تزامناً مع «يوم الأرض العالمي» الذي يصادف 22 إبريل هذا العام تحت شعار «قوتنا... كوكبنا» تبرز «مؤسسة القلب الكبير» بوصفها نموذجاً مختلفاً يعيد تعريف العلاقة بين العمل الإنساني والبيئي، إذ لا تكتفي بتقديم الدعم الإغاثي للمحتاجين واللاجئين، بل تعمل على توظيف الأرض نفسها كأداة للتمكين عبر مبادرات تستهدف استصلاح الأراضي الزراعية وتحويلها إلى مصادر دخل مستدامة بما يحقق في آن واحد حماية الموارد الطبيعية وتعزيز كرامة الإنسان واستقلاله الاقتصادي.
تقدّم المؤسسة نماذج عملية تعكس الدمج بين العمل الإنساني وحماية الموارد الطبيعية عبر مبادرات تنموية، حيث أعلنت تنفيذ مشاريع إنسانية وتنموية في زنجبار بالتعاون مع منظمة «مايشا بورا» تستهدف تمكين 200 من النساء والشباب العاملين في زراعة الأعشاب والطحالب البحرية.
كما أطلقت في مناطق الأطلس بالمملكة المغربية مشروع «الجذور الصاعدة في المغرب» بالتعاون مع «مؤسسة الأطلس الكبير» لإعداد جيل جديد من القادة البيئيين.
وفي قطاع غزة دعمت المؤسسة بالشراكة مع منظمة «أنارا» مشروعاً لإعادة تأهيل الأراضي الزراعية ومساندة المزارعين على استعادة مصدر رزقهم.
ومن بين هذه النماذج قصة المزارع عصام (60 عاماً) من دير البلح الذي فقد منزله ومنشآته الزراعية المحمية خلال الحرب بعد أن تحوّلت أرضه التي أمضى عقوداً في زراعتها إلى ملاذ مؤقت لعائلات نازحة، وعلى الرغم من حجم الخسارة لم يتخلَّ عن أرضه بل بدأ رحلة إعادة البناء من جديد.
وقالت مريم محمد الحمادي عضو المجلس الاستشاري للمؤسسة، إن العمل الإنساني ليس منفصلاً عن القضايا الكبرى التي يواجهها العالم لذلك نؤمن في مؤسسة القلب الكبير بأن الاستجابة الإنسانية يمكن أن تتجاوز حدود الإغاثة التقليدية لتسهم في معالجة تحديات أوسع من خلال استراتيجيات متكاملة ورؤية بعيدة المدى تربط بين تمكين الإنسان والحفاظ على الموارد التي يعتمد عليها في حياته واستقراره.