الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

يوم الأرض.. الإمارات نموذج في حماية البيئة وتحقيق الاستدامة

23 أبريل 2026 01:43 صباحًا | آخر تحديث: 23 أبريل 01:48 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
يوم الأرض.. الإمارات نموذج في حماية البيئة وتحقيق الاستدامة
يوم الأرض.. الإمارات نموذج في حماية البيئة وتحقيق الاستدامة
icon الخلاصة icon
الإمارات تحتفي بيوم الأرض بمبادرات للحياد 2050 وحماية التنوع و100م قرم وتمويل مستدام وخفض انبعاثات وجهود طاقة نظيفة وكفاءة الطاقة
تشارك دولة الإمارات العالم احتفاءه بـ«يوم الأرض» الذي يصادف 22 إبريل من كل عام، لتحفيز الجهود الدولية لمواجهة تفاقم تحديات التغير المناخي ونتائجها السلبية، مثل تهديد التنوع البيولوجي، وتلوث الهواء والمحيطات، وارتفاع درجات الحرارة، والفيضانات، وغيرها من المظاهر المناخية.
تبرز الإمارات كنموذج عالمي في كيفية التعامل مع التحديات المناخية وتحقيق التنمية المستدامة على مستوى البيئة والطاقة والمياه، وذلك عبر منظومة متكاملة من الاستراتيجيات والمبادرات طويلة الأمد، مثل «مبادرة الإمارات الاستراتيجية للحياد المناخي 2050»، والخطة الوطنية للتغير المناخي 2017-2050، والسياسة الوطنية للاقتصاد الدائري 2021-2031، إضافة إلى تطبيق منهجية الاقتصاد الأخضر منذ عام 2012، وإطلاق البرنامج الوطني للتكيف مع التغير المناخي.
وتواصل الإمارات في عام 2026 سلسلة مبادراتها ومشاريعها النوعية في مجالات حماية البيئة، وتعزيز مصادر الطاقة النظيفة، والابتكار في التقنيات الخضراء، ما يعزز مكانتها العالمية في الاستدامة.
وفي هذا السياق، وافق مجلس الوزراء على التقرير الوطني السابع للتنوع البيولوجي في دولة الإمارات ضمن تنفيذ الالتزامات المتعلقة باتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، حيث نجحت جهود الفرق الوطنية في الدولة في رفع عدد المحميات المعتمدة إلى 55 محمية برية وبحرية، تغطي ما يعادل 19.04% من إجمالي مساحة الدولة، وتحقيق تقدم ملموس في حماية الأنواع المهددة بالانقراض وتحسين حالتها، من خلال تنفيذ برامج متكاملة للحماية، والإكثار، وإدارة الموائل، والتعاون الدولي.
كما تحقق تقدم ملحوظ في النظم الساحلية والبحرية من خلال المشروع الوطني لعزل الكربون، الذي يهدف إلى زراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول عام 2030، وأصدرت الإمارات قانوناً جديداً لتنظيم ومراقبة الاتجار الدولي في الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، كما أطلقت، عبر صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية ومؤسسة مبادلة، مبادرة دولية لحماية أبقار البحر وموائل الأعشاب البحرية في الإمارات وأربع دول أخرى.
وأطلقت هيئة البيئة في أبوظبي مبادرة «حمدان بن زايد لأغنى بحار العالم» بهدف مضاعفة المخزون السمكي في الإمارة بحلول عام 2030، ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الإنتاجية البحرية وحماية الموارد، كما حققت إنجازاً عالمياً لافتاً، بارتفاع مؤشر الصيد المستدام إلى 100% بنهاية عام 2025، مقارنة بـ8% في عام 2018.
واعتمدت دبي مشروع «واحة الليان»، الذي يغطي مليون متر مربع ويضم بحيرة طبيعية واسعة، لتسليط الضوء على البيئة الصحراوية وتعزيز الوعي بالاستدامة وجودة الحياة، وفي الشارقة، سجلت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية اكتشاف أربعة أنواع جديدة من العناكب، مما يعكس غنى التنوع البيئي والبحث العلمي في الدولة.
إلى ذلك أصدر بنك أبوظبي الأول، في يوم الأرض 2026، تقرير تحديث مسارات التحول لعام 2026، حيث سلّط الضوء على إسهام أنشطة التمويل المستدام والتمويل التحوّلي لدى البنك، في تجنّب نحو 4 ملايين طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون خلال عام 2025. 
ويستعرض التقرير نهج بنك أبوظبي الأول في قياس التأثيرات المرتبطة بالمناخ والبيئة، وإدارتها والحدّ منها في عملياته ومحفظته التمويلية، كما يوضّح كيف يترجم البنك التزاماته بتحقيق صافي الانبعاثات الصفري وتحقيق أثر بيئي إيجابي، إلى إجراءات عملية قابلة للقياس. وخفّض البنك كثافة الانبعاثات للنطاقين 1 و2 لكل موظف بنسبة 35% منذ عام 2019، مدفوعاً بمبادرات كفاءة الطاقة، وزيادة استخدام الكهرباء النظيفة، ودمج شهادات الطاقة النظيفة في المواقع الرئيسة. كما تم وضع خطة عمل رسمية للوصول إلى صافي الانبعاثات الصفري لتحقيق أهداف خفض الانبعاثات التشغيلية بحلول عام 2030.
كما قام بجمع 114.4 مليار درهم في التمويل المستدام والتحوّلي خلال عام 2025، وسهّل منذ عام 2022 تمويل مشاريع مستدامة وتحولية بقيمة 381 مليار درهم، ما يعادل 76% من هدفه لعام 2030.
كما سلّطت مجموعة إينوك، الشركة العالمية في مجال الطاقة، الضوء على ما يزيد على عقدٍ من التقدّم المتواصل في مجال كفاءة استخدام الطاقة في جميع عملياتها، بالتزامن مع يوم الأرض 2026.
وبالنسبة لمجموعة اينوك، لا يمثل هذا التزاماً جديداً، بل نظاماً تشغيلياً راسخاً، حيث يتم دمج كفاءة استخدام الطاقة ضمن منظومة العمل في كل منشأة، ونظام، وخطة عمل. وبهذه المناسبة، قال حسين سلطان لوتاه، الرئيس التنفيذي لمجموعة إينوك: «تُشكل مناسبة «يوم الأرض» دعوة مهمة للعمل وتحمّل المسؤولية الجماعية في مواجهة تحديات كفاءة الطاقة. وتواصل مجموعة إينوك جهودها في تعزيز كفاءة الطاقة عبر جميع عملياتها، بدءاً من إدارة استهلاك الطاقة وصولاً إلى الاستثمار في حلول طاقة مستدامة. ويستند هذا الالتزام إلى استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، وأهداف دولة الإمارات الرامية إلى الوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050».
ويمثل جوهر هذا الالتزام استراتيجية إينوك لإدارة الطاقة والموارد، والتي أسهمت في تحقيق انخفاضات كبيرة في استهلاك الطاقة وانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في جميع عملياتها. فقد أسهم البرنامج في تحقيق انخفاضات ملموسة في استهلاك الطاقة وانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في مصفاة إينوك ومنشآت التخزين، وعمليات البيع بالتجزئة، والمقر الرئيسي، ما وفر نحو 478 مليون درهم من إجمالي التكاليف.
كما احتفت شركة «مياه وكهرباء الإمارات» بيوم الأرض 2026 من خلال دعوة قطاع الأعمال والمجتمع بشكل عام إلى اتخاذ إجراءات مناخية ملموسة، نظراً لارتباط الإدارة البيئية المستدامة بالسلوكيات اليومية لأفراد المجتمع والمعلمين والعاملين والمبتكرين والعائلات ممن يدركون أن حماية البيئة والمجتمع مسؤولية مشتركة واستثمار وطني على المدى البعيد.

«إمباور»: الاستدامة لم تعد خياراً

أحمد بن شعفار
أحمد بن شعفار
قال أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لـ»إمباور»: «يُجسد يوم الأرض مناسبة عالمية مهمة لتجديد الالتزام الجماعي بحماية البيئة وصون الموارد الطبيعية، وتعزيز الجهود الرامية إلى بناء مستقبل أكثر استدامة وتوازناً للأجيال القادمة، وفي «إمباور»، ننظر إلى هذه المناسبة بوصفها تذكيراً متجدداً بأن الاستدامة البيئية لم تعد خياراً، بل أصبحت مسؤولية مشتركة وركيزة أساسية في صياغة السياسات، وتطوير البنية التحتية».

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه