دبي بيئة ضريبية مناسبة ومنافسة
عودة متوقعة لقلة غادرت جراء الحرب
240 ألف بريطاني مقيم في الإمارات
الإمارات الوجهة الأكثر شعبية عالمياً
تسعى الحكومة البريطانية إلى تحويل الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط لفرصة لجذب البريطانيين إلى بلادهم مرة أخرى، مشجعةً الآلاف منهم على إعادة النظر في الحياة بدبي، بحسب ما نقلته شبكة «سي إن بي سي».
ففي الأسبوع الماضي، أشادت راشيل ريفز، وزيرة المالية البريطانية، بنظام الضرائب التنافسي في بلادها، خلال حوار في منتدى «الاستثمار في أمريكا». وقالت الوزيرة: «لدينا أدنى معدل لضريبة الشركات في مجموعة السبع»، مشيرةً إلى الحوافز الضريبية والاستثمارية، التي تشجع الشركات على الإدراج في بورصة لندن، حيث تُعفى من رسوم الدمغة على الأسهم خلال السنوات الثلاثة الأولى. وتأمل ريفز الترويج لبريطانيا كـ«ملاذ اقتصادي آمن» للمغتربين الأثرياء.
دبي تظل جاذبة
أجرت «سي إن بي سي» مقابلات تلفزيونية واستطلاعات رأي لمعرفة رأي المحللين، وأيضاً المقيمين في دبي، حول هذا الأمر، حيث يعيش نحو 240 ألف مواطن بريطاني في الإمارات، قالت عنهم الشبكة إنهم انجذبوا إلى دبي، بسبب مزايا عديدة للإمارة، منها انعدام ضريبة الدخل، وارتفاع مستوى الأمان، وانتشار المدارس الدولية، ونمط الحياة الراقي.
واستشهدت الشبكة ببيانات صحيفة فايننشال تايمز، التي تظهر أن من بين كل 8 بريطانيين مقيمين في الإمارات غادر بريطاني واحد فقط، عقب اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط، فيما تمسكت النسبة الكبرى بالبقاء في الإمارات.
وأشارت الشبكة إلى أن هذه المغادرة ربما تكون احترازية إلى أن تهدأ الأوضاع وليست مغادرة دائمة. مبينة أن معظم الفئات التي غادرت الإمارات عقب الهجوم الإيراني الغاشم عائلات ذات أطفال، ومهنيون يواجهون تعليق رحلاتهم بشكل متكرر.
واستشهدت الشبكة ببيانات صحيفة فايننشال تايمز، التي تظهر أن من بين كل 8 بريطانيين مقيمين في الإمارات غادر بريطاني واحد فقط، عقب اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط، فيما تمسكت النسبة الكبرى بالبقاء في الإمارات.
وأشارت الشبكة إلى أن هذه المغادرة ربما تكون احترازية إلى أن تهدأ الأوضاع وليست مغادرة دائمة. مبينة أن معظم الفئات التي غادرت الإمارات عقب الهجوم الإيراني الغاشم عائلات ذات أطفال، ومهنيون يواجهون تعليق رحلاتهم بشكل متكرر.
الوجهة الأكثر شعبية
وأشارت الشبكة إلى أن ما يقرب من 6000 من أصحاب الشركات البريطانية السريعة النمو نقلوا مقارّهم إلى الخارج بين يناير/ كانون الثاني 2024 والشهر نفسه 2026، وفقاً لتحليل أجرته شركة راثبونز في فبراير/ شباط، استند إلى بيانات السجل الرسمي للشركات في المملكة المتحدة، وبحسب البيانات كانت الإمارات الوجهة الأكثر شعبية، تليها إسبانيا والولايات المتحدة.
وتركزت هذه الهجرة بشكل كبير من لندن وجنوب شرق إنجلترا، وسيطر عليها قطاع التكنولوجيا، حيث نقل واحد من كل عشرة مؤسسين مقارّهم إلى الخارج، بحسب التحليل، وفي حين لا تفرض الإمارات ضريبة على الدخل الشخصي أو ضريبة على أرباح رأس المال، شددت بريطانيا نظامها القديم الخاص بـ«غير المقيمين» فيما يتعلق بدافعي الضرائب الذين يقع محل إقامتهم الضريبي الدائم خارج البلاد.
وقد ألغت بريطانيا نظام التحويلات المالية اعتباراً من إبريل/ نيسان 2025، واستبدلته بنظام قائم على الإقامة يفرض الضرائب على معظم المقيمين لفترات طويلة على دخلهم وأرباحهم العالمية.
وتركزت هذه الهجرة بشكل كبير من لندن وجنوب شرق إنجلترا، وسيطر عليها قطاع التكنولوجيا، حيث نقل واحد من كل عشرة مؤسسين مقارّهم إلى الخارج، بحسب التحليل، وفي حين لا تفرض الإمارات ضريبة على الدخل الشخصي أو ضريبة على أرباح رأس المال، شددت بريطانيا نظامها القديم الخاص بـ«غير المقيمين» فيما يتعلق بدافعي الضرائب الذين يقع محل إقامتهم الضريبي الدائم خارج البلاد.
وقد ألغت بريطانيا نظام التحويلات المالية اعتباراً من إبريل/ نيسان 2025، واستبدلته بنظام قائم على الإقامة يفرض الضرائب على معظم المقيمين لفترات طويلة على دخلهم وأرباحهم العالمية.
تعديلات غير مهمة
بموجب القواعد الجديدة، لا يحق إلا للقادمين الجدد إلى المملكة المتحدة، الذين قضوا عشر سنوات متتالية على الأقل في الخارج، الحصول على إعفاء محدود لمدة أربع سنوات على الدخل والأرباح الأجنبية. بعد ذلك، يخضع الدخل العالمي للضريبة بالكامل، وهو ما يمثل تحولاً جذرياً عن النظام السابق، الذي كان يسمح ببقاء الثروة في الخارج إلى أجل غير مسمى.
ورفعت المملكة المتحدة أيضاً مساهمات أصحاب العمل في التأمين الوطني من 13.8% إلى 15%، مع خفض الحد الأدنى للدخل الذي تُطبق عنده الضريبة، كما قلّصت الحكومة الإعفاءات الضريبية للمستثمرين، حيث خفضت الحد الأقصى المسموح به مدى الحياة على مكاسب رأس المال المؤهلة للمعاملة التفضيلية من 10 ملايين جنيه إسترليني إلى مليون جنيه إسترليني، أو ما يعادل 1.35 مليون دولار تقريباً، ما أضعف الحوافز المقدمة للمؤسسين الذين يدعمون الشركات الناشئة.
ورغم ذلك قال ستالون شيخ، مؤسس شركة أليانس ستريت للاستشارات، التي تساعد رواد الأعمال على تأسيس شركات في الإمارات في حوار مع «سي إن بي سي»: «أشك في أن تعديلات ريفز ستكون كافية لإعادة المغتربين الأثرياء من الإمارات».
وأوضح أن الأفراد ذوي الثروات الطائلة، لا تُحدث هذه التغييرات أي فرق يُذكر بالنسبة لهم.
وقال أيضاً إن المملكة المتحدة تُعاقب الناس على كسب المال، بدلاً من تشجيعهم حيث يبلغ الحد الأقصى لضريبة الدخل الشخصي في بريطانيا حالياً 45% على الأرباح التي تتجاوز 125,140 جنيهاً إسترلينياً. وتصل ضريبة أرباح رأس المال إلى 24%، بينما تُقدم الإمارات ضريبة شركات بنسبة 0% على الأرباح، التي تصل إلى 100 ألف دولار، و9% على ما يزيد على ذلك.
ورفعت المملكة المتحدة أيضاً مساهمات أصحاب العمل في التأمين الوطني من 13.8% إلى 15%، مع خفض الحد الأدنى للدخل الذي تُطبق عنده الضريبة، كما قلّصت الحكومة الإعفاءات الضريبية للمستثمرين، حيث خفضت الحد الأقصى المسموح به مدى الحياة على مكاسب رأس المال المؤهلة للمعاملة التفضيلية من 10 ملايين جنيه إسترليني إلى مليون جنيه إسترليني، أو ما يعادل 1.35 مليون دولار تقريباً، ما أضعف الحوافز المقدمة للمؤسسين الذين يدعمون الشركات الناشئة.
ورغم ذلك قال ستالون شيخ، مؤسس شركة أليانس ستريت للاستشارات، التي تساعد رواد الأعمال على تأسيس شركات في الإمارات في حوار مع «سي إن بي سي»: «أشك في أن تعديلات ريفز ستكون كافية لإعادة المغتربين الأثرياء من الإمارات».
وأوضح أن الأفراد ذوي الثروات الطائلة، لا تُحدث هذه التغييرات أي فرق يُذكر بالنسبة لهم.
وقال أيضاً إن المملكة المتحدة تُعاقب الناس على كسب المال، بدلاً من تشجيعهم حيث يبلغ الحد الأقصى لضريبة الدخل الشخصي في بريطانيا حالياً 45% على الأرباح التي تتجاوز 125,140 جنيهاً إسترلينياً. وتصل ضريبة أرباح رأس المال إلى 24%، بينما تُقدم الإمارات ضريبة شركات بنسبة 0% على الأرباح، التي تصل إلى 100 ألف دولار، و9% على ما يزيد على ذلك.
رأي المراقبين والمقيمين
أجرت الشبكة استطلاعات رأي لمقيمين بريطانيين في دبي، منهم ماهيش باتيل، وهو مواطن بريطاني يبلغ من العمر 60 عاماً، وكان باتيل قد انتقل إلى دبي عام 2023، ويعمل في شركة ميلروز للاستشارات التي تساعد عملاءها البريطانيين على تأسيس شركات في الإمارات. وبينما ناقش معه بعض معارفه خططهم للمغادرة، صرّح باتيل لشبكة «سي إن بي سي» بأنه شخصياً لا ينوي مغادرة الإمارات.
وأضاف: «سأبقى هنا، وحتى إن فكرت في الأمر، فقد أنظر إلى بانكوك أو فوكيت أو بالي، حيث تكلفة المعيشة أقل بكثير من المملكة المتحدة».
وأشار باتيل إلى أن نمط الحياة والمدارس والربط العالمي لا تزال عوامل جذب لدبي أقوى من الضرائب.
ونقلت الشبكة عن مراقبين توقعاتهم بعدم عودة الكثير من البريطانيين إلى بلادهم، حيث يرون أن الإمارات لا تزال وجهة جاذبة، وقد يعود الكثير ممن غادروا عندما تهدأ حدة الصراع.
وسبق أن صرّحت شركة «هينلي وشركاؤه»، التي تساعد الأثرياء على الانتقال إلى بلدان أخرى، لـ«سي إن بي سي» بأن دبي لا تزال صامدة، لكن العملاء يميلون إلى إبقاء خياراتهم مفتوحة، في ظل حالة عدم اليقين.
وقال دومينيك فوليك، رئيس قسم العملاء من الأفراد في الشركة: «إن مثل هذه المواقف تعزز مبدأ أساسياً نناقشه باستمرار مع عملائنا: قيمة الخيارات العالمية المتاحة».
وأضاف: «سأبقى هنا، وحتى إن فكرت في الأمر، فقد أنظر إلى بانكوك أو فوكيت أو بالي، حيث تكلفة المعيشة أقل بكثير من المملكة المتحدة».
وأشار باتيل إلى أن نمط الحياة والمدارس والربط العالمي لا تزال عوامل جذب لدبي أقوى من الضرائب.
ونقلت الشبكة عن مراقبين توقعاتهم بعدم عودة الكثير من البريطانيين إلى بلادهم، حيث يرون أن الإمارات لا تزال وجهة جاذبة، وقد يعود الكثير ممن غادروا عندما تهدأ حدة الصراع.
وسبق أن صرّحت شركة «هينلي وشركاؤه»، التي تساعد الأثرياء على الانتقال إلى بلدان أخرى، لـ«سي إن بي سي» بأن دبي لا تزال صامدة، لكن العملاء يميلون إلى إبقاء خياراتهم مفتوحة، في ظل حالة عدم اليقين.
وقال دومينيك فوليك، رئيس قسم العملاء من الأفراد في الشركة: «إن مثل هذه المواقف تعزز مبدأ أساسياً نناقشه باستمرار مع عملائنا: قيمة الخيارات العالمية المتاحة».