الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بين الرغبة في الحل وسطوة «الحرس».. من يحكم قرار إيران؟

22 أبريل 2026 01:15 صباحًا | آخر تحديث: 22 أبريل 02:21 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
بين الرغبة في الحل وسطوة «الحرس».. من يحكم قرار إيران؟
icon الخلاصة icon
تمديد ترامب هدنة مشروطة بوساطة باكستانية يكشف انقساماً بطهران بين تسوية يقودها بزشكيان ومتشددي الحرس المعطلين للتفاوض مع تصاعد الضغط والعقوبات وخطر التصعيد العسكري

 دخلت الأزمة الإيرانية-الأمريكية مرحلة حرجة من الترقب، عقب إعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار، وتأجيل العمليات العسكرية الوشيكة، هذا القرار، الذي جاء استجابة لوساطة باكستانية قادها المشير عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف، يضع القيادة الإيرانية أمام اختبار حاسم لتوحيد صفوفها المنقسمة قبل فوات الأوان.

هدنة مشروطة تحت وطأة الحصار

في بيانه الأخير، منح ترامب طهران مهلة إضافية لصياغة «مقترح موحد» للتفاوض، لكنه أبقى على خناق الحصار العسكري والاقتصادي مشدّداً، ويرى مراقبون أن واشنطن تهدف من هذا التمديد إلى استثمار «الانقسام الحاد» الذي رصده البيت الأبيض داخل الحكومة الإيرانية، حيث يراهن ترامب على أن الضغط المستمر سيجبر الأطراف المتصارعة في طهران على تقديم تنازلات جوهرية.

تيار للتسوية وآخر للحرب

وتكشف تقارير أمريكية استندت إلى مصادر في «سي إن إن»، و«بلومبرغ»، عن وجود فجوة عميقة في الرؤى داخل طهران، فبينما يميل الجناح السياسي بقيادة الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إلى استكشاف فرص التسوية لرفع الحصار، تبرز معارضة شرسة من قبل الجناح الأمني والمتشدّد بقيادة قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي، الذي يفقد الثقة تماماً في وعود ترامب «التويترية»، ويرفض الظهور بـ«مظهر الضعيف».

الحرس الثوري.. اللاعب المعطِّل والمناور

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن دور الحرس الثوري برز جلياً في عرقلة أيّ تقدم تفاوضي مع الولايات المتحدة، في محاولة حثيثة للبقاء. وأشار المراقبون أن الحرس الثوري من خلال إعادة إغلاق مضيق هرمز، ورفض المشاركة في جولات جديدة من المحادثات، وفرض سيطرته على الموقف الإيراني الرسمي، يسعى إلى تنفيذ «مناورات» استراتيجية لتعزيز موقفه في الداخل والخارج، ما يجعل التوقيع على أي اتفاق نهائي معضلة قانونية وسياسية حقيقية أمام المجتمع الدولي.

دبلوماسية المنصات وتعميق الفجوة

وزاد من تعقيد المشهد أسلوب ترامب في التفاوض عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشار إلى بنود تفاوضية (مثل تسليم اليورانيوم المخصب)، لم يتم التوافق عليها بعد. هذه التصريحات دفعت قاليباف للرد بحزم، مؤكداً أن طهران لن تتفاوض تحت التهديد، وأن ترامب يسعى لتحويل طاولة المفاوضات إلى «طاولة استسلام»، ما عزز موقف المتشددين في الداخل الإيراني الذين يعتبرون الحصار دليلاً على «سوء نية واشنطن».

السباق مع الزمن

مع توجه الوفد الأمريكي إلى باكستان لاستكمال المحادثات قبل انتهاء المهلة، يبقى المشهد الإيراني سيد الموقف، فإما أن ينجح تيار «الانفتاح» في انتزاع تفويض شامل للتفاوض، أو يستمر الحرس الثوري في قبضته المتشدّدة، ما قد يدفع بالأمور نحو الحسم العسكري الذي لوّح به ترامب بقوله إن الأزمة ستنتهي «بطريقة أو بأخرى».

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه