الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مفاوضات واشنطن وطهران تقترب من ساعة الحسم أو الانفجار

21 أبريل 2026 02:03 صباحًا | آخر تحديث: 21 أبريل 02:05 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
ترامب يستبعد تمديد الهدنة مع إيران ويشترط اختراقاً حاسماً لاتفاق ومفاوضات بإسلام آباد وسط غموض إيراني وتشديد أمني
خيّم الغموض، أمس الاثنين، على مساعي عقد مفاوضات جديدة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، بعدما رفضت إيران تأكيد مشاركتها فيها، بينما استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار، الذي ينتهي غداً الأربعاء، لكنه ظل متفائلاً بتوقيع اتفاق وبلقاء كبار القادة الإيرانيين، إذا حدث اختراق حاسم في المفاوضات.
وتضاربت الأنباء بشدة حول مصير هذه الجولة الثانية من المفاوضات، التي يراها أغلب المراقبين حاسمة للتوصل إلى صفقة أو عودة الصدام بين واشنطن وطهران. وأكدت مصادر مطلعة أن الوفد الأمريكي بقيادة نائب الرئيس جاي دي فانس سيصل صباح اليوم إلى باكستان، قبل إجراء المفاوضات بعد الظهر.
وقال ترامب إن تمديد وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران لمدة أسبوعين «أمر مستبعد للغاية» في حال عدم التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة، مؤكداً أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً إلى حين إبرام اتفاق نهائي.
وأجرى ترامب مقابلات هاتفية عدة مع صحفيين أمس الاثنين، وأوضح، في مقابلة هاتفية مع «بلومبيرغ»، مشيراً إلى أن نائبه فانس بصدد التوجه إلى باكستان، لاستئناف المفاوضات اليوم الثلاثاء. وأضاف: «لن أُدفع إلى إبرام اتفاق سيئ على عجل. لدينا كل الوقت اللازم».
وأشار ترامب إلى أن وقف إطلاق النار، الذي أعلنه في 7 إبريل، سينتهي «الأربعاء مساءً بتوقيت واشنطن»، مجدداً استبعاده تمديد الهدنة. وأضاف: «يريدون مني فتحه (هرمز). الإيرانيون يريدون ذلك بشدة، لكنني لن أفتحه قبل توقيع اتفاق».
وقال الرئيس الأمريكي لقناة «بي بي إس»، إنه إذا لم تُلبَّ المطالب الأمريكية بحلول هذه المهلة، «فسينفجر عدد كبير من القنابل». ورداً على سؤال لمراسلة القناة بشأن ما يتوقعه من اتفاق محتمل مع طهران، قال «لا أسلحة نووية. الأمر بسيط جداً».
وقال ترامب إن إسرائيل لم تقنعه ‌بمهاجمة إيران، وذلك بعد ‌تقارير إخبارية أفادت بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ‌نتنياهو أثر على قرار الرئيس الأمريكي. وكتب ترامب في منشور على موقع «تروث سوشيال»، أمس، «إسرائيل لم تُقنعني قط بالدخول في حرب مع إيران، بل ‌إن نتائج السابع من أكتوبر (2023) هي التي أكدت قناعتي الراسخة بأن إيران يجب ألا تملك سلاحاً نووياً أبداً». وقال ترامب ‌أيضاً في منشوره: «ستكون ‌النتائج في إيران مذهلة».
وأفادت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصدر أمني باكستاني بأن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير قال للرئيس الأمريكي في اتصال هاتفي إن حصار مضيق هرمز يشكل عقبة أمام المحادثات. وأصاف المصدر أن ترامب أبلغ منير بأنه ‌سيأخذ نصيحته بعين الاعتبار.
وكانت صحيفة «نيويورك ‌بوست» ذكرت في وقت سابق أن فانس والمبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ‌ويتكوف وصهر ‌ترامب جاريد كوشنر في طريقهم لحضور المحادثات. وشارك الثلاثة ‌في الجولة الأولى التي انعقدت بهدف إنهاء الأعمال القتالية التي بدأت بهجمات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط.
وبموازاة ذلك، قالت «نيويورك تايمز» نقلاً عن مسؤولين إيرانيين إن وفداً إيرانياً يقوده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يخطط للسفر إلى إسلام آباد اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع وصول الوفد الأمريكي بقيادة فانس.
ويأتي الغموض في الموقف الإيراني بعدما أفاد الإعلام الرسمي بأنّ طهران لا تخطط للمشاركة في محادثات جديدة مع الولايات المتحدة. واتّهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بعدم الجديّة بشأن المسار الدبلوماسي.
وفي انتظار انعقاد المفاوضات، جرى تعزيز الأمن في إسلام آباد بإغلاق طرقات ونشر أسلاك شائكة.
وفي «المنطقة الحمراء» بالمدينة، التي تضم مقر البرلمان، والمحكمة العليا، وكبار المسؤولين الحكوميين، والسفارات الأجنبية، تم إخلاء الفندقين الرئيسيين من النزلاء تحسباً لوصول الوفود.
وأكدت وسائل إعلام باكستانية أن بعض الوفود بدأت بالوصول إلى إسلام آباد، حيث وصلت إلى قاعدة «نور خان» الجوية 3 طائرات شحن أمريكية على الأقل، ثم نُقلت الوفود إلى ما يعرف بالمنطقة الأمنية المشددة تحت حراسة أمنية.
وتم إخلاء فندق «سيرينا»، حيث عُقدت الجولة الأولى من المحادثات، التي لم تُكلل بالنجاح، في وقت سابق من الشهر الجاري، وفندق «ماريوت»، حيث أقام الوفد الإيراني خلال تلك المحادثات. وتشهد حركة المرور اختناقاً تاماً على الطريق الرئيسي المؤدي إلى «المنطقة الحمراء»، بعدما أعلنت شرطة المدينة عن خطط مرورية بديلة «بسبب وصول وفود أجنبية إلى إسلام آباد».
وقالت مصادر أمنية مطلعة إنه تم وضع خطة أمنية للوفود، تشمل إنشاء نقاط تفتيش، ونقاط تفتيش فرعية، وتحديد مسارات، وتسيير دوريات، وتوفير قوات احتياطية وقوة ضاربة. وقد دخلت هذه الخطة حيز التنفيذ اعتباراً من 19 إبريل، وحتى إشعار آخر. 

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه