الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

اليابان تعتزم توسيع تصدير السلاح بعد تعديل سياستها الدفاعية

22 أبريل 2026 02:10 صباحًا | آخر تحديث: 22 أبريل 02:12 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
اليابان تعتزم توسيع تصدير السلاح بعد تعديل سياستها الدفاعية
icon الخلاصة icon
اليابان تعدّل سياسة تصدير السلاح لتسمح بتصدير معدات دفاعية قد تكون فتاكة وسط توترات إقليمية وانتقادات صينية وتحقيق بحادث قتل 3 جنود
أعلنت اليابان، أمس الثلاثاء، إجراء تعديل جذري على سياستها الخاصة بتصدير الأسلحة، في خطوة وُصفت بأنها تحوّل تاريخي في نهج البلاد الدفاعي، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، بالتوازي مع فتح تحقيق في حادث عسكري أودى بحياة ثلاثة جنود خلال تدريب ميداني.
ويتيح التعديل الجديد، الذي أقرته الحكومة ومجلس الأمن القومي، السماح من حيث المبدأ بتصدير معدات دفاعية تشمل منتجات نهائية قد تكون فتاكة، بعدما كانت القيود السابقة تمنع تصدير الأسلحة القتالية وتقتصر على فئات غير هجومية.
وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية مينورو كيهارا، إن التعديل على «المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجيات الدفاعية» يمثل توسعاً كبيراً في سياسة التصدير، موضحاً أن اليابان باتت قادرة على نقل كل أنواع المعدات الدفاعية ضمن ضوابط جديدة.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لمسار تدريجي بدأ عام 2014، حين سمحت طوكيو لأول مرة بتصدير خمس فئات غير قتالية، شملت معدات الإنقاذ والمراقبة والنقل وإزالة الألغام. لكن التعديل الجديد يلغي، فعلياً، تلك القيود، ويفتح الباب أمام صادرات أوسع في المجال العسكري.
وتدافع الحكومة عن القرار باعتباره ضرورة في ظل التغيرات الأمنية الإقليمية المتسارعة، بخاصة مع تصاعد التوترات في شرق آسيا. وترى رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، أن تعزيز صادرات الصناعات الدفاعية سيقوي القدرات العسكرية اليابانية، ويدعم الاقتصاد المحلي في الوقت نفسه.
وقالت تاكايتشي إن بيئة الأمن الإقليمي باتت أكثر خطورة، مشيرة إلى أن اليابان لا تستطيع الاعتماد على قدراتها الذاتية فقط، بل تحتاج إلى توسيع شراكاتها الدفاعية مع الدول الحليفة. وأضافت أن التعديل الجديد لا يتعارض مع المبادئ الأساسية التي تلتزم بها اليابان كدولة مسالمة منذ أكثر من ثمانية عقود. لكن القرار أثار انتقادات خارجية، إذ أعربت الصين عن «قلق بالغ» من الخطوة، متهمة طوكيو بالاتجاه نحو عسكرة متسارعة، ومحذرة من انعكاساتها على استقرار المنطقة. وتخشى بكين من أن يؤدي توسع صادرات السلاح اليابانية إلى تعزيز التحالفات العسكرية المناهضة لها في آسيا.
وفي المقابل، يرى مؤيدو القرار أن اليابان تحتاج إلى الاندماج بشكل أكبر في سلاسل التوريد الدفاعية العالمية، خصوصاً في ظل التهديدات المتزايدة من كوريا الشمالية والتنافس الاستراتيجي مع الصين. ويعتبر خبراء أن القرار يمنح طوكيو قدرة أكبر على التعاون العسكري والدبلوماسي مع حلفائها.
وقال خبير الشؤون الدفاعية هيغو ساتو، إن على اليابان استغلال فترة الاستقرار النسبي لتعزيز جاهزيتها القتالية، عبر بناء نظام يتيح تبادل الأسلحة والذخائر مع الدول الشريكة، بما يضمن مرونة أكبر في حال وقوع أزمات مستقبلية.
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة اليابانية عن حادث عسكري مميت وقع خلال تدريب ميداني في منطقة أويتا، جنوب غرب البلاد، أسفر عن مقتل ثلاثة جنود، وإصابة آخر.
وقالت رئيسة الوزراء إن الانفجار وقع داخل دبابة بعد إطلاق ذخيرة بشكل خاطئ، ما أدى إلى مقتل طاقمها بالكامل تقريباً. ولم تُعرف بعد الأسباب الدقيقة للحادث، فيما فتحت قوات الدفاع الذاتي اليابانية تحقيقاً شاملاً للوقوف على الملابسات.
ويُعد الحادث من الوقائع النادرة في الجيش الياباني، الذي يُعرف بانضباطه العالي، وإجراءاته الصارمة في التدريب، ما أثار تساؤلات حول ظروف السلامة داخل الوحدات العسكرية.
  (وكالات)

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه