الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

شراكة بين 3 مؤسسات لإحياء الإصدارات الوطنية

23 أبريل 2026 19:03 مساء | آخر تحديث: 23 أبريل 19:45 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
محمد المر
محمد المر
icon الخلاصة icon
شراكة بين الثقافة والأرشيف ومكتبة محمد بن راشد لإحياء الإصدارات الوطنية القديمة وحفظ الذاكرة الثقافية وإتاحتها للباحثين والجمهور
عقد ظهر أمس الخميس، في مقر مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم بدبي، مؤتمر صحفي أعلن فيه توقيع اتفاقية تعاون مشتركة بين وزارة الثقافة، والأرشيف والمكتبة الوطنية، والمكتبة، بهدف إعادة إحياء الإصدارات الوطنية القديمة، في خطوة تعكس الجهود الوطنية الرامية إلى حفظ الذاكرة الثقافية وإتاحتها على نطاق أوسع، وجاء توقيع الاتفاقية بالتزامن مع اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف.
وشهد مراسم التوقيع الأديب محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة المكتبة، ووقع الاتفاقية كل من الدكتور مبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة، والدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف، والدكتور محمد سالم المزروعي، عضو مجلس إدارة المكتبة.

تجارب

أكد محمد المر خلال كلمته الافتتاحية، أن مبادرة إحياء الإصدارات الوطنية تمثل خطوة مهمة ضمن رؤية أشمل لإعادة توظيف الذاكرة الثقافية للدولة، وتحويلها إلى مورد معرفي حي يسهم في دعم البحث العلمي، وتعزيز الإنتاج الفكري، وربط الأجيال الجديدة بجذورهم الثقافية والفكرية في سياق متجدد ومؤثر.
وقال: «إن إعادة إحياء الإصدارات الوطنية يعد استثماراً مباشراً في الوعي الجمعي، وفي توثيق مسيرة الفكر والثقافة في الدولة، بما تحمله هذه الإصدارات من تجارب ورؤى شكلت ملامح التطور الثقافي والمعرفي، وأسهمت في بناء سردية وطنية متماسكة تعكس مسيرة الاتحاد وإنجازاته».
وتابع المر: «هذا المشروع يمثل جزءاً من التزامنا الاستراتيجي ببناء منظومة معرفية مستدامة، يكون فيها الكتاب الوطني ركيزة أساسية في تشكيل الوعي، ومصدراً لإلهام الابتكار والتفكير النقدي، وهو ما يتكامل مع إطلاقنا للذراع المؤسسي للنشر والترجمة، الذي يمثل امتداداً عملياً لهذا التوجه نحو تعزيز حضور المعرفة الوطنية عالمياً».

إرث معرفي

من جانبه، أشار د.مبارك الناخي، إلى أن هذه الاتفاقية تمثل محطة مهمة في مسار صون الإرث الثقافي، وتعكس التزام المؤسسات الوطنية بالعمل المشترك لحفظ ذاكرتنا ومنجزنا الفكري عير العقود، مشيراً إلى أن إحياء الإصدارات الوطنية القديمة يسهم في تعميق الوعي بتاريخنا المعرفي، وإعادة تقديمه للأجيال القادمة.
وأضاف: «من خلال هذه الشراكة بين وزارة الثقافة ومكتبة محمد بن راشد والأرشيف الوطني، نؤسس لمنظومة متكاملة تعيد إحياء الإرث المعرفي للدولة، وتحميه من الاندثار، وتحوله إلى مورد معرفي مستدام يدعم الصناعات الثقافية والإبداعية، ويعزز حضور الدولة على خارطة الإنتاج الثقافي إقليمياً وعالمياً.

استدامة

د.محمد سالم المزروعي و د.عبدالله ماجد آل علي ومبارك الناخي
د.محمد سالم المزروعي و د.عبدالله ماجد آل علي ومبارك الناخي
من جهته، بين د.عبدالله ماجد آل علي، أهمية إحياء الإصدارات الوطنية في إثراء مجتمعات المعرفة وتمكينها، وأن إعادة الصفحات التي طواها الزمن إلى دائرة الضوء ليست مجرد عمل توثيقي، بل هي مسؤولية وطنية نبيلة؛ إذ تفتح للأجيال نافذة تطل منها على أفكار الآباء والأجداد، وتتأمل ثقافتهم الأصيلة، وتستحضر ملامح الحياة التي عاشوها بين رمال الصحراء وساحل البحر، متحدين قسوة الظروف، ومتطلعين بإرادة صلبة وأمل كبير إلى المستقبل.
وقال: «تعقد مكتبتنا الوطنية آمالاً كبيرة على هذا المشروع وأمثاله، لما له من دور في إثراء مجموعاتها، وتعزيز منظومة الإيداع القانوني، والفهرسة العلمية، والحفظ طويل الأمد، بما يضمن استدامة الوصول إلى المعرفة وصونها للأجيال القادمة»، مشيراً إلى أن ما سيسفر عنه هذا المشروع سيكون له أثر بارز في رسم صورة متكاملة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتجربتها الوحدوية الرائدة، وتاريخها وتراثها العريقين.
وبدوره أكد د.محمد المزروعي، أن مبادرة إعادة إصدار المطبوعات الوطنية تأتي في إطار جهود الحفاظ على الإرث الثقافي والمعرفي للدولة، مشيراً إلى أن المبادرة تسعى إلى جمع الإصدارات الوطنية التي توزعت على مدى السنوات بين مختلف المؤسسات والجهات.

قيمة معرفية


وبموجب الاتفاقية، تتولى الجهات المعنية حصر الإصدارات الوطنية القديمة وإعداد قوائم أولية تتضمن بيانات تفصيلية لكل إصدار، تشمل العنوان والمؤلف وتاريخ النشر، إضافة إلى توفير نسخ مطبوعة من هذه الإصدارات لمراجعتها وتقييمها بشكل مشترك، تمهيداً لإعادة نسخها وإتاحتها للجمهور والباحثين.
وتركز الاتفاقية على إعادة نسخ وطباعة الإصدارات الوطنية ذات القيمة التاريخية والمعرفية، وضمان حمايتها من الاندثار، إلى جانب إبراز دورها في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز حضور اللغة العربية بوصفها حاضنة للمعرفة والفكر. كما تهدف إلى توسيع نطاق التعاون المؤسسي بين الجهات الثقافية الوطنية، بما يدعم توجهات حكومة الإمارات في ترسيخ ثقافة القراءة وتعزيز الإنتاج المعرفي.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه