أكد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، أهمية ترسيخ منظومة الوعي المجتمعي بالأمن السيبراني، وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للتقنيات الرقمية، بما يسهم في حماية الأفراد والمؤسسات، ويدعم جهود دولة الإمارات في بناء فضاء رقمي آمن ومستدام.
جاء ذلك خلال حضور سموه، جلسة بعنوان «الأمن السيبراني: كيف يشكّل الوعي خط الدفاع الأول؟»، قدّمها الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، ضمن جلسات مجلس محمد بن حمد الشرقي والتي أقيمت في مركز الفجيرة الإبداعي.
الجلسات الهادفة
حضر الجلسة بجانب سموه، الشيخ حمد بن محمد بن حمد الشرقي نجل سمو ولي عهد الفجيرة، والشيخ عبدالله بن حمد بن سيف الشرقي رئيس اتحاد الإمارات لبناء الأجسام واللياقة البدنية، الدكتور أحمد حمدان الزيودي، مدير مكتب سمو ولي عهد الفجيرة، وعدد من المسؤولين والمهتمين بالشأن التقني والرقمي، وجمع غفير من شباب الفجيرة وطلبة المدارس والجامعات.
ونوّه سموّ ولي عهد الفجيرة، إلى الأولوية التي تضعها حكومة الفجيرة بقيادة صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، للجلسات المعرفية الهادفة إلى تعزيز وعي الأفراد في مختلف القطاعات الحيوية، ودعم سموه لمختلف البرامج التي تسهم في بناء مجتمع أكثر استعداداً لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
مواجهة التحديات
وتناولت الجلسة عدداً من المحاور الرئيسية، أبرزها الجهود الوطنية في مجال الأمن السيبراني، ودورها في مواجهة التهديدات والهجمات الرقمية التي تستهدف الأفراد والمؤسسات، إلى جانب استعراض أبرز المخاطر الإلكترونية وآليات الحماية المعتمدة على مستوى الدولة.
من جانبه، أكّد الدكتور علي بن نايع الطنيجي، مدير مجلس محمد بن حمد الشرقي، حرص المجلس، بتوجيهات سمو ولي عهد الفجيرة، على طرح ومناقشة الموضوعات المتجددة التي تواكب احتياج المجتمع وقضاياه.
استعرض الكويتي أبرز التحديات التي تواجه الأمن الرقمي، وآليات الوقاية منها، وكشف عن رصد نحو 800 ألف هجمة سيبرانية خلال فترة الهدنة، ما يشير إلى بقاء التهديدات الرقمية قائمة، مع تسجيل ارتفاع أكبر في حدتها خلال الأزمة، في ظل تطور ملحوظ في أساليب الهجوم وتعقيدها، مؤكداً أن الهجمات السيبرانية لم تعد تقتصر على الأنماط التقليدية المباشرة؛ بل تحولت إلى هجمات مركبة ومتعددة المستويات.
وأوضح أن الحروب السيبرانية لا تدار رحى معاركها في العالم الواقعي الذي نراه؛ بل في الفضاء الافتراضي، حيث تستخدم العملات الرقمية في دعم هذه الحملات والتهديدات، مشيراً إلى أنه تم تحديد نحو 20 دولة وأكثر من 40 تنظيماً، جميعها تستهدف دولة الإمارات.
200 ألف هجمة
أوضح الكويتي أن مرحلة ما قبل الأزمة غلبت عليها الأساليب المباشرة في الاختراق، حيث تم رصد نحو 200 ألف هجمة قبل الأزمة ارتفع إلى أكثر من 600 ألف هجمة في خضمها، إلى جانب تتبع مئات الجهات المهددة، شملت 350 جهة مدعومة، و320 من فئة الهواة، و120 مرتبطة ببرمجيات خبيثة، فضلاً عن مراقبة نحو 5000 قناة عبر «تليغرام».