الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

هذا هو النصرُ

23 أبريل 2026 01:25 صباحًا | آخر تحديث: 23 أبريل 01:42 2026
دقائق القراءة - 1
شارك
share
عبدالله بلحيف النعيمي
عبدالله بلحيف النعيمي
icon الخلاصة icon
الحرب لا تصنع نصراً حقيقياً؛ النصر حماية الإنسان والأرض وصدّ الهجمات بالحكمة والعقل والحلم، وبناء السلام والاستقرار في الخليج
علّمتنا التجارب القاسية أن الحروب لا تمنح أحداً انتصاراً حقيقياً، وأن الصراعات المسلحة مهما اشتدّت لا تخلّف وراءها سوى الخسائر والآلام. وفي الأحداث الأخيرة، حين تحوّلت منجزات الخليج من موانئ ومرافق اقتصادية وسياحية إلى أهداف تُستهدف في خضم التوتر، بدا المشهد أكثر قسوة على الوجدان الإنساني. فالهجوم على العمران والحياة لا يزيد الحرب إلا ظلاماً، ولا يضيف إلى المشهد إلا مزيداً من العبث.
ومع ذلك، فإن النصر الذي يليق بالأمم ليس في الردّ بالنار، بل في القدرة على حماية الأرض والإنسان، وفي صدّ المقذوفات والمسيرات والصواريخ دون الانجرار إلى دوائر الهجوم. فالقوة الحقيقية هي التي تمنع الدمار، لا التي تصنعه، وهي التي تحفظ الاستقرار، لا التي تهدمه.
ومن هذا المعنى وُلدت هذه القصيدة، تحمل عنوانها ومفردها من رؤية إماراتية خالصه ترى أن النصر يبدأ من الحكمة، ويكتمل بالعقل، ويُصان بالحلم.
وحكمةُ الدهرِ تعطينا منابعَها
عندَ الشدائدِ في الهيجاءِ تَسقينا
نخبَ الصلابةِ والإقدامِ نشربُهُ
في واقعٍ سادَ فيهِ الجهلُ يشقينا
تجنَّبَ الكونُ آهاتٍ ومهلكةً
من الخليجِ ورثْنا إرثَ أهلينا
هذا هو النصرُ، لا نارٌ تُسعّرُها
بل عقلُ قومٍ أرادُوا السلمَ تزيينا
كذا هو الرأيُ في الأيامِ إنْ حكمَتْ
أحكامُها اليومَ في عزٍّ تنادينا
العقلُ والرشدُ في الهيجاءِ مفخرةٌ
به يرى القومُ ما يَلقى عناوينا
فوقَ المخاطرِ يسمو حِلمُهم أبداً
يرقى بهِ كلُّ مَن يرجو البراهينا
إنَّا إلى السلمِ ملقانا وموعدُنا
نبني ونرفعُ في الدنيا أمانينا
هذا هو النصرُ في أسمى مواضِعِهِ
بهِ ترفرفُ أعلامٌ تُحيّينا

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه