شهدت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، المؤسسة والرئيسة الفخرية للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، إطلاق النسخة الثامنة عشرة من الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي المقدّمة من "إي آند"، وذلك في معرض بولونيا لكتاب الطفل، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 16 إبريل الجاري في إيطاليا، في خطوة تعكس التزام المجلس الإماراتي لكتب اليافعين بدعم صناعة كتاب الطفل وتعزيز حضور الأدب العربي في المعارض والمهرجانات الدولية.
جاء إطلاق الدورة الجديدة للجائزة ضمن حضور إماراتي ثقافي فاعل في واحد من أبرز المنصات العالمية المتخصصة بأدب الطفل، حيث يشكّل المعرض منصة تجمع الناشرين والمؤلفين والرسامين من مختلف دول العالم، ويوفر بيئة مناسبة لتبادل الخبرات واستكشاف مجالات التعاون، بما يعزز من فرص انتشار الإنتاج العربي ونشره وترجمته ووصوله إلى أسواق جديدة. كما يتيح هذا الحدث الدولي فرصة للاطلاع على أحدث الاتجاهات في صناعة كتب الأطفال، والتفاعل مع تجارب عالمية رائدة في هذا المجال.
تتوزع الجائزة في نسختها الجديدة على خمس فئات رئيسية تشمل: "الطفولة المبكرة" المخصصة للكتب الموجهة للأطفال منذ الولادة وحتى خمس سنوات، و"الكتاب المصوّر" للأطفال من عمر 5 إلى 9 أعوام، و"كتاب ذو فصول" للفئة العمرية من 9 إلى 12 عاماً، و"كتاب اليافعين" لمن تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاماً، إضافة إلى "الكتب الواقعية" وهي الفئة المتغيّرة التي يتم اعتمادها كل عامين والمخصصة للفئة العمرية حتى 18 عاماً، والتي تواكب تطورات المشهد الأدبي واحتياجات القراء الصغار.
* تنوع
تعكس هذه الفئات تنوّع الفئات العمرية المستهدفة، وتراعي اختلاف مستويات الإدراك والاهتمام لديهم، كما تتيح للناشرين فرصة تقديم أعمال مبتكرة تجمع بين القيمة المعرفية والجاذبية الفنية. ويمكن لكل ناشر تقديم ما يصل إلى خمسة عناوين باللغة العربية في فئة "الطفولة المبكرة" و"الكتاب المصوّر"، في حين يمكن تقديم عدد غير محدود من الأعمال في بقية الفئات شريطة تميّزها وحداثتها ومراعاة الفئة العمرية الخاصة بكل فئة.
وأكد محمد العميمي، المدير العام بالوكالة - الإمارات الشمالية في شركة "إي آند الإمارات"، الراعي الرئيسي للجائزة، أن دعم الجائزة يأتي ضمن التزام الشركة بالمسؤولية المجتمعية، وقال: "نعتز بشراكتنا المستمرة مع المجلس الإماراتي لكتب اليافعين على مدى أكثر من خمسة عشر عاماً، والتي أثمرت عن دعم هذه المبادرة الرائدة التي أسهمت في تطوير صناعة كتاب الطفل العربي، ووفرت منصة حقيقية لاكتشاف المواهب وتحفيزها، وفي نفس الوقت لعبت دوراً رئيسياً في إثراء المكتبة العربية بأفضل الإصدارات للأطفال واليافعين".
أضاف العميمي: "تمثل الجائزة نموذجاً متقدماً للتكامل بين القطاعين الثقافي والاقتصادي لخدمة المجتمع، حيث تسهم في بناء أجيال قارئة ومبدعة، وتعزز من حضور اللغة العربية في المشهد الثقافي العالمي، وهو ما يتماشى مع رؤيتنا في الاستثمار بالمستقبل عبر دعم المعرفة والابتكار، وفي نفس الوقت تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي للمعرفة، يسهم بتحقيق أثر ملموس في تطوير قطاع النشر العربي ورفده بكتب عالية الجودة، شكلاً ومضموناً".
*احتفاء
من جانبها، أكدت مروة العقروبي، رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، أن إطلاق النسخة الجديدة من الجائزة في معرض دولي بهذا الحجم يعكس الطموح المتجدد لتوسيع نطاق تأثيرها، وقالت: "نواصل من خلال هذه الجائزة بناء منصة عالمية تحتفي بالإبداع العربي في أدب الطفل، وتعمل على دعم المبدعين والناشرين والرسامين، وتمكينهم من تقديم أعمال ترتقي إلى أعلى المعايير الدولية، وتعبّر في الوقت ذاته عن خصوصية الثقافة العربية، حيث أصبحت الجائزة نقطة التقاء حقيقية للمبدعين العرب من مختلف أنحاء العالم".
وتابعت العقروبي: "تأتي هذه الدورة استكمالاً لمسيرة ممتدة من العمل الثقافي الهادف إلى تنمية عادة القراءة لدى الأطفال واليافعين، وتعزيز ارتباطهم باللغة العربية، إذ نحرص على استقطاب مشاركات نوعية من مختلف أنحاء العالم، تسهم في إثراء المكتبة العربية بمحتوى متجدد ومتنوع، يجمع بين الإبداع والمعرفة، ويخاطب تطلّعات الأجيال الجديدة". مشيرة إلى أن الجائزة أسهمت في تعزيز القراءة والحفاظ على الصلة الوثيقة بين الجيل الجديد والكتاب، رغم كل التطورات التقنية، بفضل تركيزها على أعلى معايير الجودة والتميّز.
ودعت الجائزة صُنّاع كتب الأطفال واليافعين باللغة العربية من مؤلفين ورسامين وناشرين حول العالم إلى التقدّم بأعمالهم قبل الموعد النهائي المحدد في 31 أغسطس 2026، مع الالتزام بمجموعة من المعايير الأساسية لقبول المشاركات، من بينها أن تكون الأعمال أصلية ومكتوبة باللغة العربية، ومنشورة ورقياً خلال السنوات الخمس الماضية، وألا تكون قد حصلت على جوائز أخرى، مع الالتزام الكامل بحقوق الملكية الفكرية والنشر. ولا تقبل الجائزة الكتب التعليمية أو المدرسية أو العلمية، وكذلك السلاسل والإصدارات الإلكترونية أو المسموعة.
ويمكن للراغبين في المشاركة إرسال نسخ رقمية من أعمالهم عبر الموقع الإلكتروني للجائزة، مع ضرورة تقديم الطلب من خلال دار نشر مسجلة رسمياً، وعدم إعادة ترشيح أعمال سبق تقديمها في دورات سابقة. وتحتفظ لجنة التحكيم بحق حجب أي فئة أو استبعاد أي عمل لا يستوفي الشروط، وتعد قراراتها نهائية وغير قابلة للطعن. وسيتم الإعلان عن الفائزين وتكريمهم خلال افتتاح معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، علماً بأن القيمة الإجمالية للجائزة في فئاتها الخمس تبلغ 1.2 مليون درهم إماراتي، تُوزّع بين المؤلفين والرسامين والناشرين.