شددت رئيسة تشيلي السابقة ميشيل باشيليت يوم الثلاثاء على دعمها لحقوق المرأة لدى ترشحها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وسط دعوات لواشنطن لمعارضة ترشيحها بسبب دعمها للإجهاض.
وباشيليت البالغة من العمر 74 عاما من بين أربعة مرشحين لرئاسة المنظمة الدولية اعتبارا من العام المقبل.
وقالت لصحفيين إنها اطلعت على رسالة من أكثر من 20 نائبا جمهوريا أمريكيا يتهمونها فيها بأنها «تعطي الأولوية لسياسة متطرفة بشأن الإجهاض»، ويطالبون واشنطن بعرقلة ترشيحها.
وأضافت باشيليت، التي تولت الرئاسة في تشيلي مرتين وشغلت في السابق منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان «سأقف دائما بجانب المرأة»، مضيفة أن مهمتها في منصب الأمين العام ستعنى بضمان تنفيذ برامج المنظمة الدولية المتعلقة بحقوق المرأة.
جلسة استماع
وقالت بعد جلسة استماع استمرت ثلاث ساعات بشأن ترشيحها في نيويورك «علينا مواصلة التقدم فيما يتعلق بحقوق المرأة». وخلال الشهر الجاري، سعى مبعوث واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس لعرقلة ترشيحها على ما يبدو عندما قال إنه يتشارك المخاوف بشأن مدى ملاءمتها للمنصب.
وتتنافس باشيليت مع رافائيل جروسي من الأرجنتين، وريبيكا جرينسبان من كوستاريكا، وماكي سال من السنغال على قيادة المنظمة خمس سنوات، وهي فترة قابلة للتمديد خمس سنوات أخرى.
ورغم أن هذه هي الأسماء المرشحة المعلنة حتى الآن، فإنه يمكن انضمام أسماء أخرى للسباق خلال الأشهر المقبلة. وتتنظر الأمين العام للأمم المتحدة المقبل مهمة جسيمة تتمثل في إعادة تنشيط منظمة تعاني من أزمة وتضاءلت مكانتها بشدة في السنوات القليلة الماضية.
إصلاحات
وضغطت القوى الكبرى على الأمم المتحدة لإجراء إصلاحات وخفض التكاليف وإثبات أهميتها، حتى في الوقت الذي تتجاهل فيه هذه القوى على نحو متزايد القواعد الراسخة للنظام الدولي.
أما جروسي فهو دبلوماسي مخضرم يبلغ من العمر 65 عاما ويتحدث الإنجليزية والإسبانية والفرنسية والإيطالية، وترأس وكالة الطاقة الدولية الذرية التابعة للأمم المتحدة على مدى ست سنوات. وقال في جلسة أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمجتمع المدني إن الإصلاح يسير في الاتجاه الصحيح، لكنه مجرد بداية.
وقال «لم يتم إنشاء هذه المنظمة لتكون مؤسسة تنشر رسائل من برج عاجي. من المفترض أن تعمل على حل المشاكل على أرض الواقع».
وأضاف «علينا إقناع الجميع بأن الأمم المتحدة هي أفضل استثمار ممكن، أفضل بكثير من الحروب وأرخص منها أيضا».
جرينسبان وسال
وستواجه جرينسبان وسال أسئلة من الدول الأعضاء وممثلي المجتمع المدني اليوم الأربعاء.
والعدد الحالي للمرشحين أقل بكثير من الذين تنافسوا على المنصب في 2016، عندما اختير الأمين العام الحالي البرتغالي أنطونيو جوتيريش من بين 13 مرشحا. ولم تتقلد المنصب أي امرأة في تاريخ الأمم المتحدة الممتد منذ 80 عاما، وجرى العرف على تناوب المنصب بين المناطق، ويقع الدور الآن على أمريكا اللاتينية.
وهناك قاعدة أخرى غير مكتوبة وهي أن الأمين العام لا يأتي أبدا من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، لتجنب التركيز المفرط للسلطة، لكن دعم هذه الدول حاسم في عملية الاختيار الطويلة والمعقدة.
وجرينسبان (70 عاما) هي نائبة سابقة لرئيس كوستاريكا والأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وتقدم نفسها على أنها مؤيدة للتعددية ذات توجه إصلاحي وخاضت معارك ضد الحواجز القائمة على النوع.
وقالت لرويترز «لا أنتظر معاملة خاصة. أريد معاملة متساوية».
أما سال (64 عاما) فقد تولى رئاسة السنغال لمدة 12 عاما حتى 2024، هو جيولوجي ونجل بائع للفول السوداني.
ويتحدث بهدوء ويشعر براحة أكبر في التحدث بالفرنسية مقارنة بالإنجليزية، ويدافع عن التنمية الأفريقية ودعم البلدان المثقلة بالديون.
وقال عبر منصة إكس «أكثر من أي وقت مضى، تظل التعددية بصيغتها المتجددة أفضل وسيلة للتعامل مع تحديات عالم يشهد تحولا كاملا».