الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

لبنان: الدبلوماسية حرب بلا دماء والمفاوضات لا تعني الاستسلام

22 أبريل 2026 01:28 صباحًا | آخر تحديث: 22 أبريل 02:10 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
مفاوضات واشنطن تبحث تمديد الهدنة 20-40 يوماً وتحديد المحادثات؛ عون وسلام يؤكدان الدبلوماسية دون تنازل وبري يدعم التفاوض غير المباشر مع مقاومة الاحتلال
بيروت: «الخليج»، وكالات
أكد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، أمس الثلاثاء، أن الدبلوماسية حرب بلا دماء والمفاوضات لا تعني التنازل والاستسلام، بل هي لحل المشاكل، فيما شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن خيار الدبلوماسية ليس ضعفاً، بل تعبير عن مسؤولية وطنية، بينما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري: «نحن مع التفاوض غير المبـــاشر ولا يهـــمنا (الخط الأصـــفر) وسنـــقاوم الاحتلال الإسرائيلي».
وكشفت مصادر مواكبة عن أن جولة المفاوضات الثانية بين لبنان وإسرائيل التي ستعقد في واشنطن غداً الخميس، ستتمحور حول نقطتَين، هما تمديد وقف إطلاق النار، وتحديد زمان ومكان بدء المفاوضات، مشيرة إلى أن الاتصالات مع الجانب الأمريكي بشأن تمديد وقف إطلاق النار أظهرت مؤشرات إيجابية، مع وجود ضغط أمريكي باتجاه تمديد الفترة لإفساح المجال أمام المفاوضات المباشرة، وتُطرح مهلة إضافية تتراوح بين 20 و40 يومًا.
وفي السياق، أكد الرئيس عون، أمس الثلاثاء، أن الدبلوماسية هي حرب من دون دماء، فيما الحرب هي إهراق دماء ودمار وخراب، لذلك كان قرار الانخراط في المفاوضات مع التشدد على الحفاظ على الحقوق. وخلال لقائه بوفد من نواب ورؤساء البلديات في قضاء جزين، شدد عون على أن الأهم أولاً هو وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى، من أجل البحث في السلام بعد عقود وسنوات طويلة من الحروب والموت والدمار.
وأوضح أن «المفاوضات لا تعني التنازل ولا الاستسلام، بل هي لحل المشاكل، ومن المهم أن يقف اللبنانيون إلى جانب دولتهم في هذا الظرف بالذات، وهم تعبوا من هذه الحروب»، وقال: «واجبي ومسؤوليتي أن أبذل كل ما يلزم لتحقيق الأمن والسلام للبنان».
ومن جانبه، قال رئيس الحكومة نواف سلام، في كلمة ألقاها أمام وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، أن خيار الدبلوماسية «ليس علامة ضعف، بل هو تعبير عن مسؤولية وطنية تهدف إلى عدم ترك أي مسار غير مستكشف لاستعادة سيادة لبنان وحماية شعبه»، مشدداً على أن الهدف ليس انخراطاً رمزياً، بل العمل الجدي نحو حل دائم، مؤكداً تصميم الحكومة على اغتنام هذه الفرصة. وقال سلام عن وقف إطلاق النار في جنوب لبنان: «نأمل أن يكون مستداماً وأن يضع حداً للحروب بالوكالة التي أثقلت كاهل لبنان لسنوات طويلة».
وأكد سلام أن لبنان يطالب بـ»انسحاب كامل» للقوات الإسرائيلية من أراضيه، إلى جانب عودة الأسرى والنازحين اللبنانيين، في إطار المفاوضات الجارية مع إسرائيل، قبيل اجتماع جديد مرتقب غدا الخميس في واشنطن.
ومن ناحيته، أعرب رئيس مجلس النواب نبيه بري، عن دعمه للتفاوض غير المباشر، مؤكداً أن ما يسمى بـ«الخط الأصفر» لا يهمه، مشدداً على أنه «سنقاوم الاحتلال الإسرائيلي». وأكد أنه «لا خطوط صفراء ولا خطوط حمراء ولا خطوط خضراء ولا خطوط من أي لون، ولا تعنينا أي خطوط، بل لا يمكن أن نقبل بذلك بشكل من الأشكال، الانسحاب الإسرائيلي من المناطق الجنوبية التي توغل فيها ويسعى إلى تثبيت احتلاله لها، يجب أن يحصل، وإذا ما أبقت على احتلالها، سواء للمناطق أو المواقع أو عبر خطوط صفر ترسمها، فهذا معناه أنها كل يوم ستشم رائحة المقاومة».
إلى ذلك، وصف وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم ​بريفو إجراءات إسرائيل في ‌لبنان بأنها «غير مقبولة بالمرة». وقال قبيل اجتماعه مع وزراء ​خارجية الاتحاد الأوروبي ​في لوكسمبورغ، إن «سلوك إسرائيل غير مقبول بالمرة. وبالطبع، يجب ​علينا التنديد بشدة بمبادرة جماعة ​حزب الله اللبنانية بشن الهجمات على إسرائيل، في محاولة منها لإبداء ​التضامن مع إيران، ​الأمر الذي زج بلبنان في حرب ‌لم يكن يرغب بها. ونستنكر بشدة أيضا رد إسرائيل غير المتناسب والعشوائي».

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه