكي ترامب، داعياً إلى استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران وتجنب أي تصعيد جديد.
وأكد الرئيس الفرنسي، في منشور على منصة «إكس»، ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز، دون شروط، في أقرب وقت، مشدداً على أهمية استئناف المفاوضات سريعاً بدعم من الأطراف المعنية الرئيسية.
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان سيلتقون بنظيرهم التركي في تركيا هذا الأسبوع، لمناقشة المقترحات المُقدَّمة إلى إيران لإنهاء إغلاقها الفعلي لمضيق هرمز والتوصّل إلى وقف دائم لإطلاق النار مع واشنطن.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إقليميين مطلعين أن الاجتماع المرتقب سيُعقَد في أنطاليا ضمن مسعى إقليمي لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنهاء الحرب. 
بدوره، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الولايات المتحدة وإيران إلى استئناف محادثات السلام وبذل جهد جاد للتوصل إلى تسوية دائمة للصراع في الشرق الأوسط.
وكتب غوتيريش على منصة «إكس» أمس «بعد أسابيع من الدمار والمعاناة، بات من الواضح أنه لا يوجد حل عسكري للصراع الحالي في الشرق الأوسط». وأضاف: «أدعو إلى استئناف المحادثات من أجل التوصل إلى اتفاق». وفي الوقت نفسه، شدد غوتيريش على أن وقف إطلاق النار الحالي لمدة أسبوعين «يجب الحفاظ عليه بشكل كامل»، مؤكداً ضرورة وقف جميع الانتهاكات.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"