تراجعت الأسهم الأمريكية وسط تجدد المخاوف بشأن استئناف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وهبط داو جونز 0.10%، وإس أند بي 0.25%، وناسداك 0.35%.
ومع ذلك، ظلت خسائر سوق الأسهم تحت السيطرة، حيث لا يزال المتداولون يواجهون صعوبة في استيعاب أسوأ سيناريو محتمل للحرب، نظراً لتعافي الأسهم من مستويات قريبة من التصحيح إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق.
كتب آدم كريزافولي من موقع «فايتال نوليدج»: «كانت الأخبار الواردة من الشرق الأوسط سلبية بشكل عام خلال عطلة نهاية الأسبوع، ولكن (كما كان الحال في عطلة نهاية الأسبوع الماضي) يبدو أن العملية برمتها لا تزال تسير في مسار خفض التصعيد».
أسبوع حافل
تشهد وول ستريت أداءً واعداً بعد أسبوعٍ حافلٍ بالنجاحات، حيث سجل مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب مستوياتٍ قياسيةً. في ذلك الوقت، أعلنت إيران إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أنه بحلول يوم السبت، فُرضت قيودٌ جديدةٌ على حركة الملاحة عبر هذا الممر الملاحي الحيوي، حيث ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن الولايات المتحدة «لم تفِ بالتزاماتها».
وكان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد ارتفع بنسبة 4.5% الأسبوع الماضي، بينما قفز مؤشر ناسداك المركب بنحو 7%. كما سجل المؤشر الأخير يوم الجمعة جلسة مكاسبه الثالثة عشرة على التوالي، معادلاً بذلك سلسلة مكاسب لم يشهدها منذ عام 1992.
وقال بيتر بوكفار، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة ون بوينت بي إف جي ويلث بارتنرز في سي إن بي سي: «بعد أن ارتفع مؤشر ناسداك لمدة 13 يوماً متتالية على أمل التوصل إلى اتفاق، أنهينا الأسبوع في منطقة ذروة الشراء على المدى القصير. والآن، أصبح الوضع مع إيران أكثر تعقيداً، ويكتنفه الغموض بشأن موعد انتهاء هذا الصراع وموعد إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل دون خوف من أي هجوم».
الحركة السوقية متضخمة
لا تزال الحركة السوقية متضخمة، حيث لم تعد مؤشرات الأوزان المتساوية إلى مستوياتها القياسية السابقة، ولا يزال مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للقيمة منخفضاً بنسبة 1%. ويُظهر الانتعاش القوي لقطاعات المضاربة في السوق رغبةً في اقتناص أدوات استثمارية أقل جودة وأكثر تقلباً «للتعويض السريع». وقد تأثر المتداولون الأفراد وصناديق التحوط المنهجية سلباً خلال التصحيح، ووجدوا أنفسهم غير معرضين بشكل كافٍ للتعافي، لذا تتجه الأموال وشهية المخاطرة نحو الأسهم الأكثر ربحية (ارتفعت أسهم CRWV وSNDK وBE بنحو 50% منذ بداية الشهر).
لم يتم استرداد سوى نصف الانخفاض في نسبة السعر إلى الأرباح المستقبلية لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 من أعلى مستوى إلى أدنى مستوى، وذلك بسبب الارتفاع المستمر في توقعات الأرباح.